توقيت القاهرة المحلي 00:00:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسرة مسيحية !

  مصر اليوم -

أسرة مسيحية

أسامة الغزالي حرب
التغطية الخبرية للجريمة البشعة التى وقعت بالإسكندرية يوم الاثنين الماضى (17/2) تثير لدى ملاحظتين حول التوصيف الإعلامى للجريمة، وحول وقائعها التفصيلية..  فيما يتعلق بالنقطة الأولي، لا أعرف على الإطلاق أهمية أو دلالة وصف الأسرة المنكوبة بأنها «مسيحية»؟ وهل لو كانت الجريمة نفسها قد وقعت لأسرة مسلمة كان الإعلام سيقول «مذبحة أسرة مسلمة»؟! قطعا لا.. أعتقد أن هذه إحدى نتائج التسميم الطائفى الذى عرفته مصر مؤخرا والذى يجب أن نتخلص منه. إن الأكثر موضوعية هو أن يكون الخبر: «مقتل أسرة بأكملها فى الإسكندرية» أو «مذبحة لأسرة بأكملها فى الإسكندرية» على أساس أن المأساة هى أن الجريمة شملت مقتل رجل وزوجته وشقيقته وابنه مرة واحدة، بصرف النظر عن كونها أسرة مسيحية أو مسلمة! أما وصف المسيحى فقد استدعى احتمال أن يكون القتل بدافع طائفى وهو ما جعل أحد المعلقين الإعلاميين يكتب: «إن مقتل أسرة مسيحية بهذا الشكل جريمة قذرة، وأن أبناء الوطن سيقفون معا للدفاع عن حقهم فى العيش بسلام»!! بل لقد صرح من وصف بأنه «قيادى شيعي» فى أحد المواقع الإخبارية (اليوم نيوز 18/2) بأن تلك الأسرة ذات الأصول السورية استهدفت من جبهة النصرة لأنها مؤيدة لبشار الأسد؟! الأغلب أن الجريمة وقعت بدافع السرقة من مجرم محترف ومدمن للمخدرات، وأنا هنا أشيد بالتعليق المسئول للمستشار أمير رمزى رئيس محكمة جنايات شبرا الذى استبعد فكرة الدوافع السياسية.أما فيما يتعلق بوقائع الجريمة، فإننى أسمح لنفسى بأن أسأل السيد مدير أمن الإسكندرية اللواء أمين عز الدين الذى نسب إليه أنه قال إن القاتل «كان على علاقة بزوجة المجنى عليه» هل هناك ياسيدى أى مصدر لإثبات هذه العلاقة غير أقوال القاتل نفسه؟ وأى تحريات سريعة وموثوق بها أثبتت تلك العلاقة؟ وأى شيطانة تلك التى تقتل زوجها وشقيقة زوجها، ثم تطلب من القاتل أن تنام لتستريح ؟! لست باحثا جنائيا، ولا مرشدا أو «مخبرا» ولكنى مواطن عادى تقديرى المتواضع هو أن ذلك المجرم ،المحترف والمدمن، الذى ذهب للسرقة، وقتل الأسرة كلها بدم بارد، أراد أن يخفف من جريمته ويشرك آخرين فيها، فاخترع حكاية العلاقة بسيدة متزوجة فى أسرة شهد جيرانها بأنها طيبة. ولنتأن فى الحكم على سمعة الناس ، الذين أصبحوا أمواتا فى رحاب الله ، لا يمكنهم أن يدافعوا عن سلوكهم و شرفهم! نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرة مسيحية أسرة مسيحية



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt