لعدم وجود أيّة إرشادات معماريّة مناسبة بشكل المباني الخاصة بالمرضى

أستاذة في الجامعة الأميركيّة في القاهرة تصمُم مدارس تلاءم الأطفال المُصابين بالتوّحد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أستاذة في الجامعة الأميركيّة في القاهرة تصمُم مدارس تلاءم الأطفال المُصابين بالتوّحد

تصمُم مدارس تلاءم الأطفال المُصابين بالتوّحد
 القاهرة – محمد الدوي

 القاهرة – محمد الدوي وضعت الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الإنشائيّة والمعماريّة في الجامعة الأميركيّة في القاهرة، ماجدة مصطفى، بعض الخطوط الإرشاديّة الرائدة في مجال تصميم المباني الخاصة بالأطفال المصابين بالتوحد "the Autism ASPECTSS™ Design Index"، والذي يوضح 7 معايير معماريّة لتصميم المباني الخاصة بمرضى التوّحد تمكنهم من التركيز بصورة أفضل والعمل في الوقت ذاته على تحسين ملكاتهم الطبيعية. وأشارت أنه يوجد واحداً من بين كل 88 طفلاً مصاباً بمرض التوّحد، طبقا لما أصدره مركز التحكم والوقاية من مرض التوّحد. وفي 2002 عندما تقدمت الجهات المختصة بطلب إلى الدكتورة ماجدة مصطفى لتصميم أول مبنى تعليمي خاص بالأطفال المصابين بمرض التوّحد، أصيبت بالدهشة لعدم وجود أيّة إرشادات معمارية خاصة بتصميم المباني الخاصة بمرضى التوّحد.وتؤكدّ مصطفى "لقد ظننت بسذاجة أنني عندما ألجأ إلى المراجع المعماريّة المعروفة سأجد بسهولة قسماً خاصاً بمرضى التوّحد وكيفية تصميم المباني المناسبة لاحتياجاتهم، كما هو الحال في حالات الإعاقة الجسدية أو الإعاقة السمعيّة أو البصريّة، إلا إني لم أجد شيئاً من ذلك". عندئذ بدأت طالبة الدكتوراه بسرعة في وضع التوجيهات المعماريّة الخاصة ها والتقت بعدد كبير من مرضى التوّحد، بالإضافة إلى بعض من آباء الأطفال المصابين بالتوّحد ومدرسيهم، وبعدها وضعت الدليل الخاص بتصميم المباني الخاصة بمرضى التوّحد "the Autism ASPECTSS™ Design Index". ولقد بدأ تطبيق تلك المعايير الرائدة عند تصميم بعض المدارس مثل المدرسة المتقدمة لتطوير المهارات الخاصة بالأطفال ذوي الحاجات الخاصة في القطاميّة، القاهرة، وبدأت بعض الشركات حالياً في كل من الهند وكندا في تطبيق تلك المعايير المعماريّة الخاصة بها عند تصميم المباني التعليميّة لمرضى التوّحد. وكان عليها أنّ تعمل جاهدة لفهم المشاعر والمواهب والحاجات الخاصة بأطفال التوّحد، قبل البدء في وضع تلك التوجيهات المعماريّة. وأوضحت أنّ "تخيل أن كل صوت تسمعه، وكل لون تراه، وكل نسيج تلمسه، وكل رائحة تشمها، وكل التفاصيل التي تراها تتضاعف وتتضخم، ثم تخيل صعوبة أن تركز في تعلم أي شيء في مثل هذه البيئة".وأخذت مصطفى كل ذلك في الاعتبار عند وضعها التصميم المعماري الخاص بمرضى التوّحد، وأكدت "عندما تبدأ في وضع تصميم مدرسة من المدارس الخاصة بأطفال التوّحد، يكون المعيار الرئيسي هو تقليل مساحة البيئة الحسيّة والتحكم فيها على قدر الإمكان. فأنت تحتاج إلى رفع كل هذا الضغط الحسي والتخفيف من وجود أي أغراض غير ضروريّة".وتتمثل أحد المعايير الخاصة ببرنامج التصميم الخاص بمرضى التوّحد في إدخال بعض التحسينات والتعديلات على نظام الصوتيات لأن الأطفال المصابين بالتوحد يكون لديهم حساسية شديدة للأصوات. وأوضحت "عندما ندخل مثلاً إلى الحجرة، قد نسمع طنين كمبيوتر أو همهمة صادرة من أحد أجهزة التكييف، إلا إننا نستطيع بسرعة التوائم مع الصوت الصادر والبدء في التركيز على الشيء المراد تعلمه، فالشخص المصاب بالتوّحد لا يستطيع بمفرده تجاهل تلك الأصوات، فطنين الكمبيوتر وهمهمة التكييف تبقى معهم، وكل تلك الضوضاء تتداخل مع أيٍ من المهارات التي يتعلمونها".وتقترح مصطفى تصميم مساحة تعليمية يكون الاعتماد فيها على تقليل الأصوات الخلفية والترددات بقدر الإمكان بالإضافة إلى تحسين جودة الصوت، مما يمكن أطفال التوحد من التركيز أثناء الفصل الدراسي، وتزداد بذلك لحظات الصفاء الذهني والتركيز لدى مرضى التوّحد أثناء اليوم الدراسي. ولا تركز التوجيهات المعماريّة الخاصة بمصطفى على ضرورة التحكم في المنبهات الحسية فحسب، بل أيضاً ترشد إلى ضرورة التعامل بسلاسة مع سلسلة التصرفات النمطيّة الخاصة بمرضى التوّحد وصولاً إلى توفير بيئة تعليمية توفر الراحة لمرضى التوّحد. وأشارت إلى "تركز التوجيهات على الأشياء أو الصفات التي يراها الناس كأعراض سلبية لمرضى التوّحد أو ينظرون إليها باعتبارها من ضمن الصعوبات الخاصة بمرضى التوّحد".ويتصف الأشخاص المصابين بالتوّحد مثلاً بتكرار الحركات بصورة نمطيّة، وهو ما يمثل أحد الطرق التي يتواءمون بها مع المحيط الخارجي. وأوضحت أنه "عندما تتخيل نفسك تعيش في عالم يتضاعف فيه كل إحساس وفي نفس الوقت يكون من الصعب عليك فهم هذا الإحساس، فإنه يكون من المستحيل عليك التنبؤ بأيّ شيء في هذا العالم. لذلك نجد مرضى التوحد من الأطفال يلجئون دائماً إلى النمطيّة والتكرار في الحركات، وبهذا يكونون على دراية بالخطوة القادمة، فهم يلبسون نفس الملابس كل يوم ويتبعون نفس الطريق باستمرار".وتعمدت مصطفى في تصميم المدارس الخاصة بمرضى التوّحد أنّ يركز التصميم على حبهم للروتين بدلاً من إجبارهم على تغيير الروتين والنمط الذي اعتادوا عليه عند قدومهم للمدرسة، وأوضحت أنّ "يقترح الدليل تصميم مدرسة تتعاقب فيها الأنشطة بسلاسة، وذلك على حسب الجدول الخاص بهم، لذا فإنه من لحظة مغادرتهم لأتوبيس المدرسة، إلى وقت الفسحة الخاص بهم، إلى وقت تناولهم الغذاء، لن يكون هناك أي خرق للروتين".ويظهر تأثير تلك المفاهيم المعماريّة الجديدة في التصميم بوضوح للعيان. وأوضحت أنه "نجد أن التوجيهات المتبعة في التصميم الجديد تزيد من مساحة التركيز لدى الأطفال المصابين بالتوّحد، وتهذب من تصرفاتهم، بالإضافة إلى تقليل الوقت اللازم لرد الفعل، فالأطفال المصابون بالتوّحد يحتاجون إلى وقت طويل قبل الاستجابة لأية تعليمات".وسلّمت مصطفى أيضاً أنه لا يجب النظر إلى تلك التصميمات باعتبارها من القوانين الصارمة التي لا يمكن تجاوزها عند تصميم المباني الخاصة بمرضى التوّحد، لأن أطفال التوّحد عليهم إن آجلاً أم عاجلاً مواجهة العالم الخارجي بحقيقته. وأوضحت أنه "إذا قمنا بتطبيق نظرية ASPECTSS بكل حذافيرها وبشكل شامل على كل مكان خاص بأطفال التوّحد، نكون بذلك قد ساهمنا في خلق بيئة شبيهة ببيئة الصوبة الزراعيّة، فالنبات يترعرع في الصوبة الزراعيّة وينمو، ولكن بمجرد خلعه من الصوبة فإنه يذبل ويموت. ونفس الشيء يحدث إذا طبقنا تلك المبادئ بحذافيرها على كل مبنى خاص بمرضى التوّحد. وليس هذا في الحقيقة ما أقترحه، إنما أقول أنه يجب تطبيق عناصر بعينها إلى درجة معينة. فإذا أعطيت الأطفال الفرصة الكافية لتحسين مهاراتهم، تستطيع بذلك التخلص من الدعامات التي يرتكزون عليها بصورة تدريجيّة. ويتمكن الأطفال بذلك من تطوير مهاراتهم ثم الانتقال إلى المرحلة التاليّة، إلى أن يستطيعوا الخروج إلى البيئة الطبيعيّة المحيطة بهم".وتأمل مصطفى أن تتمكن مستقبلاً من دراسة الآثار طويلة المدى لتلك التوجيهات. موضحة "أريد أنّ أرى مدى استيعاب الأطفال المصابين بمرضى التوّحد للمهارات التي اكتسبوها في المباني المصممة خصيصاً لهم، وكيفية تطبيقهم لتلك المهارات عند احتكاكهم بالعالم الخارجي، فالغرض الأساسي من كل ذلك يتمثل في إكساب مرضى التوّحد مهارة الاعتماد على النفس".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أستاذة في الجامعة الأميركيّة في القاهرة تصمُم مدارس تلاءم الأطفال المُصابين بالتوّحد أستاذة في الجامعة الأميركيّة في القاهرة تصمُم مدارس تلاءم الأطفال المُصابين بالتوّحد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أستاذة في الجامعة الأميركيّة في القاهرة تصمُم مدارس تلاءم الأطفال المُصابين بالتوّحد أستاذة في الجامعة الأميركيّة في القاهرة تصمُم مدارس تلاءم الأطفال المُصابين بالتوّحد



ظهرت ببلوفر واسع بأكمام من الفرو ومكياج طبيعي

جيجي حديد تخطف الأنظار بإطلالة بيضاء في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعاده
خرجت عارضة الأزياء الشهيرة جيجي حديد لتناول العشاء مع صديقتها عارضة الأزياء الدنماركية هيلينا كريستنسن، ليلة الأحد. بعد أن عادت أخيرا إلى مدينة نيويورك للاحتفال بعيد ميلاد حبيبها المغني زين مالك البالغ من العمر 25 عاما، وظهرت جيجي حديد البالغة من العمر 22 عاما بإطلالة بيضاء أنيقة ومميزة مناسبة للموسم البارد، حيث ارتدت بلوفر واسع باللون الأبيض ذو أكمام من الفرو، بالإضافة إلى سروال من نفس اللون يتميز بفتحة جانبية بكلا الساقين. وأكملت جيجي إطلالتها بزوج من الأحذية من جلد الثعبان ذات كعب، وحقيبة مربعة باللون الابيض، ووضعت القليل من المكياج ما أبرز ملامحها على نحو طبيعي. ولاقت جيجي حديد اهتماما كبيرا من متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر جيجي في صفحتها الرسمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صغير يظهر فيه حبيبها زين مالك وهو يقوم بالرقص ويؤدي حركات غريبة، لكن الملفت للنظر هو أنه

GMT 10:44 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أليساندرو سارتوري يأخذ دار "زينيا" إلى القرن الـ21
  مصر اليوم - أليساندرو سارتوري يأخذ دار زينيا إلى القرن الـ21

GMT 08:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح
  مصر اليوم - أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة
  مصر اليوم - الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة

GMT 07:13 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في "لو توكيه"
  مصر اليوم - فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في لو توكيه

GMT 04:05 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا
  مصر اليوم - اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا

GMT 06:16 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مجموعة ملائكية لـ"دولتشي آند غابانا" في خريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - مجموعة ملائكية لـدولتشي آند غابانا في خريف وشتاء 2019

GMT 08:47 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

أفضل المناطق في إيطاليا لقضاء عطلتك الصيفية
  مصر اليوم - أفضل المناطق في إيطاليا لقضاء عطلتك الصيفية

GMT 06:52 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

محاولات لتجديد مبنى كليكهيتون غرب يوركشاير
  مصر اليوم - محاولات لتجديد مبنى كليكهيتون غرب يوركشاير

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon