توقيت القاهرة المحلي 01:35:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلامٌ.. من أجل القمح

  مصر اليوم -

سلامٌ من أجل القمح

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بالنسبة للشرق الأوسط، فأى انفراجٍ فى الحرب الروسية الأوكرانية بعد اللقاءات الأخيرة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونظيريه الروسى والأوكرانى بوتين وزيلينسكى، هو مكسب واضح، وبوابة مباشرة إلى استقرار رغيف الخبز، أو بالأحرى بوابة للتقليل من فاتورة استيراد القمح.

السلام بين روسيا وأوكرانيا يعنى ممرات شحن آمنة، وتراجع مخاطر نقص الإمدادات، وعودة الانسياب الطبيعى للقمح عبر قنوات التصدير، وكلها عناصر تنعكس فورًا على أسعار الغذاء.

لقد شكلت روسيا وأوكرانيا - قبل الحرب بينهما- الحصة الأضخم من سوق القمح العالمية، حيث تتراوح تقديراتها بين نحو ربع إلى ثلث الصادرات العالمية، ما جعل الحرب صدمة لكافة أسواق العالم، لا سيما سوق الشرق الأوسط التى تعتمد على البلدين فى استيراد القمح. وقد رأينا خلال سنوات الحرب أن التأثير زاد من تكاليف النقل، وهدد سلاسل الإمداد.

لدينا سابقة عملية تؤكد ذلك، حيث إن مبادرة حبوب البحر الأسود التى رعتها الأمم المتحدة وتركيا فى 2022 أثبتت أن فتح الممرات يهدّئ الأسعار جزئيًا، وعندما توقفت المبادرة فى يوليو 2023 عادت المخاطر لتتجسد فى قفزة كلفة الشحن والتأمين. ومع تصاعد الهجمات، ارتفعت التكلفة أكثر، بسبب زيادة تكاليف تأمين السفن، وهى كلفة انعكست على سعر القمح عالميًا، ودفعت ثمنها الحكومات والمستهلكون غاليًا.

اقتصاديًا، ستكون المكاسب فورية لدى كبار المستوردين. هنا فى مصر ولاعتبارنا من أكبر الأسواق المستهلكة للقمح، فقد دفعتنا الحرب الروسية الأوكرانية، إلى الميل أكثر نحو القمح الروسى بعد انحسار الإمدادات الأوكرانية، وأظن أن سلاما دائما بين البلدين سوف يزيد من منافسة الدولتين على تصدير القمح، ويُحسّن من شروط التوريد ويقلل من تكاليف النقل، وبالتالى نستفيد من ذلك، بل إن الأثر يمتد إلى الأردن ولبنان والمغرب وتونس، إذ تعتمد هذه الدول وغيرها من دول المنطقة على البلدين لتأمين ما لا يقل عن 30٪ من وارداتها من القمح.

هناك تفاؤل بالوصول إلى اتفاق سلام، ولكن الفترة الماضية علمتنا أن الرئيس الأمريكى متقلب فى أفعاله، ومسألة رعاية الصلح ربما تعتمد أكثر على الفاعلين الرئيسيين، أو طرفى معادلة الحرب نفسها، بوتين وزيلنيسكى. لا أحد فى العالم يستطيع التكهن بموعد وقف الحرب، لكن المؤكد أن انتهاءها سيعزز الاستقرار الجيوسياسى العالمى، ما قد يهيئ بيئة استثمارية عالمية جيدة، تستفيد منها دول الشرق الأوسط، خاصة فى قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، وسوف تساعد نهاية الحرب، الدول الصغيرة، على توسيع خياراتها دون الخوف من التعرض للعقوبات من الدول الكبرى.

اتفاق سلام بين الطرفين سيكون أول مكاسبه هو القمح، فهل يتحقق هذا أم ستطول دوامة الحرب، والتى أعتقد أن ترامب ربما يكون الوحيد القادر على إيقافها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلامٌ من أجل القمح سلامٌ من أجل القمح



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt