توقيت القاهرة المحلي 23:58:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» (1-2)

  مصر اليوم -

من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 12

عمار علي حسن
بعد أيام سنجد الدستور ماثلاً أمامنا، وسيُدعى الشعب للاستفتاء عليه، فيما يسارع الكل إلى التجهيز للانتخابات البرلمانية، التى تشكل المرحلة الثانية فى خريطة الطريق التى بدأت فى الثالث من يوليو عقب إسقاط حكم جماعة الإخوان. سنكون أمام الحقيقة التى توارت كثيراً فى غمرة الصراع والثرثرة، ومعها سيقف السؤال الذى لن نكلّ ولن نملّ من طرحه، وبذل أى جهد مستطاع فى سبيل إنتاج إجابة شافية كافية عليه، ألا وهو: كيف نصنع برلماناً يعبر حقيقة عن الشعب؟ وهنا يتجدد الحديث المكرور عن نزاهة الانتخابات. إن من إيجابيات الثورة أنها أحيت السياسة فى النفوس والعقول والضمائر بعد ثلاثين عاماً من التمويت المقصود والمنظم. وبينما كان كثير من بسطاء الناس وبعض سراتهم يشحذون هممهم استعداداً للاحتجاج المباشر فى الحارات والشوارع والميادين تحت شعار «الثورة مستمرة» كانت الأغلبية الكاسحة تفكر فى أن تستكمل الثورة عبر المسار الاعتيادى أو التقليدى الذى ذهبت فيه الثورة منذ استفتاء 19 مارس 2011. وهذا التفكير الدائم يحاول أصحابه أن يجيبوا عن سؤال جوهرى ومحورى هو: كيف نصنع انتخابات نزيهة؟ وهو سؤال كنا نظن أنه قد رحل مع رحيل مبارك عن السلطة؟ ثم سقوط حكم الإخوان الذين أرادوا أن يستعملوا «إجراءات» الديمقراطية لحيازة الحكم، ثم الانقضاض على كل شىء وتفصيله على مقاسهم، بما يفرغ النظام الديمقراطى من جوهره ويحوله إلى قشرة هشة، وعملية شكلية، لا تختلف كثيراً عن تلك التى كانت سائدة أيام مبارك، وإن تغيرت بعض الأساليب والحيل. لكن ذهب نظامان وبقى السؤال: هل بوسعنا أن نصنع انتخابات عادلة نزيهة متكافئة؟ ودوماً كانت مصر تشهد نقاشاً عميقاً حول تجويد الآليات الانتخابية الراهنة أو المضاهاة بالمشروعات والتصورات التى قدمها كثيرون من أجل إدخال «التصويت الإلكترونى» إلى مصر، والجهد الذى بذله بعض الخبراء فى سبيل أن يكون هذا النوع من التصويت المحوسب دقيقاً ونزيهاً، بقدر ما هو منجز وسريع وشفاف، وكذلك إمعان النظر فى التجارب الانتخابية لدول أخرى، سواء صاحبة الديمقراطيات الراسخة العريقة، أو تلك التى تحولت من الاستبداد والشمولية إلى الديمقراطية فى موجتها الثالثة، التى بدأت مع بزوغ العقد الأخير من القرن العشرين. ولا سبيل إلى إنكار مدى انشغال قطاع من المواطنين المصريين بالانتخابات المقبلة، وخوفهم من العودة مرة أخرى إلى التزوير الممنهج أو الاعتباطى، أو أى طريقة أو حيلة للافتئات على الإرادة الشعبية، واختراع الألاعيب والخدع الماكرة التى تخل بنزاهة العملية الانتخابية، التى يعول عليها كثيرون فى أنها الطريق إلى تحقيق ما يريده الشعب وما تطلبه الثورة، ولو بعد حين. والمخاوف تمتد من هندسة الدوائر الانتخابية، وهى اللعبة التى أجادها الإخوان بعد أن دان الأمر لهم عقب ثورة يناير وكانوا يعتزمون تكرارها بضراوة وإصرار، إلى المفاضلة بين النظامين الفردى والقائمة أو جمعهما مناصفة أو غير ذلك من نسب التوزيع، ثم مدى قدرة الأحزاب السياسية على اختيار الأفضل وطرحه على الناس؟ وما هو العرض الذى سيطرحه المستقلون فى بلد تتآكل فيه قاعدة الأحزاب التى صارت أكثر من ستين حزباً، رغم زخم السياسة وتزاحم المتنافسين على المواقع والمناصب؟ وهنا علينا أن نعرف العيوب القاتلة للانتخابات التى جرت فى مصر على مدار العقود الفائتة، والتى كانت آخرها أحد الأسباب المهمة لخروج الناس ضد مبارك ونظام حكمه، الذى كان يظن أنه راسخ كالجبال الرواسى. وحتى نعرف مظاهر النزاهة المطلوبة فى الانتخابات المقبلة، علينا أن نعرف العيوب التى وصمت كل الانتخابات السابقة قبل الثورة وبعدها، وهو ما سأشرحه فى مقال الغد إن شاء الله تعالى. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 12 من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 12



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt