توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتاوى برهامى

  مصر اليوم -

فتاوى برهامى

د.أسامة الغزالى حرب

لا أتفهم ذلك الاهتمام المبالغ فيه من بعض القوى الاجتماعية والسياسية أو الشخصيات العامة بتصريحات السيد ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية، والذى احتلت بعض فتاواه رءوس موضوعات إخبارية. وكان آخرها أنه «يجوز أن يترك الزوج زوجته للمغتصبين، إذا تأكد أنهم سيقتلونه»! وكذلك فتوى عدم جواز تولى الأقباط المناصب القيادية فى الدولة، وأن الدستور يمنع ترشيح القبطى لرئاسة الجمهورية...إلخ لقد اطلعت على بعض ماأثارته تصريحاته الأولى بشأن الزوجة من ردود فعل منطقية غاضبة من جانب شخصيات فاضلة كثيرة مثل الدكتورة آمنة نصيرو الشيخ أحمد كريمة، والدكتور معتز عبد الفتاح وفاطمة ناعوت والشيخ مظهر شاهين..إلخ متهمين إياه بفقدان النخوة و الشهامة، فضلا عن مخالفته نص الحديث الشريف «من قتل دون عرضه و أهله فهو شهيد»، أما تصريحه الآخر عن الأقباط والمناصب العامة فقد أدى – كما جاء فى الأنباء- إلى تقديم بلاغ إلى النائب العام بأن فتواه تشكل جريمة إثارة للفتنة الطائفية و تعطل العمل بالدستور الذى يمنع التمييز بين ابناء الوطن الواحد! إننى أعتقد أن القضية ليست أبدا آراء واجتهادات السيد برهامى فى ذاتها، وإنما هى المناخ العام السائد اليوم فى مصر والذى يتسم أولا بالانفتاح الديمقراطى! فالديمقراطية، مثل أى نظام، لها مزاياها وعيوبها، ومن تلك «العيوب» حق أى مواطن فى أن يدعو إلى ما يعتقده من أفكار طالما ينهج فى ذلك طريقا سلميا ومشروعا! ونظرة واحدة إلى المجتمعات الديمقراطية فى العالم من أمريكا وأوروبا غربا إلى الهند و اليابان شرقا سوف تكشف لنا وجود العديد من الجماعات و الأفراد التى تدعو إلى أفكار أوممارسات شاذة وبعيدة عن المألوف ولكنها تستوعب فى التوجه الديمقراطى الرئيسى العام الذى يتجاوز تلك الهوامش ولا يتأثر بها على أى نحو ملموس، ولكن لأن ديمقراطيتنا ما تزال وليدة فإننا غالبا ما ننزعج من الأفكار و الآراء الشاذة بشكل أو بآخر، والتى يزيد منها-ثانيا- حالة «الإفراط الإعلامى» التى تضخم تلك الدعوات على حساب قضايا أكثر اهمية وحيوية. إن مصر متخمة بمشاكلها، وهى أيضا منهمكة بالإستعداد لانتخابات رئاسية ثم تشريعية، تعيد تشكيل نظامها السياسى، وينبغى ألا تشغلها- أكثر من اللازم- أمثال تصريحات السيد برهامى ، التى هى- بالمناسبة – لسيت كلها سيئة ولكن ينقصها اللياقة والأسلوب الصحيح فى التقديم! "نقلًا عن جريدة الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتاوى برهامى فتاوى برهامى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt