توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كرم صابر!

  مصر اليوم -

كرم صابر

د.أسامة الغزالي حرب

أشعر بالخجل من ذلك الذى يحدث فى مصر! إن أى شخص، فى أى مكان، يستطيع أن يقدم بلاغا ضد أى كاتب أو أى مبدع بتهمة «ازدراء الأديان»،  ويحصل على حكم بحبسه، من قضاء مصر «الشامخ»! آخر فصول هذا المسلسل المؤسف وقعت عندما رفع أحد المحامين بلاغا إلى المحامى العام لنيابات بنى سويف ضد الكاتب كرم صابر مطالبا بمنع مجموعته القصصية «أين الله» وسحبها من الأسواق ومصادرتها، فكان له ما أراد فضلا عن حبس كرم خمس سنوات بتهمة ازدراء الأديان، والتعدى على الذات الإلهية . أكرر أشعر بالخجل والحزن لأسباب عديدة، أولها هو دلالة تلك القضية على المناخ الثقافى السائد فى مصر، والذى تدهور بشكل مفزع لايتناسب أبدا مع ريادتها الفكرية والثقافية، ومناخها المنفتح للإبداع والمبدعين فى كل المجالات. هل اذكّر هنا مرة أخرى بما شهدته مصر عام 1937(أى منذ مايقرب من ثمانين عاما!) من حوار راق بين العالم المصرى إسماعيل أدهم الذى كتب مقالا بعنوان «لماذا أنا ملحد» فرد عليه مفكر مصرى مرموق هو محمد فريد وجدى بمقال «لماذا هو ملحد» وكذلك الطبيب والشاعر أحمد زكى أبو شادى بكتيب «لماذا أنا مؤمن». ثانيا، غير واضح لدى هنا دور الأزهر، لأن الأخبار التى قرأتها ملتبسة، فهل اعترض الأزهر على هذا الكتاب مثلما اعترض مؤخرا على عرض فيلم نوح؟ هل تحول الأزهر من قلعة للإعتدال والإستنارة الدينية، إلى معقل للرجعية الدينية؟ بالنسية لى هذا لغز لا أفهمه! لأنى أوقن تماما بعقلانية واستنارة د.الطيب، فما هو التفسير؟ إنه لأمر مؤسف ألا يملك د.الطيب الإرادة والعزيمة ليعيد للأزهر مكانته اللائقة به! وأخيرا أكرر أيضا كيف نحجر على الآراء والأفكار، والقرآن الكريم يحض على حرية الفكر حتى فيما يتعلق بالعقيدة الدينية نفسها:«وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» (الكهف 29)، «ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين»(يونس:99). "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرم صابر كرم صابر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt