توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاعتراف بالخطأ

  مصر اليوم -

الاعتراف بالخطأ

بقلم: كريمة كمال

لم يمضِ على واقعة الشباب الذين طاردوا البنات حتى تسببوا فى أن يصطدمن بسيارتهن فى سيارة نقل مما تسبب فى تدمير السيارة وإصابة البنات إصابات بليغة.. لم يمض على هذه الواقعة الكثير وربما ما زالت التحقيقات فى الواقع جارية لكننا لم نزل نتذكر أن هؤلاء الشباب قد أنكروا تمامًا أنهم لاحقوا الفتيات بسيارتهم حتى تسببوا فى الحادث بل ألقوا التبعة على الفتيات فقالوا إنهن كن يرتدين ملابس غير لائقة بل إن عائلاتهم ادعوا أن الفتيات كن قد تفاعلن مع مغازلتهم لهن وكانت كل أقوالهم تلقى بالتبعة على الفتيات رغم ان الفيديو يكشف المطاردة بشكل واضح تمامًا.

ثم جاءت واقعة «عائشة» و«لوجين» حيث سرقت لوجى الباسوورد الخاص بعائشة وقامت بتغيير رغباتها بتنسيق القبول بالجامعات من طب إلى علوم لتمنعها من تحقيق حلمها بدافع الغيرة والحقد رغم أن الفتاتين كانت تقيمان معًا فى حجرة واحدة بالداخلية لمدة ثلاث سنوات تأكلان معًا وتشربان معًا وتستذكران معًا لكن الحقد دفعها لهذا رغم هذه الصداقة الحميمة جدًّا.. لكن الفارق كبير بين واقعة الشباب وجريمتهم وبين ما ارتكبته «لوجين» حيث إنها بعد أن فعلت هذا شعرت بالندم وأطلعت والدها ووالدتها بما فعلت فقاما بالاتصال بـ جروب الآباء حيث توصلوا إلى والد عائشة وأطلعوه عما ارتكبته ابنتهم فتواصل مع وزارة التعليم العالى التى قامت بإصلاح ما جرى وأعادت الطب لرغبات عائشة.. لقد شعرت لوجين بالندم فأخبرت والديها وهذا موقف جيد رغم الخطأ الفادح الذى ارتكبته فكان يمكنها أن تصمت وتخفى الأمر خوفًا من اللوم أو العقاب، خاصة أن عائشة عندما قيل لها إن صديقتها يمكن أن تُسجن أُغمى عليها من الصدمة الشديدة رغم أنها كانت ستدمر مستقبلها لو لم تعترف، أما موقف والدى لوجين فهو موقف رائع حيث إنهما لم يخافا ما يمكن أن يحدث لابنتهما إذا ما هما قد أبلغا والدى عائشة اللذين من المؤكد أنهما سيحاولان إصلاح ما قامت به لوجين، وأن هذا سيعرضها للعقاب لكن والدى لوجين قررا أن تتعلم ابنتهما درس الاعتراف بالخطأ وأن ينقذا عائشة من أن تفقد فرصتها فى دخول كلية الطب التى سعت ووصلت لها.

هناك فارق شاسع بين واقعة الشباب والمطاردة وما قامت به لوجين، فالشباب أصروا على إلقاء التهمة على الفتيات المصابات وحاولت عائلاتهم التوصل مع أهالى الفتيات وعرضوا عليهم إصلاح السيارة فى مقابل التنازل عن أقوالهن فى محضر التحقيقات، وهو ما لم توافق عليه أسر الفتيات اللائى كانت إصاباتهن شديدة وما ارتكبه الشباب لا يمكن أن يمر دون عقاب.

أهل عائشة تنازلوا حتى لا يوقع أى عقاب على لوجين لأن موقف أهلها كان موقفًا جيدًا جدًّا، ولولاهم ما استطاعت عائشة أن تكتشف ما حدث فى التلاعب فى رغباتها ولما قامت الوزارة بتعديل الرغبات.. هاتان الواقعتان تدلان على الاعتراف بالجرم والندم وليس الإصرار على إلقاء التهمة على الضحايا، فالشباب أساءوا لسمعة البنات «لينفدوا بجلدهم» من المحاسبة وهو تصرف شديد السوء كما أنه يشكل نفس المنهج الذى يتخذ ضد الفتيات للإفلات وهو أنهن كن يرتدين ملابس مكشوفة وسيئة وكأنما هذا مبرر لعدم محاسبتهم عما ارتكبوا ضد الفتيات من مطاردة أرعبتهن لحد البكاء حتى وقع الحادث. هذا هو المنهج الذى يُستخدم دائمًا ضد أى امرأة أنها ليست ضحية بل هى السبب، نتيجة ما ترتديه من ملابس. ما ارتكبه الشباب من جرم ألقوه على الضحية؛ بينما ما ارتكبته لوجين من جرم حاولت العودة عنه وآزرها والداها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتراف بالخطأ الاعتراف بالخطأ



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt