توقيت القاهرة المحلي 21:17:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرم صابر!

  مصر اليوم -

كرم صابر

د.أسامة الغزالي حرب
أشعر بالخجل من ذلك الذى يحدث فى مصر! إن أى شخص، فى أى مكان، يستطيع أن يقدم بلاغا ضد أى كاتب أو أى مبدع بتهمة «ازدراء الأديان»،  ويحصل على حكم بحبسه، من قضاء مصر «الشامخ»! آخر فصول هذا المسلسل المؤسف وقعت عندما رفع أحد المحامين بلاغا إلى المحامى العام لنيابات بنى سويف ضد الكاتب كرم صابر مطالبا بمنع مجموعته القصصية «أين الله» وسحبها من الأسواق ومصادرتها، فكان له ما أراد فضلا عن حبس كرم خمس سنوات بتهمة ازدراء الأديان، والتعدى على الذات الإلهية . أكرر أشعر بالخجل والحزن لأسباب عديدة، أولها هو دلالة تلك القضية على المناخ الثقافى السائد فى مصر، والذى تدهور بشكل مفزع لايتناسب أبدا مع ريادتها الفكرية والثقافية، ومناخها المنفتح للإبداع والمبدعين فى كل المجالات. هل اذكّر هنا مرة أخرى بما شهدته مصر عام 1937(أى منذ مايقرب من ثمانين عاما!) من حوار راق بين العالم المصرى إسماعيل أدهم الذى كتب مقالا بعنوان «لماذا أنا ملحد» فرد عليه مفكر مصرى مرموق هو محمد فريد وجدى بمقال «لماذا هو ملحد» وكذلك الطبيب والشاعر أحمد زكى أبو شادى بكتيب «لماذا أنا مؤمن». ثانيا، غير واضح لدى هنا دور الأزهر، لأن الأخبار التى قرأتها ملتبسة، فهل اعترض الأزهر على هذا الكتاب مثلما اعترض مؤخرا على عرض فيلم نوح؟ هل تحول الأزهر من قلعة للإعتدال والإستنارة الدينية، إلى معقل للرجعية الدينية؟ بالنسية لى هذا لغز لا أفهمه! لأنى أوقن تماما بعقلانية واستنارة د.الطيب، فما هو التفسير؟ إنه لأمر مؤسف ألا يملك د.الطيب الإرادة والعزيمة ليعيد للأزهر مكانته اللائقة به! وأخيرا أكرر أيضا كيف نحجر على الآراء والأفكار، والقرآن الكريم يحض على حرية الفكر حتى فيما يتعلق بالعقيدة الدينية نفسها:«وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» (الكهف 29)، «ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين»(يونس:99). "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرم صابر كرم صابر



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt