توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يقدر؟

  مصر اليوم -

من يقدر

بقلم: كريمة كمال

فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعى، هذا الفيديو أشعرنى بالحزن الشديد لمجرد تصور الموقف الذى تعانى منه هذه السيدة التى تستغيث بوزير التربية والتعليم.. الأم تستغيث بوزير التربية والتعليم فى بداية العام الدراسى طالبة منه أن يقوم بإلغاء الغياب. الأم تصرخ قائلة للوزير: «أرجوك يا معالى الوزير ارفع الغياب عن أولادى، أنا مش قادرة أوديهم المدرسة.. معييش فلوس أجيب لهم أكل كل يوم وهما رايحين، ومعييش فلوس للباصات ولا للدروس ولا حتى أعلّمهم أو أوفر لهم أكل وشرب.. إحنا بجد مش عارفين نعيش.. أنا مش عارفة أعمل إيه.. الضغوط حواليا كتير، وحاولت أوازن بين الأكل والشرب والتعليم، لكن إحنا ما عندناش أى دخل لا ليا ولا لأولادى. العيشة غالية، وأنا ظروفى الصحية مانعانى من الشغل. أرجوك علشان خاطر ربنا ارفع عنهم الغياب مؤقتا لحد ما أقدر أوفر لهم احتياجاتهم».

لو نرى كيف ترتفع الأسعار كل يوم، لأدركنا أن الأزمة الاقتصادية طاحنة، وأن هناك الكثير من الأسر تعانى مما تعانى منه هذه الأم التى تصرخ فى هذا الفيديو حتى لا يمنع الغياب أولادها من التعليم، فهناك كثير من الأسر لا تستطيع توفير الأكل والشرب والتعليم، ما بالك بالمواصلات والدروس التى أصبحت ضرورية! كثير من الأسر قامت بإلغاء بنود سواء من الأكل أو الشرب أو التعليم.. أنا لا أعرف وضع هذه الأم التى تصرخ باكية، هل هى أرملة أم مطلقة، لكن الواضح أنها هى المسؤولة وحدها عن أولادها، وهى مسؤولية ضخمة جدا بالذات فى ظل الأزمة الاقتصادية التى نمر بها الآن والتى ترتفع فيها أسعار السلع والخدمات كل يوم بشكل ملحوظ جدا.. فكيف لها أن تتولى مسؤولية أن يعيش أبناؤها ويتعلمون وهى لا تملك ما يمكنه أن يسد هذا كله؟!

ليست هذه الأم هى الوحيدة التى تمر بهذه الأوضاع الآن، فكثير من الأسر باتت لا تقوى على الأكل والشرب والمواصلات والتعليم، وكثير من الأسر قامت بإلغاء بنود من الإنفاق مثل التنزه أو الفاكهة أو غيرهما مما باتت لا قابلية لها به.. ناهيك عن الملابس بل الدروس، حتى لو أثر هذا على تعليم أولادهم لأنهم باتوا عاجزين عن أن يوفوا بأشياء كثيرة.. كثير من الأسر المصرية نزلت درجات كثيرة فى السلم الاجتماعى نتيجة للأزمة الاقتصادية الطاحنة.. كثير من الآباء يعملون فى وظيفتين، وكثير منهم قد حولوا سياراتهم إلى سيارات أجرة بعد العمل لتوفير دخل جديد بعد أن باتت رواتبهم عاجزة عن الإيفاء بمسؤولياتهم ومسؤوليات أسرهم.. وأسر أخرى نزلت الأم للعمل فى أى وظيفة حتى إن كانت لا تعمل.. الكل خرج إلى الشارع، ومع ذلك لم يعد كل هذا كافيا أمام تنامى الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار اليومى الذى لا يحده شىء ولا يوقفه شىء.

من المؤكد أن المسؤولين الذين يرفعون أسعار الخدمات كل يوم لا يأخذون هذا فى الحسبان ولا يدركون الحال التى يعيش فيها المواطنون الآن، فلا يتحركون من أجل إيقاف الأزمة الاقتصادية أو تخفيض أسعار السلع والخدمات.. كل شيء يرتفع سعره كل يوم، والمواطنون يصرخون من الأزمة الاقتصادية، ومهما فعلوا لا يستطيعون أن يوفروا ما يحتاجونه فينزلون درجة اجتماعية، ودرجة أخرى، ثم درجة ثالثة دون أى فائدة.. فهل يشعر بهم أحد؟ وهل تصل صرخة هذه الأم إلى وزير التربية والتعليم ولا يُشترَط حساب الغياب؟ وهل تصل صرخات المواطنين جميعا إلا من قلة قليلة إلى المسؤولين لتتوقف الأزمة الاقتصادية عن التنامى والتأزم يوما بعد يوم؟!.

هل تصل صرخة هذه الأم إلى وزير التربية والتعليم ولا يُشترَط حساب الغياب؟ وهل تصل صرخات المواطنين جميعا إلا من قلة قليلة إلى المسؤولين لتتوقف الأزمة الاقتصادية عن التنامى والتأزم يوما بعد يوم؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يقدر من يقدر



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt