توقيت القاهرة المحلي 16:09:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأة التى نسيناها!

  مصر اليوم -

المرأة التى نسيناها

بقلم - صلاح منتصر

سألتني زوجتي عن سيدة مصرية اسمها «درية شفيق» نشرت عنها صحيفة «نيويورك تايمز» الشهيرة صفحة كاملة منذ أيام ووصفتها بأنها أشهر السيدات المكافحات من أجل نيل المرأة في مصر حقوقها السياسية، ومع ذلك ـ قالت الصحيفة الأمريكية ـ إنه بالكاد من يتذكر شيئا عنها . وهذا صحيح

كانت درية سيدة فارعة القوام تتبع الموضة، خاصة بعد أن قررت ألا تكتفي بالتعليم المحدود المقرر للفتاة المصرية في المدارس وسافرت فرنسا ودرست في السوربون، وفي سن الثانية والثلاثين حصلت علي الدكتوراه في الفلسفة وراحت تنشر مقالاتها في الصحف الفرنسية بالعربية والفرنسية واستعارت اسما عرفت به وأطلقته علي الجمعية التي كونتها وهو«بنت النيل».

وعندما عادت إلي مصر نجحت درية شفيق يوم 19 فبراير 1951 في حشد عدد كبير زاد علي 1500 فتاة من فتيات الجامعات حاصرن البرلمان وتمكن من اقتحامه وأعلن داخله أنهن برلمان مصر الحقيقي الذي يقر حقوق المرأة السياسية، حيث لم تكن للمرأة فى ذلك الوقت أي حقوق.

ولم تتوافق ثورة يوليو 52 مع حركة درية شفيق بل علي العكس اضطهدوها فقامت باصطحاب عدد من زميلاتها واقتحمن نقابة الصحفيين في مقرها القديم (نفس المكان الحالي) وأعلن الاعتصام والصوم ثلاثة أيام حتي تم بعدها فض الاعتصام .

إلا أن جهود درية شفيق لم تذهب هباء رغم العداء الذي كان بين الثورة وبينها بسبب مظهرها الارستقراطي وحاجبيها المرفوعين بطريقة مختلفة . ففي دستور 1956 وهو أول دستور بعد يوليو 1952 تضمن إعطاء المرأة في مصر لأول مرة حق الانتخاب والترشيح أيضا . وبالفعل اقتحمت الانتخابات راوية عطية أول سيدة عربية تدخل البرلمان ، وبعد ذلك في سبتمبر 1962 تم لأول مرة تعيين وزيرة في مصر هي الدكتورة حكمت أبوزيد وزيرة الشئون الاجتماعية .

وتوالت السنوات ، ولم تعد المرأة المصرية رقما عاديا، بل أصبح لها دور كبير في الحياة الاجتماعية والسياسية والقيادية، وإن كان الطريق الطويل قد بدأ بكفاح سيدة لا يكاد يتذكرها أحد اسمها درية شفيق!

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة التى نسيناها المرأة التى نسيناها



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt