توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلام يا صاحبى.. دمت مستكنيص

  مصر اليوم -

سلام يا صاحبى دمت مستكنيص

معتز بالله عبد الفتاح

بنى وطنى، العواف عليكم.. يا رب تكونوا مستكنيصين، وأى حد مش مستكنيص فى هذه المرحلة لا يلومن إلا نفسه.

المهم «موع موع» كان إمبارح مع بعض الأصدقاء، ومن ضمنهم واحد بيلم عزاله وأسرته ومسافر برة، حكى لى معاناته فى مصر، وكيف أن مصر طاردة للمواهب والكفاءات والمخلصين (طبعاً التقييم ده من وجهة نظره).

قلت له: العملة الرديئة ستطرد العملة الجيدة فى السوق غير المنضبطة، العملة الجيدة بحاجة لقواعد عمل تدافع عنها. يعنى الرقاصة اللى بتمارس الدعارة هتطرد من السوق «الأخت الرقاصة المحترمة» اللى بتبين جزء كبير من جسمها بس، وهذه الأخيرة ستطرد «الأخت الرقاصة المحتشمة» اللى بتبين جزء أقل من جسمها.

وهكذا فى كل المجالات.

وبما أن الصديق المسافر كان عنده حالة إحباط شديدة، فكان لازم أساعده على فهم هذا الواقع المؤلم؛ فما كان منى غير لما حكيت له رواية «قنديل أم هاشم» التى صوّر فيها يحيى حقى صراع العلم مع الخرافة، المنطق مع التخلف. الدكتور إسماعيل، بطل الرواية، ذهب إلى الغرب ليتعلم طب العيون وعاد إلى بيئته التى اعتادت على علاج أمراض العيون بزيت القنديل (قنديل أم هاشم)، تبركاً وأملاً فى الشفاء. وهنا كان الصراع بين مصدرين من مصادر المعرفة: العقل ممثلاً فى العلم والدراسة الأكاديمية، والمجتمع متمثلاً فى الخرافة والأساطير. وقد اصطدم العلم بالخرافة، وكاد الدكتور إسماعيل يفقد حياته ظناً من العامة أنه خرج عن الدين لرفضه استخدام زيت القنديل فى علاج مرضاه ووصفه له بأنه خرافة ودجل. لكن العالم الحق حكيم يعرف أن من واجبات العلم أن يستوعب الخرافة ليقضى عليها.

وقد فعلها بطل «قنديل أم هاشم» بأن وضع العلاج الطبى السليم فى زجاجات تشبه الزجاجات التى كان يضع فيها المخرفون زيت القنديل وأوهم الناس، أو هكذا فعل، أنه يعالجهم بزيت القنديل. وحينما اطمأن الناس له، وللعلم الذى أتى به وللعقل الذى يمثله، كان عليه أن يصارحهم بأن علاجه الموضوع فى زجاجة الزيت ما هو إلا نتاج العلم والطب والمعرفة، وهكذا فإن للعلم بيئته التى تحترم العقل، فمحاولة استخدام العلم فى علاج مشكلات مجتمع لا يحترم العلم، هى محاولة غير علمية بل وغير عقلانية فى حد ذاتها. لذا فأنا لا أخشى عظم التحديات، ولكن أخشى تبديد القدرات.

الدكتور إسماعيل لازم يكون ذكى وصبور وصفات كتيرة تانية، علشان يقدر ينجح فى مهمته فى بيئة ليست فقط غير علمية ولكنها تكره العلم وتحتقر العلماء.

ودى مصر من زمان يا إخوانا.

ما هو لما نجيب الريحانى جاوب على سؤال: انت بتشتغل إيه؟ فى فيلم «غزل البنات»، قال: «لا أنا راجل بتاع علم، بتاع كتب» وأخرج صوتاً من فمه أقرب إلى أنا شغلتى: «طززززز».

إلى من يفكر فى العودة إلى مصر، «جعمز» حيث إنت، وحاول تساعد من هناك.

إلى الناجح غير القادر على التكيف مع مصر ويفكر فى السفر منها، أقول: ما دام مش «مستكنيص» فلا تتردد، سافر وتوكل على الله، واذكرنا بخير، حتى وإن لم نذكرك على الإطلاق بخير أو شر، وحاول تساعد من هناك.

وفى كل الأحوال، دمتم «مستكنيصين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلام يا صاحبى دمت مستكنيص سلام يا صاحبى دمت مستكنيص



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt