توقيت القاهرة المحلي 12:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين؟

  مصر اليوم -

ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين

بقلم- أسامة الرنتيسي

حتى لو كانت معلومة وزير الداخلية سلامة حماد حول وجود 10 ملايين قطعة سلاح بين أيدي الأردنيين نصفها دقيق، ويوجد 5 ملايين قطعة سلاح بين أيدي الأردنيين فهذا شيء ليس خطيرًا فقط بل كارثيًا.

نترحم يوميًا على مواطن قضى في مشاجرة تطورت إلى استخدام الأسلحة النارية. ونسمع عن حوادث كان استخدام البمب أكشن هو السلاح المفضّل.

أخبار استخدام الأسلحة النارية في المشاجرات والأعراس والاستعراضات تفتح على ظاهرة باتت تشكل رعبا للأردنيين، وتفتح على سؤال مؤلم:

 لِمَ تنتشر ظاهرة السلاح بشكل لافت بين أيدي المواطنين؟.

منذ سنوات والحديث عن السلاح وحجم انتشاره،  بعضه يمكن تصديقه، وبعضه الآخر يشعر المرء أنه مبالغ فيه بدرجة كبيرة.

لنتذكر الاشتباكات التي  وقعت قبل ثلاثة أعوام  في مدينة معان، ذهب ضحيتها، رجلان من القوات المسلحة، وصبي من معان، تم تناقل المعلومات عن أسلحة ظهرت في الاشتباك تجاوزت المسدس والبندقية، إلى الأسلحة الثقيلة، والرشاشات، وإذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فإن الخطورة باتت لا تَحتمِل المعالجة الشكلية، بل هناك حاجة لمعالجة جذرية حاسمة في قضية امتلاك الأسلحة، وتفعيل قانون الأسلحة النارية والذخائر.

هناك حديث متواتر عن امتلاك جماعات التيارات السلفية الجهادية شتّى أنواع الأسلحة، بعضه تعلم عنه أجهزة الدولة، وبعضه غير معلوم. وصل الأمر بموضوع السلاح، ما تناقلته الكاميرا الخفية قبل فترة، عندما حاول مُعدّوها المزاح مع مواطن تركهم وتوجه إلى سيارته، فأخرج رشاشا، وأطلق النار في الهواء، فكادوا ان يفقدوا حياتهم من جراء لعبة الكاميرا الخفية.

تسمع من محبي امتلاك السلاح روايات عن تجارة منتشرة في البلاد، وارتفاع جنوني ملاحظ على وقع مستجدات المشهد السياسي في المحيط والدول المجاورة، حتى بات هوس التسلح هاجسًا يلاحق أفراد المجتمع، ولا يكاد يخلو منزل من قطعة سلاح خفيفة، وتتكشف هذه الظاهرة بوضوح إذا ما كانت هناك مناسبة فرح، ففي بعض المدن والبلدات تتحول الأعراس إلى جبهات لا يمكن تصور واقعها، ويُسمع أزيز الرصاص من مختلف أنواع الأسلحة، وكأننا في جبهات قتال.

أخطر ما في الظاهرة أن هناك استسهالا غريبا باستخدام الأسلحة، فخلاف بسيط على ضمان مزرعة في الأغوار، يُقتل فيه شاب بسلاح ناري، ومشاجرة بين طالبين في جامعة، تتحول في إثرها الساحات إلى ميادين مواجهة بالسلاح الناري، عوضا عن السلاح الأبيض، وإذا اختلف اثنان مقابل إشارة ضوئية، فلا تستغرب إن رفعا السلاح  كل في وجه الآخر في تلك اللحظة.

نعيش أجواءً من العنف المجتمعي، والتوتر نتيجة الأوضاع الاقتصادية، والقلق نتيجة الأوضاع السياسية المرتبكة داخليا، والمتفجرة حولنا، فهل نزيد من حالة الغليان بامتلاك مزيد من الاسلحة، أم نُفعِّل دولة الحق والقانون؟ ونتساءل ما الذي يدفع المواطن في دولة القانون والمؤسسات الى اقتناء السلاح سرًا؟

هل هناك علاقة بين لجوء المواطن إلى تسليح نفسه وتراجع هيبة الدولة؟.

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt