توقيت القاهرة المحلي 11:39:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر !

  مصر اليوم -

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر

بقلم : أسامة الرنتيسي

 لا يزال السؤال الأول في حديث أي اثنين يلتقيان في أي مكان: “متى الضربة الأميركية لإيران”، أو “هل ستضرب أميركا إيران“.

في الساعات الأخيرة جرت تطورات في التصريحات الأميركية والإيرانية والأوروبية عن الأزمة، ترامب ينتظر الرد الإيراني على ما طلب منها، وإيران تقول: “لن نخضع لإملاءات أحد”، وأوروبا تدخل طرفا وتصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

حجم الحشد العسكري الذي أحضره ترامب للمنطقة لمحاصرة إيران حسب قوله يزيد عن القوة التي خطفت مادورو والتي تقدر بنحو 150 طائرة عسكرية من الأصناف كافة، فهل تعود كل هذه القوات من دون فعل شيء، وتكتفي بالتهديدات وبتوقيع إيران على اتفاقية جديدة.

عقلية الرئيس الأميركي لا يراهن عليها أحد، ولا يدري أي محلل أو متابع كيف يقرأ أفكار ومخططات ترامب، لهذا فالاطمئنان أن الضربة أصبحت بعيدة، بتقديري المتواضع ليس دقيقا، فهناك ماكنة صهيونية عنيفة تنفخ في الكير من أجل ضرب إيران وبالتحديد مشروعها النووي.

لا تحتاج الإدارة الأميركية ولا قيادة الكيان الصهيوني إلى وسطاء للحديث مع إيران فهناك مباحثات قائمة بينهم منذ سنوات وعلى كثير من الأضابير.

التصريحات الإيرانية بمسح إسرائيل من عن الوجود لا تزال تسيطر على خطاب بعض القادة الإيرانيين، والآن علوا نبرة التهديدات لتشمل المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة، لكن إسرائيل هدف الرد الإيراني الأشد.

إذا وقعت الضربة سترد إيران بشكل أكبر من حرب الـ 12 يوما، وقد تُنَسِّق مع ما تبقى من أذرعها في لبنان واليمن والعراق لتوحيد الضربة وتوقيتها.

في الحرب الماضية كان الذكاء الإيراني في تأخير الرد العسكري يأتي في إيقافها الكيان ومُناصِريه جميعا على رؤوس أصابعهم وقد عطلت الحياة وشلت الحركة كاملة في الكيان وهذا يُخسِّر الكيان اقتصاديا ومعنويا ونفسانيا الكثير.

يستيقظ الناس متسائلين هل وقعت الضربة أم لا، وبعضنا لا ينام متابعا الأخبار، الضربة آتية آتية، فإن لم تكن الحرب اليوم فهي غدا بكل الأحوال، الخوف من إطالة المدة أن المفاوضات والمباحثات والتدخلات ستخفف من حدة الضربة وتحاصرها في أماكن وأهداف محددة.

الضربة الأميركية غير المعروف أهدافها الحقيقية، إن كان بتغيير النظام، أو القضاء على قيادته، أو تدمير البرنامج النووي الإيراني، فإن الرد الإيراني المنتظر على أثرها حتى لو قتل قيادات عسكرية وسياسية صهيونية من وزن النتن ياهو فلن تشفي غليل ما تبقى من أمتنا العربية فرأس النتن ياهو ليس كرأس هنية وشُكُر ولا قيادات الصف الأول في البرنامج النووي الإيراني الذين قضوا في الضربة الماضية، فليست كل الرؤوس سواء.

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر ، وها نحن ننتظر.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر اليوم لا حرب وغدا يوم آخر



GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

متى تنتهى الحروب ؟!

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 08:15 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 08:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 08:08 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt