توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماما نجوى

  مصر اليوم -

ماما نجوى

بقلم - سحر الجعارة

هى ذاكرتنا النابضة بالحب والفرح والدهشة.. لا يستطيع أحد أن ينتزعها منا.

مشهد من طفولتنا وشبابنا وإيقاع أيامنا: حلم سكناه طويلاً لنرسم من خلاله صورة فتاة الأحلام «وصيفة فى فيلم الأرض».. كنا نرقص على إيقاع دقات قلبها على الشاشة وهى تشاغب «بقلظ» وتعلمه الصواب من الخطأ.. بينما نحن نلوّن عالمنا بملامحها ونمنحه دفء نظرتها ونبرة صوتها.

لن يستطيع أحد أن يشوه وعينا الذى تفتح على الشاشة الصغيرة وفن السينما الذى حرر خيالنا من أسر الواقع (الرصاصة لا تزال فى جيبى، العذاب فوق شفاه تبتسم، المدمن، السادة المرتشون، فجر اﻹسلام، حتى آخر العمر، خائفة من شىء ما).. لن يستطيع أحد أن يشوه ابتسامتها ولا أن يغيّب ضحكتها.. ولا أن يحكم عليها بالعزلة بعيداً عن الأضواء: النجوم لا تسقط من السماء.. والأبطال لا يغتالهم التنمر.

عرفت الإعلامية القديرة «نجوى إبراهيم» فى مشروع برنامج لم يخرج للنور، لكنه أكسبنى صداقتها، ورويت لها كيف أجريت حواراً فى بداية مشوارى الصحفى مع الفنان «رحمى» حول شخصية «بقلظ».. وكنت مثل أى مشاهد أحبها وأتابعها وكلما أُعيد عرض أحد أفلامها أجلس مبهورة أمام الشاشة بأدائها الرفيع وقدرتها على تجسيد مشاهد «الضعف والقوة والكبرياء».. وصدمت حين رأيتها تقول، عبر فيديو بثته للجماهير: «أنا عندى 80 سنة وغلبانة وعيانة وعاملة 7 آلاف عملية وعندى سرطان وهعتزل وهموت قريب».. وكانت نجمة الشاشتين مستاءة من الانتقادات التى طالتها مؤخراً، عبر منصات التواصل الاجتماعى، وخروج مطالبات من قبل البعض بشأن اعتزالها، حيث قالت: «أول مرة أقرأ كومنتات كتير نزلت، يا نهار أبيض على الكلام اللى اتقال، أكتر من ربع التعليقات تحمل حالات غريبة، لازم تروحوا تتعالجوا، أنتم طيب عاوزينى أعتزل ولا إيه؟ طب ما ضرورى الواحد هيعتزل، هو أنا هفضل طول العمر أكلمكم؟».

كل هذا الألم كانت تخفيه ابتسامتها المحببة إلى المصريين والعالم العربى، وأسلوبها الرصين فى الأداء.. ربما لا تعلم «ماما نجوى» أن على السوشيال ميديا «لجان إلكترونية» مأجورة مهمتها تجريح المشاهير والتطاول عليهم بل و«أغتيالهم معنوياً».. فسقطت فى فخ هؤلاء المتنمرين.

إنها لعنة السوشيال ميديا التى جعلت من الجمهور صحفيى باباراتزى، وهى الصحافة التى تلاحق المشاهير، بالإيطالية Paparazzi واشتهر مصورو الباباراتزى بإزعاجهم وملاحقتهم المتواصلة للمشاهير على الرغم مما يتعرضون له من إيذاء من قبل الحراس الأمنيين أو الشرطة فى بعض الأحيان.

وبحكم انتشار الهواتف ذات الكاميرات وكذلك مواقع السوشيال ميديا تحول بعض المواطنين إلى «باباراتزى متطوعين».. وهكذا تتوالى جرائم التشهير والتنمر واغتيال الجمال ليتسيد القبح عالمنا.

ما تعرضت له صاحبة الجمال الناعم «نجوى إبراهيم» كشف عورات المجتمع.. لعنة التريند أصابت الجميع، من يتنمر بها ومن يتغنى بجمالها، كلنا شاركنا فى استمرار التريند وتداوله والعالم يتفرج علينا: كيف نعامل نجومنا؟!.

ما تعرضت له صاحبة الابتسامة الساحرة «نجوى إبراهيم» كشف عورات المجتمع أكثر مما كشف بصمة السنين على وجهها.. «نجوى» تعرضت حرفياً لاغتيال معنوى للصورة الذهنية التى كونتها بعمرها لدى جمهورها منذ دخلت عالم الإعلام.. ستون عاماً من العطاء: قدمت خلال مشوارها عدداً من أهم البرامج الإنسانية والاجتماعية وبرامج المسابقات فى تاريخ التليفزيون، وتم تكريمها من ضمن 100 سيدة فى القرن العشرين أثّروا إيجاباً على مجتمعاتهم، وواحدة من أفضل 100 إعلامية فى القرن الواحد والعشرين، وأحد أفراد قائمة موسوعة Who is Who العالمية للمشاهير، فازت بجائزة الأم المثالية فى مصر لمدة 11 سنة متتالية، فازت بجائزة أحسن مذيعة فى مصر 19 سنة متتالية، وشغلت منصب رئيس قناة «الأسرة والطفل» لمدة 5 سنوات، وهى حاصلة على عدد كبير من الجوائز الفنية والإعلامية المصرية والدولية، وقدمت أشهر برامج التليفزيون المصرى فى عصره الذهبى فى مختلف المجالات مثل «الجلسة علنية»، و«فكر ثوانى واكسب دقايق».

«ماما نجوى».. ابتسامتك النادرة تقهر كل المتنمرين.. وما أثمر التنمر إلا تظاهرة حب من عشاقك.. سلامتك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماما نجوى ماما نجوى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt