توقيت القاهرة المحلي 14:39:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«السيسي» مراقبا للعملية الانتخابية

  مصر اليوم -

«السيسي» مراقبا للعملية الانتخابية

بقلم:سحر الجعارة

لعل بيان السيد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، خلال المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، هو الأول من نوعه فى البلاد.. هذا ما يسمونه «شفافية» وعبوراً نحو «الإصلاح السياسى»، فبعد كل ما مرت به مصر من تحديات وصعاب، وبعد أن حقّقت إنجازات غير مسبوقة أيضاً، لم يعد مقبولاً فى عهد الرئيس «السيسى» سياسة «دفن الرؤوس فى الرمال كالنعام»، ونحن نتابع مخالفات شابت العملية الانتخابية.. «الحياة السياسية» تحتاج إلى مشرط جراحى لتحقيق «الإصلاح السياسى» المنشود، صحيح أن الأحزاب السياسية بشكلها الحالى، بعضها واعد وبعضها مقبول وبعضها مرفوض شعبياً «الأحزاب الدينية»، لكننا فى هذه المرة نحتاج إلى إشراك أكبر للنساء والشباب فى الحياة السياسية، سواء بالممارسة، حتى لو لم ينتخبهم الشعب أو نجحوا، وربما نحتاج أيضاً لمراجعة موقف الأحزاب الدينية ومدى توافقها مع الدستور، وهو أمر يختص به القضاء.
كل ما يهمنى حركة سياسية نابضة بالحيوية والوعى والوطنية حتى لا نقع -ثانية- فى مأزق أن الدولة بأكملها تدور فى فلك الرئاسة دون أرضية سياسية ناضجة ومهيأة لفكرة «تداول السلطة».. صحيح أنه ليس دور الرئيس تشكيل «المعارضة»، لكن واجبه تهيئة المناخ لإفراز كوادر سياسية قادرة على القيادة فى مختلف المواقع.. وهذا الإقبال الشديد على الانتخابات يعد بمجلس نواب مختلف.. الشعب المصرى يستحق مجلساً ناضجاً لا يخشى «كاميرات التليفزيونات».. يستحق أن يعكس المجلس واقعه وهمومه، فلا يستنزف وقته فى تفاهات.. أن تخرج القوانين «معبّرة عن الناس»، ترضى الأغلبية «فيستحيل إرضاء الجميع»: إن القوانين «روح المجتمع» وهى المنظمة لأحوال الناس.

صحيح أن فى عهد الرئيس السيسى صدر الكثير من القوانين المنصفة المصرية، حتى أصبح هذا «عهدها الذهبى»، وصحيح أيضاً أن الرئيس تدخّل لمعالجة سلبيات شابت قانون الإجراءات الجنائية، وهذا حقه ومن صميم صلاحياته.. نحن نريد مجتمعاً حاضناً للحركة السياسية، متفاعلاً مع المجالس النيابية، وهذا أيضاً شهدناه فى احتضان الإعلام للعمليات الانتخابية السابقة، وأهميته هى ما تعكس قيمة «الصوت الانتخابى»، فليس للمواطن دور، ولا لصوته قيمة إن لم يكن «واعياً» ببرامج المرشحين فى دائرته.. لكننا وكما نعلم أن القاعدة الانتخابية أدارتها طويلاً «الورقة الدوارة أو المال السياسى».. لكننا ننتظر مجلساً نظيفاً، الأعضاء فيه يعملون بمنطق «لله والوطن».

أنا أريد مجلساً يأتى بعدم التردّد (فى اتخاذ القرار الصحيح إذا تعذّر التحقّق من إرادة الناخبين بشكل واضح، سواء بالإلغاء الجزئى للانتخابات فى دائرة أو أكثر، أو بالإلغاء الكلى إذا تعذّر التأكد من صحة النتائج، مع إعادة الانتخابات فى موعد لاحق).. كما قال «السيسى»، وليس مجلساً يتندر العالم بضعفه وآليات تشكيله.

هذا الدرس الصادر عن الرئيس ليس أولى خطوات الإصلاح السياسى التى بدأت بـ«الحوار الوطنى» ونتائجه التى كان أهميتها مثلاً إعادة دراسة قانون «الحبس الاحتياطى»، ثم جاءت سياسة «احتواء المعارضة» باستكتاب بعضهم فى الصحف التابعة للدول أو ظهور البعض الآخر فى وسائل الإعلام، (أعتذر إن كنت لا أؤيد هذه الخطوة على عناتها)، لكن هكذا هى الديمقراطية، وربما من الخطأ ألا تتقبّلها شخصية ليبرالية مثلى.. لكنه أيضاً حقى، المهم أن نختلف لصالح الوطن والمواطن، وألا يشق صفنا فصيل إخوانى، لكن أن أغار على مصر وأكون حساسة من أى انتقاد لها، فهذا لا بد أن يكون فى إطار التفاعل والتكامل، لا الصدام، وتقديم مختلف الآراء للقيادة السياسية ومكاشفة الشعب بكل شىء، بعيداً عن التشكيك والتزييف والتضليل.

توقيت كلمة الرئيس كان دقيقاً منح دفعة قوية لكل الأطراف السياسية للتعامل بمسئولية وجدية مع المرحلة الانتخابية، أكد حرص الدولة المصرية على احترام القانون، بما يشمل تكافؤ الفرص بين المرشحين، وضبط أدوات الدعاية، وتعزيز الشفافية داخل اللجان الانتخابية. وأتصور أنه لو أُعيدت الانتخابات بعد هذا البيان فإن عدد الناخبين سيزداد، فلا يوجد شعب يشارك سياسياً تحت سيف التهديد بالغرامة، وربما كان أحد أهم أدوار «الجمهورية الجديدة» تغيير عقلية هذه الشعب الذى تعلم بعضه السلبية واللامبالاة تجاه الحياة السياسية.

قال «السيسى»: (ليأتِ أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر العظيم تحت قبة البرلمان، من دون أى شبهة تمس مصداقية التمثيل الشعبى).. هذه العبارة وحدها بمثابة نداء للشعب الذى ثار على الفاشية الدينية وخرج بالملايين لتفويض السيسى.. ويُفترض ألا يُفرط فى حقه وواجبه أيضاً أن يأتى بهذا المجلس: «صوتك أمانة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيسي» مراقبا للعملية الانتخابية «السيسي» مراقبا للعملية الانتخابية



GMT 07:15 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 07:14 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مفاوضات واشنطن: حربٌ على جبهتين!

GMT 07:10 2026 السبت ,16 أيار / مايو

نكبات مستمرة وإبادة تتوسع

GMT 07:01 2026 السبت ,16 أيار / مايو

فى ذكرى النكبة.. هل من جديد؟

GMT 07:00 2026 السبت ,16 أيار / مايو

ثنائية التفاوض والحرب!

GMT 06:58 2026 السبت ,16 أيار / مايو

شاعر أكبر من دولة

GMT 06:56 2026 السبت ,16 أيار / مايو

هل المصالح أكبر من التناقضات؟

GMT 06:55 2026 السبت ,16 أيار / مايو

صالون مى زيادة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt