توقيت القاهرة المحلي 23:59:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الاردن “كل شي بصير”!

  مصر اليوم -

في الاردن “كل شي بصير”

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – جُملة مستفزة جدا تسمعها دائما عندما يتردد ترشيح شخص لموقع مهم أثبت فشله في المواقع التي شغلها: “في الأردن لا تستغرب شيئًا.. كل شيء بصير”.

ليس من السهولة نقل البندقية من كتف إلى آخر، ولا من اليسير أن ينتقل أشخاص من حِضن الموالاة إلى خنادق المعارضة، فمهما كانت قساوة اللّغة وطريقة طحن الأعداء، فالموالاة موالاة، والمعارضة معارضة.

هذا في البلدان جميعها، أما عندنا في الأردن، فهناك سهولة بالغة في الانتقال والقفز من حضن الدولة إلى حضن المعارضة، ولا تستغرب إن سمعت خطابا عرمرميا ثورجيا من رجل محسوب على الدولة، منذ أن كان عريفا في الأمن العام، إلى أن وصل أعلى المراتب القيادية في الدولة، ولكن بقدرة قادر، وبغضبة موقف، أو لحظة حسد، يصبح ثوريا جذريا، يفنّد مواقف الدولة، ويهاجم سياساتها، ويُكثِر طبعا من التحذيرات.

قد تخضع مقولة: “لا مبادئ في السياسة، إنما هناك مصالح دائمة” إلى وجهات نظر متعارضة،  برغم  أن أبرز السياسيين في العالم؛ صاحب النفس العظيمة، المهاتما غاندي، ذكر أن هناك سبعة أشياء تدمر الإنسان؛ منها “السياسة بلا مبادئ”، لكن لا يجوز الاختلاف على ضرورة وجود أخلاق في السياسة، وأخلاق في الاختلاف أيضا.

في الأردن، طرق السياسة كثيرة ومتعرجة، لكن أسوأ ما فيها، استسهال الاغتيال السياسي لشخص ما، وانقلاب رجالات الدولة على أنفسهم بعد مغادرة مواقعهم.

ظواهر كثيرة يمكن التوقف عندها، دراسة وتحليلا، ففي الحالة السياسية الأردنية، تبدأ من كيفية صناعة رجالات الدولة، وتنتهي إلى أن يصبح من تولى أمر المؤسسات الرسمية في لحظة ما معارضا، ومشاكسا.

قد يُفهم أن يتحول موظف حكومي كبير، خاصة من جماعة التكنوقراط بعد أن يخرج من منصبه، إلى معارض يكشف عن عيوب ومشروعات وخطط واستراتيجيات الوزارة التي كان فيها، بحجة أنه لم يكن يستطيع الحديث عندما كان في المنصب، وقد يتم فهم الجانب الشخصي عندما يوجه سهام النقد والتجريح إلى الوزير الذي حرمه المنصب، وأن لديه ما يفعله بحكم خبرته، وقد نقبل من أمين عام – لسنوات طوال في وزارة ما- أن يقول إن معظم الوزراء الذين تسلموا دفة الوزارة تخرجوا على يديه، ونهلوا من علمه.

نعرف عددا من رجالات الدولة بعد أن خرجوا من المنصب الرسمي فتحوا دكاكين سياسية ومنتديات ومراكز دراسات وأبحاث صغيرة يترزقون منها، ليعلنوا دائما أنهم موجودون، وأنهم لم يخرجوا من الحياة السياسية، وأنهم جاهزون عند الطلب.

 الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الاردن “كل شي بصير” في الاردن “كل شي بصير”



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt