توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أيام نسوية

  مصر اليوم -

أيام نسوية

بقلم: كريمة كمال

عائدة لتوى من عمان بالأردن.. كنت إحدى المشاركات فى «أيام نسوية» التى نظمتها مؤسسة «تقاطعات» وهى مؤسسة أردنية تضم مجموعة نسوية تساهم فى حراك نسوى مجتمعى قادر على مواجهة منظومة التمييز والعنف والإقصاء والقمع والاستنزاف وأسستها «بنان أبو زين الدين» وهى المديرة التنفيذية للمؤسسة.. شارك فى «أيام نسوية» ما يقرب من خمسين مشارِكة من العديد من الدول العربية وحتى اللاتى شاركن من دولة واحدة جئن من خلفيات مختلفة ودول مختلفة.. قضيت خمسة أيام كانت مليئة بالسعادة والصداقات والاستفادة والمناقشات الحية التى تثرى العمل النسوى.. فى اليوم الأول تم كسر الجليد ما بين المشاركات اللاتى لم يكن يعرفن بعضهن البعض بنشاط شمل ألعابًا ولقاءات فردية ومجموعات التقت وتعارفت بشكل مسلٍّ وجميل بل وفتح الجميع قلوبهم وعقولهم وشاركوا تجاربهم الشخصية فكانت هناك دموع وضحكات وذاب الجليد وامتدت الصداقات، وفى نهاية اليوم الخامس كانت الأحضان وتبادل المعلومات الشخصية بل والدموع لاقتراب الفراق.

أيام خمسة مليئة ومشحونة.. فى اليوم الأول كان الحديث عن الموت والحياة عن الشقوق التى نعيش فيها وسط كل الموت الذى فى داخلنا ومن حولنا وعن عملنا النسوى فى سياق المنطقة العربية بما تشهده من موت ودمار ومجازر وعنف، وعن كل التناقضات التى نعيشها ونعيش فيها، عن الجدوى وعن الأمل وعن محاولاتنا الدائمة للبحث عن الحياة فى شقوق الموت، عن المساحات التى نخلقها لنربت على أكتاف بعضنا البعض لنهدئ الخوف ونقاوم الوحشة ونتمسك برغبتنا فى الحياة... وفى اليوم الثانى طرح موضوع المساءلة لنفكر معًا ما الذى يجعلنا على المستوى الشخصى نشعر بالراحة أو نهرب من المساءلة، وهل المساءلة مقرونة بالعقاب وكيف تتم المساءلة وتتحقق العدالة وكيف نحقق العدالة وقد شهدت المناقشات تبادلًا للآراء ومواجهة للذات وفى اليوم الثالث كانت المناقشة حول ما يعيق المساءلة وكيف يتم تطوير آلياتها.. وفى اليومين الرابع والخامس تمت مناقشة الاقتصاد النسوى وعلاقته بالتمويل بالذات بعد السابع من أكتوبر وكيف يتحقق الاستقلال للمؤسسات النسوية فى ظل التمويل دون أن يفرض التمويل أجندته الخاصة بعيدًا عن أجندة المؤسسات النسوية.

سواء فى الجلسات العامة أو النقاشات أو الجلسات الفردية كان الحديث عن العنف الجارى فى المناطق العربية والبلاد التى تشهد عنفًا فى الوقت الحالى. كانت المناقشات تتداول هذا العنف وتفاصيله سواء فى السودان وما ترتكبه ميليشيات الدعم السريع من عنف وقتل واغتصاب، وكيف اضطر السودانيون للهجرة من السودان، واللافت أن حركة الهجرة قادتها النساء بينما بقى الرجال ليرحلوا فيما بعد للمهجر ليجدوا النساء وقد رتبن الحياة هناك وحدهن... أيضا كان الحديث عن المجازر فى بعض مناطق سوريا وكيف يعيش السوريون وكيف تتم المجازر فى بعض المناطق ويسقط الكثيرون بينما يلجأ آخرون إلى المخيمات، ويُطرح الحديث عما يجرى فى العراق فى ظل الانقسامات الطائفية التى تسبب العنف وصعوبة الحياة.. أما الحديث عن فلسطين فلم يكن هناك حديث عما يجرى فى غزة فكلنا نعرفه ونقاسى منه أما الضفة فقد أطلعتنى صديقتى من رام الله على صورة خطيبها الذى تم تفجيره من الاحتلال بعد أن كانت تنتظره أربع سنوات حكت لى والدموع فى عينيها.. حكت لى كيف جاءت عبر ثلاثة معابر لتصل إلى عمان.. حكت لى مرارة وتعب الانتظار على كل معبر.. حكت لى ما يفعله المستوطنون معهم وكيف يتعامل معهم الجنود الإسرائيليون فى الكمائن العديدة كلما تحركوا فى الضفة.. واقع شديد الصعوبة محفوف بالخطر والمعاناة اليومية مع كل تحرك.

اختلط الخاص بالعام.. مرت الأيام سريعة.. جاء الرحيل مشحونًا بالصداقات وحجم من المعرفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام نسوية أيام نسوية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt