توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان ها هنا مُحافظ

  مصر اليوم -

كان ها هنا مُحافظ

بقلم: سليمان جودة

قرار الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بوقف تراخيص المقاهى والمطاعم فى أربعة أحياء من أحياء العاصمة، يحتاج إلى تعميم فى قاهرة المعز كلها، ويحتاج أيضاً عبور النهر الخالد إلى الشاطئ الغربى ليشمل الجيزة مع القاهرة.

لقد استبشر الناس خيراً يوم مجىء الدكتور صابر محافظاً، فقد اشتغل فى مواقع مختلفة من العاصمة من قبل، ويعرف أوجاعها أكثر من غيره.. ولأنه كذلك، فهو كالطبيب الذى يرى آلام مرضاه، وفى مقدوره أن يقدم لهم العلاج القائم على تشخيص صحيح.

ومن تعليقات القاهريين على قرار الأحياء الأربعة ترى أن أبناء العاصمة مندهشون جداً من عدم امتداد القرار إلى الأحياء كلها، فليس أكثر من المقاهى فى القاهرة، ولا يكاد يوجد مقهيان إلا وبينهما مقهى ثالث، والمشكلة لم تعد فى العدد، ولكن فى حجم الضجيج والصخب وسوء الحركة، وكلها تمتلئ بها الشوارع عن آخرها.

ولا يزال السؤال كالتالى: لماذا مصر الجديدة، والمعادى، والزمالك، وجاردن سيتى، وفقط؟.. فما تتعرض له الأحياء الأربعة يتعرض له كل حى آخر فى القاهرة، وهو نفسه ما تتعرض له أحياء العجوزة، والدقى، والمهندسين، على الشاطئ الغربى للنيل، وتكفيك جولة واحدة على شاطئ النهر، لترى أن القاهرة ليست القاهرة التى بناها الفاطميون ومن بعدهم الخديو إسماعيل، ولا الجيزة هى الجيزة التى كان الكاتب الكبير محمود السعدنى من شدة حبه لها، وتعلقه بها، يعلن ذلك على صورته المرافقة لمقالته فى مجلة المصور كل أسبوع!

الدكتور إبراهيم صابر ليس غريباً على العاصمة، ومجيئه عن خبرة فى أحيائها وإداراتها يمنحه ميزة عن كل محافظ سابق، ولكن الناس يريدون رؤية عائد هذه الميزة فى كل شارع، وكل ميدان، وكل حى، وكل زقاق.

والدكتور أحمد الأنصارى، محافظ الجيزة، مدعو إلى أن يجعل الشاطئ الغربى للنهر يغار من الشاطئ الشرقى، ولو دخل الشاطئان فى سباق، فسوف تكسب القاهرة والجيزة معاً، وسوف تكون القاهرة قاهرة، والجيزة جيزة، كما عرفناهما فى أيام مضت.

تتصل القاهرة والجيزة معاً، كما تتصل واشنطن وڤيرجينيا فى الولايات المتحدة، ومن طول اتصال القاهرة والجيزة قيل عنهما «القاهرة الكبرى» وأياً كان ما قيل عنهما، فأبناؤهما وزوارهما يتمنون لو يأتى يوم يقال فيه: كان ها هنا محافظ ذات يوم اسمه إبراهيم صابر، وكان ها هنا ذات يوم محافظ اسمه أحمد الأنصارى، وأن كليهما قدم للقاهرة الكبرى ما لم يقدمه سواهما ممن مروا على العاصمة بمعناها الواسع الكبير.. وما يقال عن القاهرة الكبرى يقال هو نفسه عن كل محافظة أخرى بامتداد الجمهورية، فالناس يحتاجون الأكل والشرب ليعيشوا، ولكنهم يحتاجون البيئة النظيفة، والهادئة، والإنسانية، ليكونوا آدميين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان ها هنا مُحافظ كان ها هنا مُحافظ



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt