توقيت القاهرة المحلي 06:54:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آخر اختبار لأخلاق العالم

  مصر اليوم -

آخر اختبار لأخلاق العالم

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز –  كل ما يقع في غزة لم يعد في خانة الإبادة الجماعية فقط، بل تجاوز ذلك إلى اختبار مدى ما تبقى من أخلاق عند العالم.

المجازر التي ترتكب في غزة، والموت جوعا وعَطشًا لآلاف الأطفال والشيوخ والنساء ، والقصف العشوائي من دون أهداف عسكرية، والاستمرار في إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات إلى القطاع، ممارسات تجاوزت معايير الإنسانية والأخلاق كلها لا يقبل بها إنسان عاقل مهما كانت جنسيته أو دينه.

تُلَوّح بريطانيا وكندا وفرنسا بفرض عقوبات على إسرائيل إذا استمرت في عدوانها على غزة، هذا تطور جديد.

والتطور الآخر حتى لو كان إعلاميا فقط عندما أعلنت الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة ستتخلى عن دعم إسرائيل إن لم توقف حربها على غزة.

ودول أوروبية أخرى – على رأسها إسبانيا وهولندا- تصف قرار النتن ياهو بإدخال قليل من المساعدات إلى غزة بالمُعيب، يجدد تحسن الموقف مما يجري.

وارتفع الصوت الرسمي العربي قليلا مطالبا بوقف العدوان وإدخال المساعدات إلى غزة بعد أن تجاوزت الأمور الحدود  جميعها.

وحدنا في الأردن ما زلنا نمارس الفعل مع المطالبات الرسمية من أعلى سلطات القرار بوقف العدوان والإبادة ومنع التهجير، فلا تزال الأفران الأردنية الوحيدة تقدم الخبز لأهالي غزة، ولا تزال المستشفيات الميدانية الأردنية التي تعمل برغم  الظروف كلها، ولا تزال الهيئة الخيرية الهاشمية تمارس دورها في دعم الفلسطينيين في غزة والضفة الفلسطينية ولم تلتفت لحظة إلى هذربات جهات رديئة حاولت التشكيك في دورها الريادي وأنه مدفوع الثمن.

بكل تأكيد؛ لم يكن نتنياهو ليتجرأ أن يفعل ما يفعله في غزة، وما يفعله في القدس والضفة الفلسطينية، لو كان هناك موقف محترم من القيادة الفلسطينية، أو للدقة من الرئيس الفلسطيني الذي أبعد كل أشكال القيادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وحولها إلى قيادة فردية.

هل يتخلص العالم عن الصمت عما يُجرى في غزة من قتل وإبادة وتشريد ودمار غير مفهوم أبدا، هل هو صمت المتوافِق مع الإجرام الصهيوني، أم صمت المتآمر على تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء المقاومة من شعبها البطل.

العالم الغربي يتحرك ويدعو إلى وقف العدوان، وعالُمنا العربي باستثناء الموقف الأردني صامت صمت القبور، حتى دعوات وقف العدوان لا تسمعها كثيرا في العالم العربي.

سياسيو العالم، وقادته، يعلنون بشكل واضح للإعلام طبعا، أنهم ضد استمرار العدوان والقتل في قطاع غزة، ويطالبون بوقفه فورا، حتى الخطاب الأميركي بات قريبا من هذا الرأي، لكن قادة الكيان الصهيوني، ماضون في جرائمهم ومجازرهم ولا يستمعون إلى هذه الدعوات كلها، فهل هذا خطاب المتناقضين، أم ملفات متفق عليها.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر اختبار لأخلاق العالم آخر اختبار لأخلاق العالم



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt