توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسؤولية

  مصر اليوم -

المسؤولية

بقلم: كريمة كمال

مَن مِنّا لم يتابع قضية التحرش بالأطفال فى المدرسة الدولية؟.. مَن منا لم يشعر بالرعب من الواقعة البشعة التى استهدفت أطفالًا صغارًا فى كى جى تو؟.. من منا لم يتصور أن تصل البشاعة إلى هذا الحد؟.. مدرسة دولية تتقاضى عن الطفل الصغير سبعين ألف جنيه!.. كل هذه الأموال من أجل أن تكون المدرسة مسؤولة عن الطفل تعليميًا وأمنيًا، ومع ذلك يحدث هذا للأطفال!!، ليس لطفل واحد، بل لعشرة أطفال!!، وربما أكثر، فهناك من الأهل الذى انضم للبلاغات، وهناك من آثر السكوت منعًا للفضيحة!، وإن كان هذا ليس فى مصلحة التحقيقات.. عشرة أطفال، أما الوقائع فتمتد إلى سنوات سابقة.

اعترافات الأطفال الصغار أمام النيابة تثير الرعب حقًا، فالمتهمون الأربعة قد استخدموا التهديد والوعيد ضد الأطفال بأنهم إذا ما تكلموا فسوف ينالون منهم ومن أهلهم، منهم من استخدم السلاح للترويع، ومنهم من ارتدى قناعًا ليرهب الطفل ويخفى شخصيته.. قيل إنه كان هناك تصوير للتحرش، مما يدفع للتساؤل: هل يستخدم هذا فى مواقع إباحية؟، لا شىء واضح حتى الآن، فالقضية تنفجر شيئًا فشيئًا، وقد تم القبض على المتهمين وإخضاعهم للتحقيق، وقد اعترف أحدهم مما دفع المحامين عنهم للانسحاب من القضية.

تعاملت النيابة بلطف مع الأطفال، مما ساعد على قدرة الأطفال على الحكى عن الرعب الذى تعرضوا له، فحكوا تفاصيل مرعبة حقًا.. أطفال صغار تعرضوا للتحرش والرعب لسنوات وليس مرة أو اثنتين، فقد مضى على هذه الوقائع أكثر من عامين!!.. أين كانت المدرسة من كل هذا؟، وأين كانت المعلمات والمشرفات من كل ما جرى؟.. أصدرت وزارة التربية والتعليم بيانًا بأنها قد وضعت المدرسة تحت الإشراف الإدارى، فهل هذا يكفى؟، أين محاسبة القائمين على المدرسة وهم المسؤولون المسؤولية الأولى عن كل ما جرى؟.. المدرسة الدولية تتقاضى أموالًا كثيرة لتكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن الأطفال، فإذا ما حدث لهم كل هذا هل تبقى المدرسة والمسؤولون فيها بلا أى محاسبة؟، فقط الإشراف الإدارى!، ويبقى المسؤولون دون أن يحاسبوا عما فعلوا؟!.. كان كل همهم الحصول على الأموال الكثيرة، أما سلامة الأطفال والإشراف عليهم فقد غابا تمامًا.

هذه المدرسة قد انتهت تمامًا، فاسمها بات معروفًا، ولا أعتقد أن بقية الأهالى سوف يتركون أبناءهم فى هذه المدرسة بعد هذه الفضيحة التى تكشف تقاعس المدرسة عن الاهتمام بالأطفال.. فهل كانت المدرسة مسؤولة مسؤولية تامة وقد اتضح أن أحد المتهمين كان قد تم فصله منذ عام ونصف بتهمة التحرش، ومع ذلك تمت إعادته مرة أخرى للعمل بالمدرسة؟!!، فأين كانت مسؤولية المدرسة؟، ولماذا أعادت المتحرش مرة أخرى؟!!، هذه الوقائع تثبت بشكل واضح أن مسؤولية المدرسة عن الأطفال كانت غائبة تمامًا، فهل لا تتم محاسبة المسؤولين فيها عن تخليهم عن مسؤوليتهم على مر أعوام حين جرت كل هذه الوقائع المشينة؟!!.

لا يكفى أبدا أن تضع الوزارة المدرسة تحت الإشراف، فلابد من محاسبة المسؤولين فى المدرسة، من قمة الإدارة إلى المعلمين المسؤولين عن هؤلاء الأطفال، إلى المشرفين والمشرفات المسؤولين عن رعاية الأطفال ومراقبتهم طوال الوقت، سواء فى الفسحة أو فى الفناء أثناء انتظار أتوبيس المدرسة، حيث ينتظر الصغار، فهل كانوا يتركون هكذا بلا إشراف أو رعاية حتى تسنى لهؤلاء المجرمين اقتيادهم إلى الحجرة المظلمة التى تحدث عنها الأطفال برعب شديد؟!!.. هذا ليس معناه إلا أن الأطفال كانوا بلا إشراف أو رعاية تمامًا.. فأين كانت الإدارة من كل هذا التقصير المشين الذى أعطى المجرمين الفرصة لارتكاب كل هذه الجرائم على مدى سنوات؟!!.. المحاسبة على المسؤولية ضرورة بحتة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسؤولية المسؤولية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt