توقيت القاهرة المحلي 13:19:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ظهر لأوّل مرة بعد مقتل شقيقه خلال خطاب تلفزيوني

الحوثي يأمر أتباعه بتنفيذ العمليات الانتحارية في الساحل الغربي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحوثي يأمر أتباعه بتنفيذ العمليات الانتحارية في الساحل الغربي

الميليشيات الحوثية
صنعاء - عبدالغني يحيي

ظهر زعيم الميليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي، في خطاب تلفزيوني الجمعة، مرتديا العمامة لأول مرة، منذ تسلمه قيادة الجماعة بعد مقتل شقيقه.

وأمر الحوثي أتباعه بأن يستغلوا اتساع رقعة أرض المعركة في الساحل الغربي من أجل تنفيذ العمليات الانتحارية ضد قوات الجيش والمقاومة، مدعيا أن "التأييد الإلهي" يقف إلى جانب جماعته، وأن هذا التأييد على حد زعمه هو الذي منع القوات الحكومية من حسم المعركة حتى الآن.

وأغرقت ميليشيات الانقلاب منذ أيام شوارع صنعاء وجدرانها بشعارات الصرخة الخمينية للاحتفال بذكرى استيرادها، قبل أن تقوم الجمعة، بحشد أتباعها إلى ميدان "باب اليمن" وسط العاصمة صنعاء للتظاهر في ختام الاحتفالات السنوية وللاستماع إلى خطاب زعيمها.

وأغلقت الجماعة، الجمعة، أغلب الشوارع الرئيسية وسط العاصمة، ونشرت مسلحيها في محيط المظاهرة بكثافة، في ظل مخاوفها المتصاعدة، من تلقي هجمات من المناهضين لها، في سياق الرد على انتهاكاتها المستمرة بحق السكان.

وحشد زعيم الميليشيات أتباعه للتظاهر في صنعاء وصعدة والحديدة وحجة تتويجا لاحتفالات الجماعة بالذكرى السنوية لاستيراد "الصرخة الخمينية" إلى اليمن، عام 2002 على يد شقيقه مؤسس الجماعة حسين الحوثي، وذلك قبل أن يطل عليهم في خطابه الذي بثته قناة "المسيرة" التابعة إلى الميليشيات الانقلابية، محاولا أن يرفع معنوياتهم المنهارة.

ورغم أنه حاول أن يظهر متجلدا فإن نبرات صوته التي كانت تخونه، تشي بكم كبير من القلق والهلع الذي يساوره جراء الخسائر التي تتكبدها جماعته في جبهات القتال التي باتت تضيق عليها أمام تقدم قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية المسنودة من تحالف دعم الشرعية.

واعترف زعيم الجماعة، التي انقلبت بالقوة على السلطة الشرعية في نهاية 2014، ضمنيا بانهزام ميليشياته في الساحل الغربي، وقال إن الحديدة ليست آخر المعارك. في محاولة لشحذ الهمم وتعبئة مَن تبقى من العناصر التي تتلقى الضربة تلو الأخرى في معارك محيط الحديدة.

وأكد الحوثي أنه لا يعوِّل على المساعي الأممية من أجل إحلال السلام، لذلك شدد على أتباعه وقيادات جماعته الاستمرار في حشد المقاتلين والمجندين، من أجل توفير ما وصفه بـ"الزخم البشري" الكافي للثبات في المعارك، خاصا بالذكر جبهات الساحل الغربي والحديدة، حيث بدا أنه يستميت دون خسارتها، لجهة ما سيشكله ذلك من خنق للجماعة على الصعيد المالي وعلى صعيد تلقي الأسلحة الإيرانية المهرَّبة عبر البحر الأحمر.

وإلى جانب الثناء الذي خص به في خطابه ما قام به شقيقه القتيل حسين الحوثي من إدخال المشروع الإيراني والصرخة الخمينية إلى اليمن، حض أتباعه على ترديد "الصرخة" زاعما أن ذلك سيقوّي من صلابة إيمانهم بأفكار الجماعة ومشروعها.

ولم ينسَ زعيم الميليشيات الحوثية أن يفرد مساحة وافية من خطابه لمهاجمة الشرعية اليمنية والتحالف الداعم لها، لكنه هذه المرة، لجأ إلى محاكاة خطاب الجماعات المتطرفة والحركات التكفيرية، معتبرا أن كل من ليس مع جماعته على مستوى الأفراد والأحزاب والدول، خارجون عن الإسلام، كما زعم أنهم خونة ومنافقون لأنهم خاضعون لأميركا وإسرائيل، مستثنيا "حزب الله" اللبناني وإيران. 

وفي هذا السياق، بشّر الحوثي أتباعه بنعيم مماثل للنعيم الإيراني الذي قال إنه تحقق بعد قيام نظام الخميني، وهو ما يعده زعيم الميليشيات نموذجاً لما يجب أن يكون عليه حال اليمن، إذا تم التمكين لجماعته في الحكم وتنفيذ المشروع الطائفي الذي تستند إليه.

وجدد إزجاء عبارات الشكر والإطراء لـ"حزب الله" وزعيمه حسن نصر الله، وللفصائل الطائفية في العراق، زاعما أنه وصلته رسائل تضامن من تونس ومن دول أخرى، لم يسمِّها، في سياق مساندة جماعته الانقلابية في حربها على اليمنيين، وبينما حاول أن يكون راضيا عن تحركات أتباعه وقياداته من أجل حشد المقاتلين واستقطاب المجندين من خارج صفوفها، شدد على الاستمرار في عمليات "التحشيد والتفويج" على حد قوله، باتجاه الساحل الغربي والحديدة، زاعما أن الهزائم التي تتلقاها جماعته والتي يصفها بالاختراقات، لن تكون نهاية المعركة. 

ولم يغفل الحوثي في خطابه عن التحريض على مخالفي جماعته والناشطين، إذ أشار إلى أن موالاة جماعته والخضوع لها من قبل المواطنين وترديد شعاراتها، ليس كافيا لنفي صفة النفاق عنهم، ما لم يُثبتوا ذلك بالقتال والانخراط في صفوفها للوصول إلى مرتبة الإيمان الكامل، كما يزعم.

وأوعز الحوثي إلى أتباعه بأن خطر المناهج التعليمية في المدارس الحكومية الخاضعة للجماعة لا يزال قائماً، إذ إنها -كما يقول- تفسد تنشئة الأجيال، وهو ما عدّه المراقبون إعطاء الضوء الأخضر لجماعته لإلغاء المناهج الحالية كليا والاستعاضة عنها بالملازم الخمينية، التي تكرس مشروع الجماعة ونهجها الطائفي.

وزعم زعيم الميليشيات أنه وافق على إشراف أممي ودعم فني ولوجيستي بشأن ميناء الحديدة وإيراداته، مشترطا أن يتم جمع الإيرادات من مناطق الشرعية ومن المنافذ ومن عائدات النفط والغاز إلى البنك المركزي في صنعاء، لصرف رواتب الموظفين، غير أن عرضه قابلته الشرعية بالرفض.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثي يأمر أتباعه بتنفيذ العمليات الانتحارية في الساحل الغربي الحوثي يأمر أتباعه بتنفيذ العمليات الانتحارية في الساحل الغربي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر

GMT 08:02 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

خطأ إملائي يضع نادين نسيب نجيم في مأزق

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بيريز يدافع عن صلاح بعد تعرّضه للانتقادات

GMT 03:03 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يتعافي من إصابته في فيلم "الممر" بالعمود الفقري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt