توقيت القاهرة المحلي 23:30:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غالى وهيكل

  مصر اليوم -

غالى وهيكل

د.أسامة الغزالي حرب

لا اعتقد اننى سوف أضيف جديدا للأحاديث المستفيضة وكلمات النعى المستحقة للراحلين الكبيرين، عملاقى الدبلوماسى والصحافة د. بطرس غالى والأستاذ محمد حسنين هيكل. ولكنى سأتحدث بصفتى تلميذا لكلا العملاقين، فقد كنت تلميذا للدكتور غالى فى جامعة القاهرة عندما تلقينا منه أولى المحاضرات فى العلوم السياسية فى عام 1965 كما أننى –من ناحية أخري- دخلت الأهرام فى عام 1977 بعد أن كان الأستاذ هيكل قد تركه بثلاث سنوات! غير أن فى مقدمة السمات التى جمعت بين العملاقين كانت اهتمامهما بالمبادرة بالتواصل مع من يقدرون أنهم واعدون أو مجتهدون من تلاميذهم، وهو ما حدث معى مثلما حدث مع كثيرين. د.غالى استشرته فى رسالتى للماجستير والدكتوراه، ثم عملت تحت رئاسته فى مجلة "السياسة الدولية"، قبل أن يشرفنى باختيارى لخلافته فى رئاسة تحريرها بعد تعيينه أمينا عاما للامم المتحدة. وعندما عاد د. غالى إلى مصر شرفت أيضا بالعمل معه فى المجلس القومى لحقوق الإنسان. وعلى مسار هذا التاريخ الطويل كان هو هو المصرى الأصيل بذكائه المتقد وروحه المرحة التى لم تفارقه إطلاقا. 

أما الأستاذ هيكل، وبالرغم من أنه كان خارج الأهرام عندما التحقنا به إلا انه كان حريصا على التواصل معنا، وكان بين الفينة والأخرى يدعونى لزيارته فى منزله على النيل بالقاهرة، أو فى برقاش. وهنا أحب أن أذكر واقعتين فى عام 1986، أولاهما الندوة الكبيرة التى نظمتها دار المستقبل العربى برئاسة أستاذنا الجليل محمد فائق عن ثورة 23 يوليو والتى تعتبر فى الواقع أعمق وأشمل جهد علمى لدراسة الثورة، والتى فاجأ فيها الأستاذ الحاضرين بتأييدى فى نقدى الحاد للثورة عكس ما تصور المشاركون. وثانيتهما رئاسته حلقة نقاشية هامة نظمها اتحاد المحامين العرب باشراف فاروق أبو عيسى ود.نور فرحات لمناقشة ورقة قدمتها عن موضوع "الإرهاب الدولي"، فأثنى عليها كثيرا. لقد تعددت مواهب وقدرات الأستاذ هيكل ولكنه ظل قبل كل شىء النموذج الأمثل للصحفى المعتز بمهنته والفخور بها بل وارتفع بها إلى عنان السماء، ولذلك ظل حريصا دائما على أن يكون أول من يعرف وأفضل من يعرف "الخبر"، وكانت أخر مرة شرفت بلقائه عندما سمع عن خبر تكليفى بوزارة الثقافة ثم العدول عنه فى فبراير 2014 فدعانى لزيارته، وعندما دخلت عليه فى مكتبه بمنزله وهو جالس بكامل أناقته ممسكا بسيجاره الشهير بادرنى بالسؤال كالعادة " احكى لى ...إيه إللى حصل بالظبط"؟!. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غالى وهيكل غالى وهيكل



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt