توقيت القاهرة المحلي 10:02:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بل هي محنة ثقافية‏!‏

  مصر اليوم -

بل هي محنة ثقافية‏‏

د.أسامة الغزالي حرب

هل شاهدتم صور الجثث الملقاة في الشوارع‏,‏ وتلك المحمولة علي عربة كارو في أسوان عقب الاشتباكات القبلية المشينة هناك‏,‏ وكأنها صور التطهير العرقي في رواندا التي اقشعرت لها أبدان العالم يوما ما؟. أعلم أن في تشبيهي ذلك مبالغة, ولكنه الخوف و الحرص علي روح مصر! هل هذه هي أسوان إحدي أجمل مدن مصر و واحدة من أجمل مشاتي العالم؟ هل كان أكثر الناس تشاؤما يتصور أن يقتل مصريون بعضهم بعضا علي الهوية؟ علي العرق؟ أين التعليم, أين الإعلام, أين أجهزة الثقافة؟ أين الدستور, وأين المواطنة؟ في أسوان- في حدود علمي وخبرتي المباشرة- قصر للثقافة فاخر و مشرف, وفي أسوان أيضا مالايقل عن ستة بيوت للثقافة, كانت يوما, ويمكن أن تكون دائما, منارات للإبداع الفني و الأدبي وللتفاعل الفكري بين مواطني أسوان بكل انتماءاتهم.ماذا فعلت تلك القصور و البيوت؟ نعم, هناك تقصير أمني فادح يجب ان يكون محلا للتحقيق و المحاسبة, وأوكار المخدرات وكميات السلاح الهائلة التي تدفقت, هناك جرائم ينبغي القضاء عليها, فضلا عن معدل البطالة المفزع, الذي ضاعف منه شلل النشاط السياحي.ولكن علينا أن نعترف بأن المحنة في أسوان هي محنة ثقافية في المقام الأول, هي الواقع المؤلم للقيم و التقاليد و الممارسات التي تكرس للقبلية, بعيدا عن روح المواطنة! لقد كان مهما سفر رئيس الوزراء إلي هناك لاحتواء الموقف, ولكن لم يكن غريبا أن تجددت بعد عودته للقاهرة أعمال العنف و القتل, فالسلاح المتراكم والمخدرات وجيوش العاطلين لن تختف بين يوم وليلة! ينبغي التصدي للقيم و التقاليد البالية التي فرضت نفسها في غياب أي جهد ثقافي مخطط و مدروس طوال السنوات الماضية! أدعو ان يذهب إلي أسوان شخصيات اسوانية ونوبية لها مكانتها مثل علاء الأسواني ومحمد منير. علينا أن ننبه أبناء النوبة و أسوان إلي أن مايحدث يدمر بلدهم وسمعتها, ويضرب في مقتل النشاط السياحي الذي هو عصب الاقتصاد في أسوان, والأهم من ذلك أنه يصيب و يهين روح مصر التي لم تعرف أبدا ذلك العنف العرقي المشين, وسوف تلفظه بسرعة بإذن الله! "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بل هي محنة ثقافية‏‏ بل هي محنة ثقافية‏‏



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt