توقيت القاهرة المحلي 00:00:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتاوى برهامى

  مصر اليوم -

فتاوى برهامى

د.أسامة الغزالى حرب
لا أتفهم ذلك الاهتمام المبالغ فيه من بعض القوى الاجتماعية والسياسية أو الشخصيات العامة بتصريحات السيد ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية، والذى احتلت بعض فتاواه رءوس موضوعات إخبارية. وكان آخرها أنه «يجوز أن يترك الزوج زوجته للمغتصبين، إذا تأكد أنهم سيقتلونه»! وكذلك فتوى عدم جواز تولى الأقباط المناصب القيادية فى الدولة، وأن الدستور يمنع ترشيح القبطى لرئاسة الجمهورية...إلخ لقد اطلعت على بعض ماأثارته تصريحاته الأولى بشأن الزوجة من ردود فعل منطقية غاضبة من جانب شخصيات فاضلة كثيرة مثل الدكتورة آمنة نصيرو الشيخ أحمد كريمة، والدكتور معتز عبد الفتاح وفاطمة ناعوت والشيخ مظهر شاهين..إلخ متهمين إياه بفقدان النخوة و الشهامة، فضلا عن مخالفته نص الحديث الشريف «من قتل دون عرضه و أهله فهو شهيد»، أما تصريحه الآخر عن الأقباط والمناصب العامة فقد أدى – كما جاء فى الأنباء- إلى تقديم بلاغ إلى النائب العام بأن فتواه تشكل جريمة إثارة للفتنة الطائفية و تعطل العمل بالدستور الذى يمنع التمييز بين ابناء الوطن الواحد! إننى أعتقد أن القضية ليست أبدا آراء واجتهادات السيد برهامى فى ذاتها، وإنما هى المناخ العام السائد اليوم فى مصر والذى يتسم أولا بالانفتاح الديمقراطى! فالديمقراطية، مثل أى نظام، لها مزاياها وعيوبها، ومن تلك «العيوب» حق أى مواطن فى أن يدعو إلى ما يعتقده من أفكار طالما ينهج فى ذلك طريقا سلميا ومشروعا! ونظرة واحدة إلى المجتمعات الديمقراطية فى العالم من أمريكا وأوروبا غربا إلى الهند و اليابان شرقا سوف تكشف لنا وجود العديد من الجماعات و الأفراد التى تدعو إلى أفكار أوممارسات شاذة وبعيدة عن المألوف ولكنها تستوعب فى التوجه الديمقراطى الرئيسى العام الذى يتجاوز تلك الهوامش ولا يتأثر بها على أى نحو ملموس، ولكن لأن ديمقراطيتنا ما تزال وليدة فإننا غالبا ما ننزعج من الأفكار و الآراء الشاذة بشكل أو بآخر، والتى يزيد منها-ثانيا- حالة «الإفراط الإعلامى» التى تضخم تلك الدعوات على حساب قضايا أكثر اهمية وحيوية. إن مصر متخمة بمشاكلها، وهى أيضا منهمكة بالإستعداد لانتخابات رئاسية ثم تشريعية، تعيد تشكيل نظامها السياسى، وينبغى ألا تشغلها- أكثر من اللازم- أمثال تصريحات السيد برهامى ، التى هى- بالمناسبة – لسيت كلها سيئة ولكن ينقصها اللياقة والأسلوب الصحيح فى التقديم! "نقلًا عن جريدة الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتاوى برهامى فتاوى برهامى



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt