توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين سيناء والجولان

  مصر اليوم -

بين سيناء والجولان

بقلم صلاح منتصر

تخيل لو عاد الزمن واستجاب الرئيس أنور السادات رحمه الله للتهديدات وسهام الخيانة والتجريح التى وجهت إليه من قادة “ جبهة التصدى والرفض العربية “ التى خرجت بالشوم والجنازير تحاول أن تقطع عليه طريق السلام الذى قرره بعد زيارة القدس عام 77 ..أين كنا سنكون اليوم ؟

خونوا الرجل وهددوه وعزلوا مصر ونقلوا مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس وكل ذلك لأنه كان الأكثر رؤية والأجرأ والأشجع والأخلص والأكثر حكمة ودهاء وذهب فى مغامرة غير مسبوقة ليستعيد ما وضعت إسرائيل يدها عليه ، وبدلا من أن يصبر عليه العرب بمن فيهم أصحاب الأرض المحتلة على الأقل ليعرفوا ما سيفعل ، راحوا يشدونه ويهددونه ويضعفونه أمام الوحش الذى ذهب ليروضه ، فكان طبيعيا أن يزداد الوحش قوة.

واليوم نحتفل فى مصر بعيد تحرير سيناء قبل 34 سنة، بينما يعلنون فى إسرائيل ضم الجولان فى إشارة للمصير الذى كان يمكن أن يواجه سيناء لو رضخ السادات للذين هددوه وخونوه . يومها كانت فى سيناء ثلاث مستوطنات إسرائيلية تمكن السادات من إرغام إسرائيل على إخلائها ، ولوتراجع السادات كما أراد العرب لسارع الإسرائيليون ـ كما هى سياستهم ـ وملأوا سيناء بالمستوطنات ليفرضوا أمرا واقعا .

فى عام 1994 فى ظروف أعقبت توقيع عرفات ورابين برعاية بيل كلينتون اتفاق أوسلو الذى راجت معه بشائر سلام ، زرت إسرائيل لأعرف عن هذا الوافد الذى أصبح أمرا واقعا بيننا ، وصعدت إلى هضبة الجولان وذهلت أولا وأنا أقف على ارتفاع شاهق أطل على إسرائيل وكيف تمكنت من الصعود من تحت إلى فوق وتحتل هذه المساحة التى تبلغ 1800 كيلومتر مربع ، وبكيت بعد ذلك على ماتعرضت له من تغيير فى المعالم وصفته بأنه يشبه ماحدث لمنطقة إمبابة التى حلت مكانها مدينة المهندسين ، فقد اقيمت أحياء جديدة فى الجولان وتوافد إليها آلاف اليهود الذين وجدوا فيها “الأمن والسلام“! وكان ذلك من 22 سنة مضت جرت خلالها بالتأكيد تغييرات أكثر .

أهكذا كنتم تريدون أن ترهنونا معكم ؟ الله يرحمك ياسادات على ما تحملته من إسرائيل وأيضا من بعض العرب !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين سيناء والجولان بين سيناء والجولان



GMT 08:07 2022 الجمعة ,10 حزيران / يونيو

صلاح منتصر .. الفارس الذى ترجل

GMT 02:08 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

«صلاح منتصر».. هل قلتُ لكَ: أحبُّك؟!

GMT 02:03 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

عندما كان للإعلام «سمير» وللصحافة «منتصر»

GMT 05:41 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

دعاء ورجاء

GMT 07:48 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

في محبة العم صلاح منتصر

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt