توقيت القاهرة المحلي 10:30:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هى حرب جديدة ؟

  مصر اليوم -

هل هى حرب جديدة

صلاح منتصر

فى تطورات مثيرة اشتعلت المواجهة بين السعودية وايران ووصلت الى ما يهدد فعلا لا مجازا بصدام. فى إيجاز شديد أعدمت السعودية 47 أدانتهم بارتكاب عمليات ارهابية من بينهم 45 سعوديا ومواطن تشادى الجنسية ومصرى اسمه محمد فتحى عبد العاطى السيد. من هؤلاء الذين تم اعدامهم 46 من المسلمين السنة وشيعى واحد سعودى اسمه نمر باقر النمر اعتبرت ايران أنه ـ رغم أنه ليس ايرانيا ـ الا لأنه شيعى فقد اعتبرته صاحب حصانة خاصة تتولاها ايران. وقد تطورت الأحداث سريعا فقد اقتحمت المظاهرات الشيعية فى ايران السفارة السعودية فى طهران وأشعلت فيها النيران وخرجت مظاهرات الشيعة فى دول خليجية أخرى تهتف ضد السعودية التى ردت بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران ، لتصبح المنطقة فجأة على سطح صفيح ملتهب. 

لم يلد الحدث ردوده فجأة فقد سبقته أجواء احتقان بدأتها حرب الحوثيين التى هى فى حقيقتها حرب ايرانية سعودية، ثم شهدت فى الأيام الأخيرة انشاء السعودية «التحالف الاسلامى» الذى تم تشكيله من دول مسلمة كلها سنية وبالتالى لم يضم ايران، والحدث الثانى الاتفاق السعودى التركى الذى تم عقب زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان للرياض والاعلان عن تشكيل البلدين مجلسا استراتيجيا يدير الشئون السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين ، وقد اعتبرته ايران أنها المستهدفة منه . 

وهكذا فانه ما أن تم الاعلان عن اعدام الـ 47 الذين أعدمتهم السعودية حتى أباحت ايران دماء الـ46 مسلما سنيا منهم ، أما «نمر باقر» ورغم أنه ليس ايرانيا وانما سعودى الجنسية، فقد اعتبرته ايران أحد رعاياها بحكم شيعته . 

وهو تصرف لا يستقيم ولا يقبله عقل أو منطق، والأصح أن ايران أرادت اعتباره «تلكيكة» لاستعراض قوة تبدأها، وقد لا يعارضها الغرب وبذلك تكون الفوضى سواء كانت خلاقة أو عشوائية قد اكتملت . 

والخطورة أنه فى الاسباب الدينية التى تسوق للناس البسطاء يكمن خطر غياب العقل، ويبدو الأمر وكأنه دفاع عن العقيدة المقدسة التى يهون فى سبيلها الغالى والرخيص ، فنجد أنفسنا فجأة وسط حرب جديدة !

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هى حرب جديدة هل هى حرب جديدة



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt