توقيت القاهرة المحلي 23:40:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بين الاحتفاء بها واتهامها بأنها "سبب تخلف" البلاد

ذكرى "ثورة الفاتح" تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين

الرئيس الراحل معمر القذافي
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

 تغاضى كثير من الليبيين عن الأحداث الدامية التي تعيشها العاصمة طرابلس، وانقسموا حول تأييد "ثورة الفاتح" التي حلت ذكراها السبت، والاحتفاء بها في مدن ليبية عدة، وبين نعتها بأوصاف سلبية، واتهامها بأنها سبب "تخلف البلاد"، فيما وقف البعض الآخر على الحياد منهما، وعبّر عن رأيه بوسم "(الفاتح) لن يعود وفبراير/ شباط لن تسود".

وأزاح الرئيس الراحل معمر القذافي في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969 الملك محمد إدريس السنوسي عن حكم المملكة الليبية، واستبدل باسمها الجمهورية العربية الليبية، قبل أن يغيره إلى "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية العظمى".

وبالتوزاي مع تبادل الميليشيات المسلحة إطلاق مدافع "هاوتزر"، وصواريخ "غراد" على جنوب العاصمة طرابلس، أضاءت طلقات الرصاص والألعاب النارية سماء مدن سبها والجفرة وزلة وبني وليد، وسرت ودرنة وورشفانة مساء الجمعة الماضي، فرحًا وابتهاجًا بالذكرى 49 لـ"ثورة الفاتح من سبتمبر". كما تزينت الشوارع بالعلم الأخضر لعهد القذافي، ورفعت صوره وسط دوي الزغاريد والتكبير وفق ما نشرت صحيفة الشرق الأوسط.

واستهل عشرات المواطنين من مدينة زلة "شمالي شرق"، أطلقوا على أنفسهم "أحرار زلة"، مسيرتهم الليلية بتلاوة بيان أعربوا فيه عن حبهم للقذافي، وانتقدوا حلف "الناتو"، الذي وصفوه بأنه دمر البلاد، وقالوا: "نحن أنصار معمر القذافي من البسطاء نحتفل بعيد "ثورة الفاتح"، وقد تحملنا ما جلبه الغرب وذيوله لهذا الوطن من كوارث ودمار في أحط مؤامرة عرفها التاريخ"، مشددين على أن "الفوز لمن يصبر أكثر في معركة العض على الأصابع، وما النصر إلا صبر ساعة".

انقسام حاد بين المواطنين
وبدا واضحًا ظهور انقسام حاد بين المواطنين، الذين استطلعت "الشرق الأوسط" آراءهم حيال ذكرى "ثورة الفاتح"، فضلًا عن السياسيين والنشطاء الاجتماعيين، إذ قال أبو الحسنين العبيدي، الذي ينتمي إلى مدينة درنة، إن "ثورة الفاتح تعدّ سبب نكبة ليبيا وتخلفها"، ووصفها بأنها "إرث كبير من الجهل والأفكار الشيوعية الهدامة، وتبذير المال العام. هذا ما زرعه القذافي، ونحن نحصد الآن".

 "ثورة الفاتح"
وأرجع العبيدي سبب احتفال البعض بـ"ثورة الفاتح" بالتحصر على الأيام الخوالي للقذافي، مقارنة بما يلاقونه الآن، وقال: "بعد انتهاء الانتفاضة "ثورة 17 فبراير" بعام، بدأ ذيول الإخوان والجماعة المقاتلة في تطبيق أجندات تركيا وقطر بالتهجير والتعذيب، والإقصاء لأتباع النظام والموالين له، وهو ما دفع الليبيين للاحتفال بالقذافي وذكرى ثورته".

ـ"ثورة 17 فبراير"
في مقابل ذلك، أبدى حميد الوافي، أحد نازحي مدينة تاورغاء، تأييده للقذافي وثورته، وأظهر معارضة لـ"ثورة 17 فبراير" التي أسقطته، وقال بهذا الشأن "أنا من مؤيدي ثورة الفاتح والرئيس القومي معمر القذافي.. وبالنسبة لي بصفتي مواطنا مهجّرا من مدينتي منذ ثمانية أعوام فمن الطبيعي أن أرفض ثورة هجّرت مدنا بأكملها، ولم تأت بعدالة اجتماعية". موضحًا أن "للقذافي سلبياته، لكنه يظل بالمقارنة أفضل من الوضع الحالي. ففي عهده لم يكن مواطن ليبي يقتل أخاه الليبي، ولا نعرف كشعب مدنا تهجرت في عهده"، وانتهى قائلًا"الليبيون يحتفلون بالقذافي كي يبعثوا برسالة للحكومة الحالية، والقائمين على "ثورة فبراير" بأنها مرفوضة عند عامة الشعب".

ونزح الوافي ضمن 40 ألفًا من أبناء مدينته تاورغاء، الواقعة على بعد 200 كلم جنوب شرقي العاصمة طرابلس، بعدما أُجبروا على مغادرة منازلهم بشكل جماعي بعد إضرام النيران فيها عقب "ثورة 17 فبراير" عام 2011 على أيدي ميليشيات مصراتة المجاورة، وأقاموا جبرًا في مخيمات بشرق وغرب وجنوب البلاد.

في غضون ذلك، وجه عدد من الليبيين انتقادات لاذعة للمحتفلين بـ"ثورة القذافي" على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قالت رتاج الدرسي، إن "المحتفلين في الشوارع بذكرى الفاتح، ذكّروني بعازفي سفينة "تيتانيك"، وهم لا يدرون أنها تغرق"، في حين قال وهّاب عياد من درنة: "عندما ترى الشعب يحتفل بذكرى الفاتح تستغرب، وتتساءل عن الذين كانوا في الساحات والميادين في عام 2011".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين ذكرى ثورة الفاتح تُثير حالة من الانقسام بين الليبيين



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 23:07 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
  مصر اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 13:07 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 17:00 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
  مصر اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:02 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 19:25 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

أسعار الحديد والأسمنت اليوم 9/ 8 / 2019

GMT 18:57 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

جسم غريب يثير ذعر المواطنين وسط الإسكندرية

GMT 13:38 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إشادة خاصة من السيسي بدور الجندي هلال في "الممر"

GMT 23:29 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

"يوتوبيا" توضح طبيعة الإيرادات المتنوعة بالقوائم المالية

GMT 20:38 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

أوبك تتوقع معدل النمو الاقتصاد العالمي 5.5% في 2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt