توقيت القاهرة المحلي 19:28:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكّد أن القرار "غرور وجليطة سياسية" متكررة

نبيل فهمي يكشف تداعيات استقطاع المعونة الأميركية لمصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نبيل فهمي يكشف تداعيات استقطاع المعونة الأميركية لمصر

وزير الخارجية المصري السابق الدكتور نبيل فهمي
القاهرة- مينا جرجس

أكد وزير الخارجية المصري السابق، الدكتور نبيل فهمي، أن القرار الأميركي الأخير بخصوص استقطاع المعونة المصرية مرفوض شكلًا وموضوعًا، ويعكس غرورًا و"جليطة سياسية"، موضحًا أن المجتمع المصري فوجئ بتكرار الأزمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نتيجة المناخ الإيجابي والكيمياء بينه وبين الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى أن القراءة الدقيقة للساحة الأمريكية والوضع الدولي تقول إن الأمر ليس مفاجئًا.

وأضاف أن "ترامب" لا يُستثار من التقارب المصري الروسي، وأن الأمر يثير دوائر أخرى في الإدارة الأميركية على رأسها البنتاغون، موضحًا أن حل الأزمة يعتمد بالأساس على التعاون مع الغير والاستفادة منه بتوازنات ونسب معقولة، فضلًا عن الحل الذاتي الوطني، بالاعتماد أكثر على الذات وليس الانعزال، مشيرًا إلى أنه يؤيد المصالحة العربية مع قطر، لكن بعد المحاسبة دون أن "نقلب الصفحة وننسى ما فات"- بحسب وصفه.

وعن مسارعة الرئيس ترامب بالاتصال بالسيسي عقب القرار، قال فهمي إن المبلغ المستقطع حوالي 90 مليون دولار أميركي، فضلًا عن مبلغ تم حجبه حوالي 195 مليون دولار، تم تجميده مرحليًا، وهذا المبلغ ضئيل في حد ذاته ولن يؤثر في السياسة الخارجية المصرية أو الداخلية، لكن الإجراء سلبي للغاية من الناحية السياسية، وترامب رئيس غير تقليدي، وعليه في النهاية أن يحسب حسابات معاركه الداخلية مقابل معاركه الخارجية، وماذا تضيف له أو تخصم منه، وفي اعتقادي أن ترامب وجد أن هذا المبلغ المستقطع ضئيل، وفضَّل عدم الدخول في معارك جانبية مع أعضاء الكونغرس، وفي مقابل ذلك اتصل بالرئيس، وأعتقد ليؤكد له أنه قلق بشأن ما حدث، وهذا جزء من المعادلة السياسية الأميركية التي تضم أطرافًا كثيرة، والجميع يوازن بعضه، وليس الرئيس وحده، ويجب عدم الوقوع في خطأ التعامل مع ترامب باعتباره أميركا، أو أن أميركا هي ترامب فقط.

وكشف فهمي أن ما تم حجبه من المعونة العسكرية وليس المعونة الاقتصادية، وهذا أمر خطير جدًا، فالعلاقات العسكرية المصرية - الأميركية يجب أن يكون لها طابع استراتيجي، والجانب الاقتصادي في المعونة تم تخفيضه بدرجة كبيرة للغاية ولم يعد له أي تأثير حقيقي، فبعد أن كانت قد تحددت بعد اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية بـ850 مليون دولار حتى عام 1996 تم الاتفاق على تخفيضها 40 مليون دولار سنويًا لمدة 10 سنوات، وفي آخر عهد جورج بوش الابن خُفِّضت مرة أخرى، والأمر المهم هنا أكثر من التخفيض، وهو أن الجانب الأميركي أصبح وحده من يتحكم في توزيع المعونة، والمسألة إذن ليست المعونة الاقتصادية لكن ضرورة عدم المساس بالمعونة العسكرية.

وأوضح أن مجلس التعاون الخليجي عنصر إيجابي يجب البناء عليه وليس تفكيكه، متسائلًا: " هل سيكون هناك تحالف عربي تركي إيراني ضد أطراف عربية أخرى؟ كموائمات ومناورات ممكن، إنما كتحالف طويل الأجل لا أعتقد ذلك، لتعارض المصالح، فهناك تعارض للمصالح التركية الإيرانية على الأرض حتى وإن كان هناك توافق في الرغبة في إبراز العنصر غير العربي في العالم العربي".

وواصل: "وحجم قطر في حد ذاتها عربيا أو حتى إسلاميا مع كامل الاحترام للشعب القطري، لا يسمح لها القيام بدور حاكم إيجابي في التوازن الإقليمي خارج إطار المناورة في منطقة الخليج، ونحن في مرحلة التفكك والهزة العنيفة في العالم، لكن لم نصل بعد إلى قيام التحالفات"، مشيرًا إلى أن التوافق المصري السعودي الإماراتي البحريني كان قائما منذ مدة طويلة في قضايا أخرى، بمعنى أنه ليس توافقًا جديدًا، وبكل صراحة هذا ليس ضد قطر، ولكن توافقًا ضد ممارسات محددة شاهدناها في الفترة الأخيرة من قطر.
 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبيل فهمي يكشف تداعيات استقطاع المعونة الأميركية لمصر نبيل فهمي يكشف تداعيات استقطاع المعونة الأميركية لمصر



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم
  مصر اليوم - دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

GMT 08:10 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

دعاء الجمعة الثانية من ذي القعدة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 16:29 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة ضابط في انقلاب سيارة لوري بالصحراوي الغربي في أسيوط

GMT 06:16 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

فورد تبيّن عن نموذجها الجديد من سيارات Mustang

GMT 02:45 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري تُبرز سبب تعاونها الثاني مع محمد رمضان

GMT 01:20 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ضمك يتخطى الأخدود بثنائية في الدوري السعودي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt