توقيت القاهرة المحلي 18:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوهام الوطن البديل

  مصر اليوم -

أوهام الوطن البديل

بقلم - سحر الجعارة

واهم من يتخيل أن مصر يمكن أن تتخلى عن حبة رمل واحدة فى "سيناء"، لا الشعب يقبل التنازل ولا الجيش يخضع للإبتزاز ولا القيادة السياسية تفرط فى الدستور الذى أقسمت عليه .. "مصر ليست وطنا بديلا لأحد" ولن تكون أبدا.

نحن لم نختلف يوما على الحق الفلسطينى المشروع ، وحق العودة للاجئين الفلسطينين واستكمال عملية السلام و "حل الدولتين" .. ونحن –أيضا- لم نكن طرفا فى الإقتتال الأهلى للفصائيل الفلسطينية وتقسيم ما حصلت عليه من أراضى، بل حاولت مصر بكل السبل الدبلوبماسية رأب الصدع وعودة اللُحمة الفلسطينية.

لكن انتهى بنا الأمر إلى "قوتين غير متعادلتين": السلطة الفلسطينة "المشروعة" و"حماس".. وفى كل مرة كانت تشتبك فيها حماس مع إسرائيل أو العكس كانت مصر حاضرة بالمساعى الدبلوماسية لوقف إطلاق النار وبالمساعدات الإنسانية و بالمشاركة فى إعادة إعمار "غزة" التى تهدمت على رؤوس أهلنا ثانية !.

"حماس" لم تستشر السلطة الفلسطينية فى عملية "طوفان الأقصى" ولا إستشارت مصر، لقد نفذت عمليتها تحت شعار المقاومة المشروعة ومارست كل جرائم الحرب لتمنح إسرائيل صك البراءة من الدم الفلسطينى، ومباركة أمريكا والغرب لأى ممارسات من جرائم العرب ترتكتبها إسرائيل مثل قطع المياه والكهرباء عن غزة أو منع المساعدات الإنسانية.

لم يتبق إلا السؤال عن هدف حماس من هذه الحرب الإقليمية ( دخل الجنب اللبنانى طرفا وكذلك الجولان) ؟.. هل الهدف هو تحقيق "صفقة القرن" وانتزاع "الوطن البديل" من مصر بعملية نزوح جماعى إلى أرضنا؟

أم أنه انتحار جماعى بلا جدوى أو هدف محدد ؟.

العام الماضى قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إن عدد شهدائنا الذين سقطوا خلال المواجهات من 2013 حتى الآن 3288 شهيداً، و12280 مصاباً، وهو المصاب الذى أصيب إصابة تعيقه عن العمل».. كان لا بد أن ننتبه إلى دلالة هذه الأرقام فى المعركة التى خاضها جنودنا البواسل.

هذه الأرقام ليست شهداء حرب تحرير سيناء فى 6 أكتوبر 73 إنهم شهداء تطهير سيناء من الإرهاب و ممن طوقوا خاصرة مصر بالأنفاق لتهريب الإرهابيين والأسحلة.. الدواعش الذين أجبروا أهل العريش على التهجير وكلنا نعلم من أين جاءوا ومن هم؟

هم أنفسهم من أشاعوا الفوضى وحرضوا وشاركوا فى اقتحام السجون على هامش ثورة 25 يناير: لن تُرفع على سيناء أبدا راية الإرهاب السوداء، ولن تتحول إلى "إمارة إرهابية"!.

(أمن مصر القومى مسئوليتى الأولى ولا تهاون أو تفريط فى أمن مصر القومى تحت أى ظرف) هذا التصريح للرئيس السيسى كان بمثابة رسالة موجهة لكل أقطاب العالم الذين يدعمون إسرائيل، ويحركون عملية السلام أو حاملات الطائرات إلى المنطقة العربية.

من حق الرئيس أن يغضب، من حق الشعب المصرى أن يثور فى وجه من يتحدث عن توطين الفلسطينيين فى سيناء، ليس كرها بل حبا فى فلسطين.

فما أسهل أن تحتضن مصر آلاف الفلسطينيين وتمنحهم جنيستها لكل بهذا تكون "الإبادة العرقية" قد تحققت لإسرائيل بقتل المدنيين وتهجير من يتبقى منهم إلى مصر (بحسب تخاريف وترهات بعض المسئولين)!.

ومصر لن تشارك فى تصفية القضية الفلسطينية، (مصر تأمل فى التوصل لحل وتسوية للقضية الفلسطينية عن طريق المفاوضات التى تفضى إلى السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية.. مصر لن تسمح بتصفية القضية على حساب أطراف أخرى).. هذا ما قاله الرئيس السيسي!.

فإذا كان الصراع على الوطن ملخصه "الأرض المستقلة- والسيادة"، ففلسطين هناك حيث المسجد الأقصى وشجر الزيتون تنادى شعبها، فلا يوجد وطن ولا من يتحاربون بدون "شعب" هذا هو تفكيك الصراع وتصفية القضية.

لقد فُطمت مثل غالبية الشعب المصرى على عشق فلسطين والدفاع عنها والإرتباط الوجدانى بها.. ولم أشعر يوما بالعار إلا عندما رأيت "سبايا حماس" من النساء والرجال والأطفال، وتلك المسنة المقعدة (!!) .. فمابدأ بمقاومة مشروعة إنتهى إلى إرهاب داعشى وتشابه على "القاتل والمقتول" فكليهما يرتكب جرائم الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام الوطن البديل أوهام الوطن البديل



GMT 07:15 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 07:14 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مفاوضات واشنطن: حربٌ على جبهتين!

GMT 07:10 2026 السبت ,16 أيار / مايو

نكبات مستمرة وإبادة تتوسع

GMT 07:01 2026 السبت ,16 أيار / مايو

فى ذكرى النكبة.. هل من جديد؟

GMT 07:00 2026 السبت ,16 أيار / مايو

ثنائية التفاوض والحرب!

GMT 06:58 2026 السبت ,16 أيار / مايو

شاعر أكبر من دولة

GMT 06:56 2026 السبت ,16 أيار / مايو

هل المصالح أكبر من التناقضات؟

GMT 06:55 2026 السبت ,16 أيار / مايو

صالون مى زيادة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt