توقيت القاهرة المحلي 16:08:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

  مصر اليوم -

الجامعة العربية و«الناتو» عاشا أم ماتا

بقلم : مشاري الذايدي

تنشأ المؤسسات الدولية والإقليمية عادة لتقوية العمل الجماعي والتضامن بين الدول والأطراف المتشابهة في مصالحها بالدرجة الأولى، ثم في مُشتركاتها الثقافية والاقتصادية وغير ذلك.

أكثر مسألة تنشأ من أجلها هذه المؤسسات هي صون الأمن الجماعي المشترك، وفي ظلّ ذلك، بل بموازاة ذلك، تعظيم المصالح الاقتصادية والتنموية بينها.

لكن لحظات الامتحان الحقيقية لهذه المؤسسات هي الأزمات الأمنية الكبرى، لن أتحدث عن منظمة الأمم المتحدة التي تكوّنت مرآة عاكسة لميزان القوى العالمية بعد الحرب العالمية الثانية، لترث سالفتها مؤسسة عصبة الأمم المتحدة التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى.

الجامعة العربية تأسست في 22 مارس (آذار) 1945 بالقاهرة، بوصفها منظمة إقليمية لتعزيز التعاون بين الدول العربية المستقلة، عقب توقيع ميثاقها من قبل سبع دول (مصر، العراق، سوريا، لبنان، شرق الأردن، السعودية، واليمن)، لها منافعها ونجاحاتها، لكن هناك محطات كثيرة لم تصنع شيئاً ذا بال فيها، وأبرز ذلك حرب الـ48 التي انتصرت فيها إسرائيل على فلسطين، والانقسام العربي - العربي الذي اندلع منذ ذلك الوقت، انعكاساً للحرب الباردة بين العالمين الشرقي والغربي، ولولا موقف الرئيس المصري الراحل، حسني مبارك، الصارم في أثناء أزمة احتلال الكويت من طرف جيش صدام حسين عام 1990 لكان لها موقف قبيح في تسويغ احتلال بلد عربي وتهديد بقية الجيران.

هناك مؤسسة دولية عسكرية أمنية أخرى، في ديار الغرب، وهي مؤسسة «الناتو»، فمنذ تأسيس حلف الناتو في واشنطن عام 1949، شكّل مظلة أمنية في مواجهة الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي الذي انتظم عام 1955 في حلف وارسو، وتحوّل بعد انهيار الأخير إلى إطار أوسع لضمان «الاستقرار الأوروبي».

ظلّ الحلف قائماً على مبدأ جوهري هو «الأمن الجماعي»، كما تنص عليه المادة الخامسة من معاهدة إنشائه، التي تؤكد أن أي هجوم على دولة عضو هو هجوم على الجميع.

هذا الحلف اليوم عرضة للانهيار أو على الأقل للضعف والهشاشة بعد غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بسبب خذلان «الناتو» له في حربه على إيران، التي يراها لا تعني المصالح الأميركية بل الأوروبية أيضاً.

هل ينهار حلف الناتو أم لا؟! لا ندري، لكن الأكيد أنه في حالة انكشاف كبير، فأين «الناتو» الذي اصطف مع أميركا في حرب أفغانستان وصربيا والبوسنة وغير ذلك؟

تستمر المؤسسات والتحالفات الدولية والإقليمية بالنظر إلى فائدتها ونجاعتها في إفادة الأعضاء. وفي غير ذلك من الأحوال، تصبح أندية سياسية ومنتديات اجتماعية ومراكز ثقافية ووظائف ينتفع بها بعض المتقاعدين والبيروقراطيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعة العربية و«الناتو» عاشا أم ماتا الجامعة العربية و«الناتو» عاشا أم ماتا



GMT 12:00 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 10:15 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ما تغير الإيرانيون... فلماذا نتغير؟

GMT 09:57 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 09:30 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الخليج والأمن القومي العربي

GMT 09:12 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 08:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

GMT 05:08 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

صواريخ هنا وصاروخ هناك

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 09:01 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 11:04 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt