توقيت القاهرة المحلي 10:56:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَنْ ينبش كوابيس الفتنة ؟!!

  مصر اليوم -

مَنْ ينبش كوابيس الفتنة

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

أصابع خبيثة تنبش بطن الشبكة العنكبوتية فتخرج منها موضوعات مثيرة تدفعها إلى وسائل التواصل الاجتماعي فتشتعل بتعليقات تُمزق الوحدة الوطنية وتذكي كوابيس الفتنة، لعن الله موقظها.

هذه الأصابع بكل تأكيد ليست فردية، وليست بفعل المصادفة، بل هي لجهات لعينة منبوذة تعلم جيدا أن الكلمة الخبيثة في الأوضاع العامة السيئة والصعبة يكون وقعها مثل النار في الهشيم، فيشارك الدهماء في معارك وهمية معتقدين أن هذا في مصلحتهم ومصلحة الوطن.

مذكرة رفعت في 2011 من قبل شخصيات سياسية تحذر من سياسة الاقصاء، وتركز على ضرورة حماية اللُّحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي، لا تقولوا لي إن شخصا ما وقعت في يده فأعاد لها الحياة بعد عشر سنوات وانتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل تحولت إلى ترند لعدة ايام رافقتها تعليقات أقل ما يمكن ان يقال فيها إنها تعليقات عقيمة سخيفة لا يمكن أن تُخيط إبرتها حجم مسلة في وجدان الجوامع بين الشعبين الأردني والفلسطيني.

الأصابع ذاتها، بعد أن برد لهيب المذكرة، نبشت مقالا للكاتب عريب الرنتاوي في صحيفة الدستور، زعمت ان إدارة الصحيفة شطبته بعد النشر بساعات، وكان عنوانه “من أي إناء ينضح هؤلاء الإصلاحيون؟ ملخصه إدانة بعض الأصوات التي تحارب الاصلاح وتعرقل مسيرته بحجج واهية تقسيمية عفى عليها الزمن.

لنكتشف أن المقال المشار إليه قد مضى على نشره أكثر من عامين، وتم الترويج له بطرق كاذبة وتحويره عن مداره الذي نشر من أجله في ذلك الوقت من كاتب موزون مقدر لا يخطىء حرفا في القضايا الوطنية الكبرى.

طبعا؛ حجم التعليقات والانتقادات الجارحة التي طالت الكاتب والصحيفة لا يمكن استيعابه، ولا يمكن أن يقتنع المرء ان من يخط هذه الأحرف والعبارات النابية هم مواطنون يشبهوننا ويخافون على البلاد والعباد بضمائر نقية.

إذا كانت الحالة السياسية والشعبية كلها، حكومة ونواب وأحزاب ونقابات وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني، واندية رياضية وحركات طلابية، وأساتذة جامعات، ونخب سياسية واقتصادية وعلمية، ومتقاعدون عسكريون ومدنيون، يحذرون من الفتنة، ويدعون الى زيادة التلاحم في الوحدة الوطنية، والمصير المشترك، والحياة الآمنة للجميع، فمن هو الذي يشعل النار في مواقد الفتنة، ومن هي الجهة التي لها مصلحة في تخريب البلاد لا سمح الله….

وهل فعلا توجد للفتنة أذرع وفضاءات في مجتمع استوعب جيدا حقيقة ما يجري حوله، ويرى بأم أعينه الخراب والدمار في دول الجوار، ويتساءل بكل براءة أين سنذهب إذا حدث عندنا (لا سمح الله مرة ثانية) مثلما يحدث عند جيراننا؟!.

ثبت بالتجربة الحية أن وسائل التواصل الاجتماعي هي سلاح الإشارة لأية ثورة..او ربيع عربي.. أو فتنة..، او إشعال نار بالقرب من محطة وقود.

لننتبه أكثر؛ ولنحذر من كل صوت وإصبع غير بريء، فمجنون يقذف حجرا في بئر، نحتاج مئة عاقل كي يخرجوه.

الدايم الله….

قد يهمك أيضا :  

البرشا.. والفتنة.. والدور المفقود للتيار المدني

ترامب والفتنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَنْ ينبش كوابيس الفتنة مَنْ ينبش كوابيس الفتنة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 16:27 2025 الأحد ,24 آب / أغسطس

سلامٌ.. من أجل القمح

GMT 01:56 2024 السبت ,11 أيار / مايو

شعب واحد في بلدان كثيرة

GMT 01:48 2024 السبت ,11 أيار / مايو

من النهر للبحر... هناك مكان للجميع

GMT 01:31 2024 السبت ,11 أيار / مايو

عالم الحروب وسلام «كانط» الدائم

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:27 2023 الثلاثاء ,04 إبريل / نيسان

طرق لتقليل اضطرابات النوم خلال شهر رمضان

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:45 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

علي فرج يحلم بصدارة تصنيف الاسكواش ويشيد بدور أبو تريكة

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 07:08 2022 الأربعاء ,16 شباط / فبراير

محمد رمضان يثير الجدل بصورة جديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt