توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلاوة روح !

  مصر اليوم -

حلاوة روح

د.أسامة الغزالى حرب

لم أشاهد فيلم «حلاوة روح». وسوف أتقبل رأى نقاد كبار أحترم رأيهم بأن الفيلم ردىء فنيا، كما أننى اتفق مع الذين يرون أن الفيلم يبدو مسروقا فى فكرته وفى مشاهده، بل وفى إعلاناته، من الفيلم الإيطالى “مالينا” الذى ظهر عام 2000. هذا كله صحيح وربما أكثر، ولكن ليس الفيلم ولا موضوعه ولا مستواه هو القضية التى أتحدث عنها. ولنفترض أننا نتحدث عن الفيلم (س) الذى هو سيىء وردىء بكل المعايير، والذى للأسف أجازته الرقابة، هل من حق رئيس الوزراء- أى رئيس وزراء- أو أى جهة حكومية، سيادية كما يقال أو غير سيادية، أن تمنع عرضه أو تعيده إلى الرقابة بقرار منها؟ تلك هى القضية، وتلك هى القواعد التى علينا أن نرسيها ونحترمها . والإجابة هى أنه ليس من حقها. ولكن ماذا لو حدث فعلا أن أجازت الرقابة فيلما اعتبره الرأى العام سيئا ويدعو إلى الإنحلال أو العنف أو إزدراء دين معين؟ الإجابة هى فى قوة وفاعلية مؤسسات المجتمع المدنى، أى الجمعيات والنقابات واتحادات المهنيين والعمال...إلخ التى تفضح مافى هذا الفيلم من قصور، وتدعو إلى مقاطعته والإحجام عن مشاهدته. وهنا فإننى أقول إن من حق المجلس القومى للمرأة – بل من واجبه- أن يعترض على الفيلم ويندد به، ولكن ليس أن يطلب من رئيس الوزراء إيقاف عرضه بقرار إدارى منه. من الممكن والواجب أن يخاطب المجلس الناس ويقول لهم: قاطعوا هذا الفيلم، لأن فيه إساءة للمرأة المصرية وللطفل المصرى، ذلك أمر يدخل فى صميم عمل المجلس! لماذا أقول ذلك؟ لأننا إذا فتحنا الباب للمنع الإدارى أو السياسى للأعمال الفنية، فسوف يكون ذلك هو أخطر معول لهدم حرية التعبير والإبداع التى هى العمود الفقرى للإنتاج الثقافى المصرى، الذى هو أهم منتجات مصر ومناط تميزها وتفردها. هنا، أدعو بإلحاح إلى أن نطبق بجدية مبدأ التصنيف العمرى لمشاهدة الأفلام كما يحدث فى العالم المتحضر كله، وتلك ببساطة مسألة تتعلق باحترام القانون! وباختصار، القضية ليست فيلم “حلاوة روح”، وإنما هى وضع القواعد وإرساء التقاليد التى تضمن حماية حرية الإبداع، وحماية القيم الاجتماعية معا! نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلاوة روح حلاوة روح



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt