بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
فى خطاب الرئيس السيسى، خلال مشاركته فى احتفال وزارة الأوقاف يوم الأول من أمس (16مارس) بليلة القدر، أشار إلى مشروع «دولة التلاوة» قائلا: «اسمحوا لى أن أتوقف بكل اعتزاز، أمام تجربة مصرية ملهمة وهى دولة التلاوة، هذا المشروع الذى جسد بحق ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر، كانت ستظل بلد الإبداع والعبقرية، فلم يكن هناك توقيت أفضل لختام دولة التلاوة من هذه الليلة المباركة، التى نزل فيها القرآن لتكتمل الأنوار بالأنوار»...(الأهرام 17/3) غير أننى أتوقف هنا طويلا أمام قول الرئيس السيسى بعد ذلك...«إننا فى الدولة المصرية إذ نحتفل بهذا النجاح، فإننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة فى جميع العلوم والميادين حتى نرى بعد دولة التلاوة...دولة العلم ودولة الإبداع والاختراع ودولة الفصاحة، لتظل مصر رائدة فى كل مجال، كما هى رائدة فى دولة التلاوة»! إننى سعيد للغاية لسببين، أولهما ما أعتبره «اكتساح» المصريين لفن تلاوة القرآن الكريم، وهذه مسألة كانت تثير أنتباهى دائما، خاصة فى رحلاتى للبلاد الإسلامية، من المغرب إلى إندونيسيا! غير أن ما أحب التشديد عليه هنا هو دعوة الرئيس إلى دولة العلم والإبداع، إنها أولا ذكرتنى بالشعار الذى رفع فى مؤتمر شرم الشيخ الأول للشباب، الذى عقد برئاسة وحضور الرئيس السيسى فى أكتوبر 2016، والذى كان شعاره «أبدع..انطلق»! وهى ثانيا تدعونى لانتهاز تلك الفرصة للدعوة إلى إحياء الإحتفال «بعيد العلم» والذى كان تقليدا رائعا شهده جيلنا فى فترة حكم الرئيس جمال عبدالناصر والذى كان رئيس الجمهورية يكرم فيه سنويا كافة الأوائل والمتفوقين، بدءا من أوائل الشهادات العامة، وفى مقدمتهم أوائل الثانوية العامة، بما فى ذلك إعتماد مكافآت شهرية لهم، متى ظلوا محافظين على تفوقهم، إلى تكريم أوائل الكليات الجامعية العلمية والأدبية، والمعاهد العليا فى كافة التخصصات. إن عودة عيد العلم ..هو أمل عزيز أتمنى أن يتحقق!.