توقيت القاهرة المحلي 15:06:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضمن تعديلات "قانون الزراعة" للحد من الإسراف في المياه

النص على "حبس الفلاح" يشعل الغضب داخل أروقة البرلمان المصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - النص على حبس الفلاح يشعل الغضب داخل أروقة البرلمان المصري

الجلسة الصباحية للبرلمان المصري
القاهرة – أحمد عبدالله

شهدت مصر تطورًا كبيرًا وهامًا فيما يخص طريقة التعامل مع الأزمات المائية وتداعيات بناء سد النهضة الإثيوبي، فبعد تعثر المفاوضات الثلاثية مع السودان وإثيوبيا، وعدم الوصول إلى حلول على الصعيد الخارجي، تحركت الدولة داخليا بالبدء في إقرار حزمة من القوانين التي تحظر على المصريين أي من أشكال الإسراف في المياه، وتمنع الفلاحين تدريجيًا من زراعة المحاصيل عالية الاحتياج للري والمياه.

وبدأت القوانين، خلال الجلسة الصباحية للبرلمان، حيث تم الموافقة بشكل نهائي وبات على تعديل قانون الزراعة الذي يعود للعام 1966، وتهدف فلسفة التعديلات التي حصل "مصر اليوم" على نسخة منها "على التنسيق بين الوزارات المعنية في شأن تقرير حظر زراعة محاصيل معينة من الحاصلات الزراعية في مناطق محددة والتي قد تكون شرهة للمياه، حفاظًا على المياه وترشيد استخدامها".

وأجاز مشروع القانون إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بالتنسيق مع وزير الموارد المائية والري إصدار قرار لتحديد مناطق لزراعة أصناف معينة من الحاصلات الزراعية دون غيرها من المحاصيل للحد من اختلاط السلالات والحفاظ على نقاوة التقاوي والأصناف.

ومنح مشروع القانون وزير الزراعة واستصلاح الأراضي سلطة استثناء تطبيق نصوص القانون على المزارع والحقول المخصصة لأغراض التجارب والإكثارات الأولى للمحاصيل، وتشديد عقوبة الحبس ومضاعفة الغرامات المقررة على مخالفة نصوص هذا القانون.

وأكد مشروع القانون أهمية تنظيم زراعة المحاصيل المختلفة للحفاظ على خصوبة وجودة الأراضي الزراعية، والحفاظ على الموارد المائية ونوعيتها وتقليل تكاليف الزراعة وأعمال خدمة المحاصيل وتنظيم الري والحد من إهدار المياه في زراعات تفتقد الجدوى الاقتصادية.

وساد التوتر في الجلسة البرلمانية خلال مناقشة القانون للدرجة التي وصلت إلى انفعال رئيس البرلمان، وتهديده برفع الجلسة العامة، بسبب مطالب النواب الحكومة بالتوسع فى زراعات الأرز، ووجه عبدالعال حديثًا غاضبًا قال فيه "إنتم عايزين مياه ولا مش عايزين .. سأنهى هذا النقاش وأرفع الجلسة، هدفى هو الحفاظ على المصالح العليا".

وقال على عبد العال رئيس مجلس النواب "إن الجميع يعلم أن مصر تعاني الآن من فقر مائي، والذى من شأنه ضرورة أن يتم الترشيد من زراعة المحاصيل التى تحتاج للمزيد من المياه"، فيما لفت إلى "أننا مطالبون  بالعمل على إعادة توزيع زراعة المحاصيل التى تحتاج  مياه كثيرة، أو سبل رى مختلفة من شأنها أن  تعدل من إطار استخدام المياه وبطرق أحدث"، قائلا "هذه الموضوعات معروفة للجميع وعلينا أن لا نسرف فى الحديث بشأنها".

وبعد الموافقة النهائية على القانون ثارت المعارضة البرلمانية التي أحتجت على ورود نصوص تجيز للقاضي "حبس الفلاحين"، حال خالفوا قرارات الوزير بتحديد مناطق بعينها لزراعات معينة، وفق السياسات المحددة التي تضعها الدولة، فىما يعرف بـ" الدورة الزراعية".

ورفض رئيس المجلس الدكتور على عبد العال، طلبات بعض النواب، بإعادة فتح النقاش بشأن مشروع تعديل قانون الزراعة فيما يتعلق بتحديد المحاصيل الزراعية، والنص على عقوبة بالحبس لمن يخالف ذلك، وخفف عبد العال من حدة التوتر الذي تصاعد، ليفسر "أن عقوبة الحبس في القانون، أمر تهديدي وليس وجوبي، وأمر متعارف عليه قانونيا، وأن القانون تمت الموافقة عليه نهائيا، وأضاف موجها حديثه للنواب، لن تكونوا أكثر خوفا وحرصا مني على الفلاح".

وكان ممثل المعارضة البرلمانية هيثم الحريرى، عضو المجلس، طالب بإلغاء عقوبة الحبس، منتقدًا موافقة الأغلبية على ذلك النص، قائلا بغضب "كيف نقر نص ينظم مسألة "حبس الفلاح"، ليرد عليه ممثل الحكومة عمر مروان، وزير مجلس النواب، أن الحبس هنا، أمر جوازى وليس وجوبى، ويعود لتقدير القاضي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النص على حبس الفلاح يشعل الغضب داخل أروقة البرلمان المصري النص على حبس الفلاح يشعل الغضب داخل أروقة البرلمان المصري



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt