توقيت القاهرة المحلي 06:54:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا

  مصر اليوم -

لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – ما نشاهده في سورية الجديدة وكذلك التدخل الصهيوني في الشأن الداخلي السوري بهذا الشكل الفظيع يتجاوز المعايير الأخلاقية والإنسانية والوطنية كلها، وقد تحولت السويداء إلى ساحة لتصفية الإنسان السوري مهما كان عرقه ودينه وطائفته، وما يتسرب من فيديوهات فيها إهانة للإنسان بشتى السبل، يدفعنا للتساؤل:ماذا يحضر للغد وللمنطقة برمتها ؟!.

جنون غير طبيعي في الطائفية والكراهية والاحقاد المدفونة في أرضنا العربية لو وزع على العالم لزاده قباحة، ونتساءل من أين جاء كل هذا؟!

نشاهد وشاهدنا ما يفعله بقايا تنظيم داعش من بربرية وقتل وجز رقاب، ونصمت عليه مثلما صمتنا على القتل الوحشي الإسرائيلي لأهل قطاع غزة.

هكذا يستمر تهاوي أخلاق  أرباب المصالح السياسية في الوطن العربي، وتجتاح أوساط المسؤولين العرب وأصحاب الحل والعَقد نوبة من موت الكرامات والنواميس في مواجهة ما يحدث من قتل وتشريد وتشويه وتدمير وتفجير وإرهاب وتمزيق في كل مكان.

ليس جديدًا هذا التخاذل العربي والهوان والذل، وليس غريبًا أن يبلع الناس ألسنتهم عن أحداث مصيرية وحوادث تُغيِّر وجه الأرض والتأريخ، فقد جربنا ذلك في العصر الحديث، منذ احتلال فلسطين وقيام الكيان الصهيوني الاستيطاني التوسعي الغاصب في أربعينيات القرن الماضي فوق الأرض المقدسة التي بارك الله حولها، وأعيدت الكَرَّة أكثر من مرة في حروب الخليج الأولى والثانية والثالثة..

بيننا؛ أساتذة أجلّاء يطرحون سؤالًا: ما هي مصلحتنا في الوقوف مع الغرب لمحاربة داعش ومَن على شاكلته؟! الجواب باختصار:  هو في صميم مصلحتنا، لأن هذا السرطان الجديد، يتمدد فوق أرضنا، ويعمل على تغيير نمط حياتنا، ويفرض تطرفه وجهله علينا.

فلقد خرج من بيننا، ولم ينتجه الغرب، إنما احتضنه، ودعمه، ووضعه على خط حياتنا ليهددنا به، فمهما حاول محتكرو الخبرة والمعرفة في الحركات الإسلامية تأكيد أن هذه التنظيمات المتطرفة ليست صناعة صهيونية، فهم مخطئون، وستُثبِت الأيام، أن الأجندة الداعشية الصهيونية واحدة، مهما توسعت ساحات الحرب، ومهما اختلفت معها الاستراتيجية الأميركية والغربية، ولنا في قصة القاعدة وأسامة بن لادن أفضل الأمثلة، فقد صُنعت القاعدة في معامل الولايات المتحدة، وبعد أن انقلب السحر على الساحر، أصبح بن لادن عدو أميركا الأول.

لا أحد يمرر علينا أن معركة داعش ليست معركتنا، ولا يتسافه أحد علينا بطلب الحوار مع هذا التيار، لأنه أصلا لا يعترف بالحوار ولا يعترف بالآخر، ولا يعترف بإسلام أكثر من نصف المسلمين.

من يرفع الصوت معترضا على محاربة داعش والتطرف وأصحاب خطاب الكراهية في كل مكان، هو في الحقيقة من المؤيدين لهذه الأفعال بحجة السُّنّة والشيعة والآن الدروز ومن يختلف معهم، وهو في داخله مع القتل والسحل وجز الرقاب من الوريد إلى الوريد.

لنتصارح مع ذاتنا قليلًا، ونكشف عن نِيّاتِنا في الأقل أمام انفسنا، بأن صمتنا ورفضنا للتخلص من داعش وأشكاله، جزء من المؤامرة علينا وعلى حياتنا المدينية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا لنطرد الداعشي الصغير من دواخلنا



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt