توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعرة معاوية الإيرانية

  مصر اليوم -

شعرة معاوية الإيرانية

بقلم:سليمان جودة

يترقب العالم اتفاقاً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وربما يكون الاتفاق المرتقب قد خرج إلى النور عندما ترى هذه السطور النور.

وحين جرى اتصال تليفونى بين الرئيس السيسى والرئيس ترامب وعدد من القادة العرب والإقليميين، فإن الاتصال الجماعى كان بمثابة توقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق المنتظر، أو شىء بهذا المعنى، وكان إشراك أربعة من قادة الخليج فى الاتصال مما يُحسب له، ثم يجعله مختلفاً عما سبقه من اتفاقات بين واشنطن وطهران.

فالخليج طرف مباشر فى أى اتفاق أمريكى ايرانى، وإقصاء الخليجيين فى كل اتفاق سابق لم يكن من الحكمة السياسية فى شىء، وإذا كانت كل الاتفاقات السابقة قد فشلت، فلأن الخليج غاب عن توقيعها، ولأنه كان يجب ألا يغيب.

وإذا كانت هناك ميزة كبرى فى الاتصال الجماعى الذى ضم قادة مصر، والولايات المتحدة، والسعودية، والأردن، والإمارات، والبحرين، وقطر، وتركيا، وباكستان، فهذه الميزة الكبرى هى تغييب إسرائيل عن المشاركة، ولو شارك رئيس حكومة التطرف الإسرائيلية فى الاتصال لكان قد أفسده بالتأكيد، ولكن يبدو أن ترامب قد رأى عواقب المشى وراء رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب أو حتى الاستماع إليه فأقصاه.

ولا أعرف لماذا غابت الكويت وسلطنة عُمان عن الاتصال!.. إن ما يخص دول الخليج الأربع المشاركة فى الاتصال يخص هو نفسه السلطنة والكويت، ومع ذلك، فيمكن القول إن حضور الدول الأربع يكفى لأن هواجس الخليج واحدة، ولأن ما قاله الأمير محمد بن سلمان مثلاً على مسمع من الرئيس الأمريكى خلال الاتصال، هو ذاته ما كان أمير الكويت سيقوله لو حضر أو سلطان عمان.

الكلام الآن عن اتفاق على هدنة شهرين يتم خلالهما فتح مضيق هرمز، ثم طرح إطار تجرى خلاله مفاوضات أمريكية إيرانية على الحد من البرنامج النووى الإيرانى، مع رفع العقوبات عن نفط إيران، ووقف الحرب الإسرائيلية على كل الجبهات التى كان نتنياهو يقول إن بلاده تحارب عليها.

هذا ما نفهمه مما جرى تسريبه، ولكن الإيرانيين فى المقابل يقولون إن البرنامج النووى ليس جزءاً من الاتفاق الذى سيتم التوقيع عليه!.. وإذا صح هذا على بعضه، فالمعنى أن الطرف الرابح فى الاتفاق هو إيران، وأنها كانت تُرخى شعرة المضيق، لتشد شعرة برنامجها النووى فى المقابل، وكانت لا تنسى أن تنقذ ما يتبقى من أذرعها فى المنطقة من اليمن، إلى لبنان، إلى العراق، إلى غير الدول الثلاث!.. فكأن إيران تتصرف بمنطق معاوية الذى عاش يقول: لو كانت بينى وبين الناس شعرة ما انقطعت. إذا شدوها أرخيتها، وأذا أرخوها شددتها!.. ولكن الاتفاق بهذه الصورة لن يكون فى صالح المنطقة فى شىء، وتلك قصة أخرى موضوعها يطول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعرة معاوية الإيرانية شعرة معاوية الإيرانية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt