توقيت القاهرة المحلي 08:58:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بل هي محنة ثقافية‏!‏

  مصر اليوم -

بل هي محنة ثقافية‏‏

د.أسامة الغزالي حرب

هل شاهدتم صور الجثث الملقاة في الشوارع‏,‏ وتلك المحمولة علي عربة كارو في أسوان عقب الاشتباكات القبلية المشينة هناك‏,‏ وكأنها صور التطهير العرقي في رواندا التي اقشعرت لها أبدان العالم يوما ما؟. أعلم أن في تشبيهي ذلك مبالغة, ولكنه الخوف و الحرص علي روح مصر! هل هذه هي أسوان إحدي أجمل مدن مصر و واحدة من أجمل مشاتي العالم؟ هل كان أكثر الناس تشاؤما يتصور أن يقتل مصريون بعضهم بعضا علي الهوية؟ علي العرق؟ أين التعليم, أين الإعلام, أين أجهزة الثقافة؟ أين الدستور, وأين المواطنة؟ في أسوان- في حدود علمي وخبرتي المباشرة- قصر للثقافة فاخر و مشرف, وفي أسوان أيضا مالايقل عن ستة بيوت للثقافة, كانت يوما, ويمكن أن تكون دائما, منارات للإبداع الفني و الأدبي وللتفاعل الفكري بين مواطني أسوان بكل انتماءاتهم.ماذا فعلت تلك القصور و البيوت؟ نعم, هناك تقصير أمني فادح يجب ان يكون محلا للتحقيق و المحاسبة, وأوكار المخدرات وكميات السلاح الهائلة التي تدفقت, هناك جرائم ينبغي القضاء عليها, فضلا عن معدل البطالة المفزع, الذي ضاعف منه شلل النشاط السياحي.ولكن علينا أن نعترف بأن المحنة في أسوان هي محنة ثقافية في المقام الأول, هي الواقع المؤلم للقيم و التقاليد و الممارسات التي تكرس للقبلية, بعيدا عن روح المواطنة! لقد كان مهما سفر رئيس الوزراء إلي هناك لاحتواء الموقف, ولكن لم يكن غريبا أن تجددت بعد عودته للقاهرة أعمال العنف و القتل, فالسلاح المتراكم والمخدرات وجيوش العاطلين لن تختف بين يوم وليلة! ينبغي التصدي للقيم و التقاليد البالية التي فرضت نفسها في غياب أي جهد ثقافي مخطط و مدروس طوال السنوات الماضية! أدعو ان يذهب إلي أسوان شخصيات اسوانية ونوبية لها مكانتها مثل علاء الأسواني ومحمد منير. علينا أن ننبه أبناء النوبة و أسوان إلي أن مايحدث يدمر بلدهم وسمعتها, ويضرب في مقتل النشاط السياحي الذي هو عصب الاقتصاد في أسوان, والأهم من ذلك أنه يصيب و يهين روح مصر التي لم تعرف أبدا ذلك العنف العرقي المشين, وسوف تلفظه بسرعة بإذن الله! "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بل هي محنة ثقافية‏‏ بل هي محنة ثقافية‏‏



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt