توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لنملأ الفراغ السياسى (2 - 2)

  مصر اليوم -

لنملأ الفراغ السياسى 2  2

عمار علي حسن
كى يتغلب على هذه المشكلات التى يعانى منها، وتم شرحها فى المقال السابق، يحتاج التيار المدنى إلى تقارب أو حدوث اندماج بين وحداته وتنظيماته، سواء بتوحيد القوى والتجمعات الثورية أو بدخول الأحزاب الصغيرة تحت لواء الأحزاب الأكبر المنسجمة معها فى البرامج، ذائبة فيها تماما. كما يحتاج رموز التيار المدنى الانخراط أكثر بين الناس ومشاطرتهم الأفراح والأتراح، عبر بناء شبكة اجتماعية تغطى مصر بطولها وعرضها. ويبدو المستقبل فى صالح التيار المدنى شريطة أن يعى هو ذلك ويعمل من أجله بأسلوب علمى يتسم بالجرأة ويمتلك المغامرة ويراهن على تعزيز الثقافة المدنية بين الناس، ويدرك بشكل جلى مدى «انهيار الشعبية» الذى يعانى منه الإخوان وأتباعهم بشكل جارح. فالمدنيون يمتلكون بمرور الوقت قدرة على التعبئة والحشد، ويستفيدون من اهتزاز صورة التيار السياسى المتخذ من الإسلام أيديولوجية له، وتآكل مصداقيته لدى الشارع، ويحوزون أدوات للتغلغل فى أروقة المجتمع. ولا يعنى هذا أن المستقبل هو للتيار الغارق أو الصارخ فى العلمانية الشاملة والكلية، أو ذلك الذى ينادى بإبعاد الدين عن الحياة. فمثل هذا الوضع غير موجود إلا فى أفراد قلائل من بين المدنيين المتصدرين للعب دور سياسى، والأغلبية الكاسحة تؤمن بدور الدين فى الحياة لكنها تريد إبعاده عن السلطة، وخلافها مع التيار الإسلامى ليس خلافا فى «التنزيل» إنما خلاف فى «التأويل». لكن تقدم المدنيين مشروط أكثر بترسيخ الآليات التى تضمن تكافؤ الفرص بين المتنافسين السياسيين وتداول السلطة، وضمانات صارمة لنزاهة الانتخابات وحريتها وشفافيتها واستقلالية الجهة التى تشرف عليها. على أن يتم هذا فى إطار الكفاح من أجل المبادئ الأساسية المرتبطة بصيانة الحريات العامة وتحقيق العدل الاجتماعى والمساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات، وإعلاء قيمة الاستحقاق والجدارة. وعلى هذا الأساس يجب أن يتوحد أتباع التيار المدنى قبل جولات الانتخابات المنتظرة، برلمانية ورئاسية، ويستفيدوا من إخفاقاتهم السابقة، ليحافظوا بقدر الاستطاعة على «مدنية الحكم»، ويقدموا أو يصنعوا «البديل السياسى» المنتظر. من أجل هذا نعتزم تكوين «مجموعة عمل» ترمى إلى تحقيق هذه الأهداف عبر وسيلة محددة وهى توحيد جهود التيار المدنى أو التنسيق بين مختلف أحزابه وفصائله وحركاته عموما، وفى الانتخابات المقبلة خصوصا، ومساعدتها على بناء شبكة اجتماعية فعالة تملأ الفراغ السياسى الموجود حاليا، ثم تشكيل «جماعة ضغط» تحض السلطة الحالية والمقبلة على أن تضع نصب عينيها مطالب المصريين والتى حملتها ثورتا يناير ويونيو. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنملأ الفراغ السياسى 2  2 لنملأ الفراغ السياسى 2  2



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt