توقيت القاهرة المحلي 10:02:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإفراط فى السياسة!

  مصر اليوم -

الإفراط فى السياسة

د.أسامة الغزالي حرب

عندما أهم بكتابة »كلمات حرة« أضبط نفسى غالبا متلبسا بالحديث فى موضوع »سياسى«! تلك ظاهرة مفهومة، ولكنها ليست صحية على الاطلاق! هى مفهومة، لأكثر من سبب ربما كان أهمها أننا فى مصر ما نزال نعيش فى أجواء تغيير ثورى منذ 25 يناير 2011 ومرورا طبعا بيونيو 2013 حتى اليوم.  صحيح أن الثورات تنطوى- بحكم التعريف- على تغيير شامل فى جميع نواحى الحياة، لكن يظل الشق »السياسى«هو الأبرز حتى الآن،وبعبارة أخرى، فانه فى حين تفترض الثورة احداث تغيير جذرى و شامل وسريع فى مؤسسات الدولة و المجتمع وعلاقاتها و ممارساتها، فاننا لا نستطيع أن نقول أن ذلك هو ماحدث بالفعل، على الأقل حتى الآن،! السبب الثانى، أن المؤسسات الاعلامية والصحفية فى بلادنا أى البلاد الاقل تقدما- اعتادت اعطاء هذا الوزن الزائد لـ «السياسة« باعتباره أكثر المجالات ضوضاء و جذبا للاهنمام و الاثارة،بالقياس الى المجالات الاخرى الاجتماعية و الاقتصادية والثقافية و العلمية...الخ والتى عادة ما تتحدث عن الابتكارات العلمية والانجازات التكنولوجية، فضلا عن الابداعات فى مجالات الفنون و الآداب...الخ اننى أتمنى وأوقن أن كثيرين يشاركوننى ذلك- أن يعود التوازن الى حياتنا العامة لتحتل فيها الجوانب الاجتماعية والعلمية والثقافية ، بكل أبعادها و خصوبتها و غناها ، ما تستحقه من مكانة و اهتمام ومتابعة، وأن ينعكس ذلك على الصحف و المجلات و ملاحقها المتخصصة، وعلى الاعلام المسموع و المرئى. وأخيرا يتبقى القول إنه من المطلوب أيضا، بل من المحتم، أن تتواكب تلك الوسائط كلها مع التحدى المذهل ، فائق السرعة ، الذى أخذت تشكله الوسائط الالكترونية وما صحبها من شبكات التواصل الاجتماعى الجديدة والمتجددة، والتى استجابت لها مجتمعاتنا بدرجة ربما تتجاوز واقعها الاجتماعى و الثقافى، وهذا كله لحسن الحظ- بعيد عن »السياسة« على الأقل بمفاهيمها الضيقة التقليدية، وهذا أيضا ما سوف أستوعبه وأسعى لتطبيقه و ممارسته فى كلماتى التى أرجو أن تكون دائما وفعلا«حرة«!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفراط فى السياسة الإفراط فى السياسة



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt