توقيت القاهرة المحلي 23:30:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التطبيع-3

  مصر اليوم -

التطبيع3

د.أسامة الغزالي حرب

سألنى بعض الأصدقاء لماذا تهتم بقضية التطبيع، ولماذا تعرض نفسك لمشاكل لست فى حاجة لإثارتها ضدك؟ أم أنك تدافع عن نفسك باعتبارك من المطبعين؟ وكانت إجابتى واضحة، وهى أن المسالة ليست شخصية على الاطلاق، و تاريخى فى التطبيع- كما يعلم البعض- يتلخص بالذات فى واقعتين فى عام 1997 اولاهما الزيارة الوحيدة التى قمت بها لإسرائيل وكان ذلك فى سياق موجة التفاؤل بالسلام الشامل بعد الاتفاق الفلسطيني- الاسرائيلي، ثم الاردني- الاسرائيلي، وأذكر أننى كنت فى صحبة المرحومين د.أسامة البازو الاستاذ لطفى الخولى وكذلك د. عبد المنعم سعيد وآخرين لا أتذكرهم للأسف...أما الواقعة الثانية فهى أننى كنت من بين الصحفيين و المثقفين الذين التقوا مع رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى كان قد تولى منصبه حديثا فى ذلك الحين، بنيامين نيتانياهو وحضر إلى مصر لمقابلة الرئيس مبارك، الذى طلب من د. اسامة الباز أن يرتب له لقاء مع المثقفين المصريين ليتعرف عن قرب على موقف الشعب المصرى من إسرائيل ورفضه لسياساتها العدوانية، وأذكر من بين من حضروا هذا اللقاء د. صبرى الشبراوى و المرحوم الأستاذ عبد الستار الطويلة وزميلاى بالاهرام د.هالة مصطفى و د. طه عبد العليم، وغيرهم. و عدا ذلك لا أتذكر بالضبط إن كنت قد قابلت احد السفراء الاسرائيليين خاصة واننى مقل بشكل عام فى حضور حفلات السفارات، القضية إذن ليست شخصية، وإنما أراها كما يلي، وهو أنه بالرغم من وجود علاقات رسمية بين حكومتى مصر واسرائيل، فإن من حق الشعب المصري، و المواطن المصرى أن يقبل أو أن يرفض التعامل مع الإسرائيليين، و لذلك فإننى أحترم رأى أولئك الذين يرفضون التطبيع،تماما مثلما أحترم رأى من يقبلونه، ولكننى أرفض إدانة أو مهاجمة من يقبل بالتطبيع بأى شكل، لأنه ينطوى ببساطة على اعتداء صارخ على حق المواطن-أى مواطن- فى أن يتبنى الرأى أو الموقف السياسى الذى يقتنع به! 

وبالمثل، فإنه من السخف أن يدعى أى إنسان أو أى جهة أن الشعب المصرى كله يرفض التطبيع أو أنه يقبل التطبيع، هناك من يرفضون، وهناك من يقبلون، وهناك من لا يهتمون بالموضوع أصلا، أما النطق باسم الشعب كله ، واعلان المواقف بالنيابة عنه، فتلك ممارسات تسلطية تنم عن ذهنية لا علاقة لها بالديمقراطية من قريب أو بعيد. ويتبقى اخيرا موقف نقابة الصحفيين. ذلك هو موضوع الغد! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع3 التطبيع3



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt