واشنطن - مصر اليوم
أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً للضغط على إيران، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بين الجانبين، عقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن. ومن المقرر أن تنضم الحاملة إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن»، لتبقى في المنطقة حتى منتصف أو أواخر مايو المقبل، وسط استعدادات عسكرية أمريكية لتعزيز الوجود البحري في المنطقة.
تُعد «جيرالد آر فورد» أحدث وأكبر حاملة طائرات في الأسطول الأمريكي، وقد صُممت لتقليل التكاليف وزيادة الفعالية التشغيلية، إذ يشغلها نحو 700 فرد من الطاقم، وتستطيع حمل 4540 شخصاً، مزودة بأنظمة دفاعية متقدمة تشمل صواريخ مضادة للسفن، ونظام الدفاع «آر آي إم»، إضافة إلى ثلاثة أنظمة دفاع من طراز «إم كيه 15 فالانكس سي آي دبليو إس». وتم تجهيزها للعمل بسرعة عالية لفترات طويلة، لضمان المرونة في العمليات الكبرى.
من جهتها، رفعت إيران سقف خطابها التحذيري. حذر أمين مجلس الدفاع علي شمخاني من أي تحرك يعتبره «مغامرة»، مؤكداً أن المنظومات الصاروخية الإيرانية تمثل خطاً أحمر غير قابل للتفاوض. وأشار شمخاني إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة قد تحقق نتائج إيجابية إذا التزمت بالواقعية وابتعدت عن المطالب المتطرفة، مع التأكيد على أن القدرات الدفاعية الإيرانية خارج أي مساومة.
في سياق متصل، أعلن قائد القوات البحرية الأدميرال شهرام إيراني أن قواته تراقب تحركات الأعداء على مدار الساعة، وأن الجاهزية العسكرية في أعلى مستوياتها، مؤكداً دور بلاده المؤثر في الدبلوماسية الدفاعية البحرية. وحذر عضو البرلمان محمد رستمي من أن أي خطأ أمريكي سيُقابل برد قاطع، محذراً من أن المنطقة قد تتحول إلى «مقبرة للقوات المهاجمة» في حال وقوع أي اعتداء.
في المقابل، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو تشاؤمه حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشدداً على ضرورة أن يشمل أي تفاوض البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة الإقليمية. وفي الوقت نفسه، انتهت جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عُمان دون تحديد موعد لجولة ثانية، مع تبادل تصريحات متباينة بشأن فرص التوصل إلى تسوية، حيث أبدى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تفاؤله حول إمكانية التوصل إلى صيغة حول تخصيب اليورانيوم، بينما لفت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى استمرار الاتصالات مع الجانب الأمريكي بحضور غير مباشر لمبعوث البيت الأبيض.
ويبدو أن الحشد البحري الأمريكي يحمل رسائل مزدوجة، تجمع بين تعزيز الردع ورفع كلفة أي تصعيد إيراني، من دون إغلاق الباب أمام الدبلوماسية، في حين تحرص طهران على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة مع الحفاظ على ثوابتها الدفاعية. وأعلن وزير الخارجية العراقي أن بغداد لن تلعب دور الوساطة بين واشنطن وطهران، رغبة في تجنب الانخراط المباشر في صراع تتقاطع ساحاته على أراضيها.
قد يهمك أيضا


أرسل تعليقك