توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آشتون مرة أخرى

  مصر اليوم -

آشتون مرة أخرى

د.أسامة الغزالى حرب

لا أتفق إطلاقا مع الذين ينظرون بضيق وريبة إلى زيارة البارونة كاترين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبى للقاهرة، لأكثر من سبب. أولها، منصبها الرفيع الذى لايمكن التقليل من شأنه، فهى ـ إذا جاز التعبير ـ "وزيرة خارجية" أوروبا الموحدة. إنها شخصية سياسية بريطانية هامة، تنتمى لحزب العمال، وتقلدت منذ أكثر من عام منصبها ذلك، فضلا عن شغلها منصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الاوروبى الذى يضم حاليا 28 دولة، فى مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا....إلخ. ثانيا، أننا يجب أن ندرك أن الموقف السابق لآشتون (الذى عكس بالطبع موقف الاتحاد الأوروبى) يمكن فهمه، ليس فقط فى ضوء الانطباع الإيجابى السابق لدى الأوروبين بشكل عام عن الإخوان بسبب علاقتهم (السرية والعلنية) القديمة بهم، فضلا عن الدعاية الإخوانية القوية والمحترفة، وإنما أيضا تقديرهم أن محمد مرسى كان رئيسا منتخبا "ديمقراطيا" بنسبة يقدرها الأوروبيون (حوالى 52%)! ولهذه الأسباب، لم يكن سهلا لديهم تقبل فكرة "الثورة الشعبية" الهائلة التى هبت فى مصر وبلغت ذروتها فى 30 يونيو 2013 وأطاحت بحكم مرسى و إخوانه! ثالثا، وبالرغم من ذلك كله، لم يكن بإمكان الأوروبيين ـ ولاغيرهم ـ تجاهل تطورات مابعد 30 يونيو، وإقرار "خارطة الطريق"، التى تواقفت عليها القوى السياسية والاجتماعية والدينية فى مصر، برعاية القوات المسلحة، ثم المضى قدما بعدها فى وضع الدستور المصرى، ثم إجراء الاستفتاء الشعبى عليه، فى عملية ديمقراطية شفافة يصعب تجاهلها أو إنكارها! رابعا، أن ماشهدته مصر من أعمال إرهابية مروعة، يصعب أن يتنصل الإخوان من مسئوليتهم المباشرة أو غير المباشرة عنها، كانت بلا شك عاملا إضافيا هاما أسهم فى تعرف الأوروبيين والبارونة آشتون على حقيقة مايحدث فى مصر. لذلك كله، أعتقد أن علينا اليوم أن نتخلى عن انطباعاتنا القديمة عن آشتون، بل وأدعو إلى تشجيعها وحثها على دعم إرسال مراقبين لعملية الانتخابات الرئاسية القريبة، فليس لدينا فى مصر الديمقراطية الجديدة ما نخجل منه أو نخشاه! "نقلاً عن الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آشتون مرة أخرى آشتون مرة أخرى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt