بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
الزيارة الحالية الى يقوم بها وزيرخارجيتنا النشيط د. بدر عبد العاطى لموسكو, والتي نشر الأهرام أمس (4/4) تغطية مسهبة لها، كتبتها نيرمين قطب. تثير لدى الكثير من المشاعر والذكريات، التي تعكس حماسى الخاص والقديم للعلاقة الخاصة المميزة بين مصروروسيا.
نعم، هى مشاعر قديمة للغاية، تعود إلى سنوات الطفولة، عندما وعيت «الإنذارالروسى» الذى وجهه رئيس وزراء «الاتحاد السوفيتى» بولجانين «إلى قوى العدوان الثلاثى» في 1956 بضرب لندن وباريس بالقنابل النووية! وأيا كانت جدية هذا الإنذار فقد رفع للغاية من الروح المعنوية للمصريين في ذلك الحين.
ثم تصاعدت العلاقات بين بلدينا، إلى ذرى عالية، ربما كان أبرزها، مساعدة مصر في بناء السد العالى، ثم تسليح الجيش المصرى في حرب أكتوبر 1973 المجيدة. ومن حسن حظى شخصيا أن زيارة الاتحاد السوفيتى كانت أول سفرية لى خارج مصر، في نفس السنة التي تخرجت فيها من الجامعة «1969» ضمن وفد لمنظمة الشباب برئاسة المرحوم د. مفيد شهاب، بدعوة من «الكومسمول» «منظمة الشبيبة الشيوعية».
والمدهش أن تلك الزيارة، بقدر ما نبهتنى شخصيا للمثالب الخطيرة للنظام الشيوعى، فإنها لفتت نظرى للمظاهر المتعددة للحضارة الروسية العريقة، وملامحها الثقافية والفنية الرائعة التي حظيت – ضمن فقرات الزيارة- بمشاهدتها، في مسرح البولشوى ورقصات الباليه الرائعة الشهيرة، مع موسيقى تشايكوفسكى «بحيرة البجع، والجمال النائم ..إلخ».
والمنظر المهيب لمبنى الكرملين والميدان الأحمر، وقبر لينين! ولا أنسى هنا مثلا ترحيب الرئيس جمال عبدالناصر بالموسيقار الروسى آرام خاتشاتوريان «مؤلف رقصة السيوف، ذات الشهرة العالمية» وتسليمه شهادة تقديرية.
تلك مجرد ذكريات خطرت على ذهنى، ترحيبا بمستقبل زاهر لعلاقات مصرية روسية واعدة في محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية بقناة السويس وغيرها.