توقيت القاهرة المحلي 06:53:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» (2-2)

  مصر اليوم -

من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 22

عمار علي حسن

تكاد القوى السياسية وعلماء السياسة وباحثوها أن يُجمعوا على المثالب والعيوب والثقوب التى تصمُ العملية الانتخابية فى مصر. وهذه الآراء راحت تتجمع منذ أن أنشأ الرئيس السادات سياسة المنابر، والتى سمحت فيما بعد بإنتاج تعددية حزبية مقيدة، وجرت فى ركابها منافسات انتخابية عارضة فى عهدين، بعد أن ضاق السادات ذرعاً بنتائج انتخابات 1976، وقفز عليها. وتتبلور هذه الآراء فى: 1- غياب تكافؤ الفرص بين المتنافسين فى العملية الانتخابية، حيث كانت الإمكانيات المادية والمعنوية للدولة توضع كاملة فى خدمة مرشحى الحزب الحاكم، بينما يُحرم منها المعارضون. ووصل الأمر إلى درجة أن السلطة كانت تحبس بعض الحقوق المدرجة فى الميزانية السنوية للمحليات، وتفرج عنها قبيل المواسم الانتخابية، وتعطيها لأيدى مرشحى الحزب الوطنى، فيراهم الناس الأقدر على تقديم خدمات ضرورية طال انتظارها. 2- استخدام المال السياسى بإفراط لتقديم رشوة للناخبين، فى استغلال قاس لعوزهم وحرمانهم. ولم يكن الأمر مقتصراً فى هذا العيب على السلطة، وإن كانت هى الأشد وطأة لأنها الأكثر والأغزر مالاً، بل كان بعض المعارضين يقعون فيه، وإن كانت إمكاناتهم لا تقارن بما عليه رجال السلطة، فى ظل التحالف بين أهل الحكم ورجال المال والأعمال. 3- عدم تنقية الجداول الانتخابية إلى درجة أن بعض من رحلوا عن دنيانا كانت أسماؤهم لا تزال موجودة، وكانت السلطة تسود بطاقاتهم لصالح مرشحيها أو التابعين لها، وقد صارت هذه ظاهرة سمتها صحف المعارضة «تصويت الموتى»، وكانت تسرد كل انتخابات قصصاً مضحكة فى هذا المجال. 4- غياب الإشراف القضائى على الانتخابات حتى عام 2005، وكان المشرفون تابعين لهيئات الدولة ومؤسساتها، وكان يتم اختيارهم بمعرفة رجال الحزب الحاكم من بين المتحيزين للسلطة أو المتهيبين منها والمنافقين لها. ولمَّا تم تمكين القضاء من الإشراف، أصبح هذا الإشراف ناقصاً، إذ إن ولاية القاضى كانت فقط على الغرفة التى يتم فيها التصويت، والمساحة القليلة التى تقف فيها طوابير المصوتين، أما خارج هذا الحيز الضيق فقد كانت تمارَس كافة أشكال القسر والتضييق والابتزاز والترويع للناخبين. 5- رفض طلب المعارضة الدائم بمشاركة «المجتمع المدنى» أو ممثلين لهيئات أممية، وليس لحكومات أجنبية، فى الإشراف على العملية الانتخابية أو مراقبتها. 6- استخدام البلطجية فى عدم تمكين الناخبين الراغبين فى التصويت لمرشحى المعارضة من الوصول إلى اللجان الانتخابية، بل فى كثير من الحالات تم منع بعض مرشحى المعارضة من الإدلاء بأصواتهم، ناهيك عن متابعة سير العمل فى اللجان، رغم أن هذا حق يكفله لهم القانون. 7- تسويد جماعى للبطاقات الانتخابية لصالح مرشحى السلطة، واستخدام أشكال من التزوير منها «البطاقة الدوارة» والبطاقات الزائدة، والتزوير فى جمع أرقام المصوتين، وإعلان نتائج غير حقيقية لصالح مرشحى الحزب الحاكم. 8- عدم التعامل بجدية مع الطعون التى تقدمها المعارضة ضد نتائج الانتخابات، وعدم تنفيذ أحكام القضاء ببطلان عضوية بعض نواب البرلمان بعد انتخابهم. فإذا وضعنا قانوناً وإجراءات لتلافى كل هذه العيوب نكون قد وضعنا أسس انتخابات نزيهة، تأتى ببرلمان يعبّر بصدق وأمانة عن الشعب، وبالتالى يكون بوسعه أن يشرّع ما يحقق مطالب الثورة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 22 من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 22



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt