توقيت القاهرة المحلي 21:42:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحنة الطائفية والمذهبية

  مصر اليوم -

المحنة الطائفية والمذهبية

مصر اليوم

أرسل لى الأستاذ رفعت عبدالرحمن إمام، وهو مدرس لغة عربية وإمام وخطيب مسجد الفاروق بأسوان، مبادرة باسم «الوسطيون الحضاريون»، لمواجهة المحنة والفتنة الطائفية والمذهبية التى نعيشها فى الوقت الراهن، وها هى نصاً كما وصلت إلىّ: «كنا نود أن يكون التقاء المذاهب الإسلامية الكبرى (السنة والشيعة والتصوف) التقاءً فكرياً يثرى حياتنا الفكرية والدينية والسياسية والاقتصادية ويساعد فى نهضة الأمة الإسلامية، وذلك فى ظل الحرية التى انتزعتها شعوب المنطقة العربية والثورة المعلوماتية وسهولة الوصول والتواصل المباشر بين أبناء المذاهب الإسلامية فى شتى دول العالم.. إلا أنه أخذ شكل الصدام والصراع الطائفى المذموم.. وأصبح من أخطر الأمور التى تعيق تطور الأمة ونهضتها، فما زال فكر التعصب للمذهب الواحد وفكر الإقصاء والثأر هو المسيطر والسائد بين كافة أبناء المذاهب الإسلامية، ولا نستثنى منه أحداً. لذا فإننا نطرح هذه المبادرة أمام الشباب المسلم الواعى الذى أتيحت له سبل المعرفة والوصول إلى المعلومات ما لم يتحْ للأجيال السابقة. أولاً: أن يرتقى أبناء جيلنا فوق المذاهب بما حبانا الله من رقى فكرى وعقلى لم يكن لأبناء الأجيال التى سبقتنا، ونتخلى عن التعصب والانتصار للمذهب إلى الانتصار والتعصب للدين.. فإننا نقول مطمئنين إنه لا سبيل إلى الوصول إلى الحقائق الكاملة والحلول الصحيحة المبتكرة.. إلا بالاطلاع والاستماع إلى كافة أطراف ومذاهب الأمة (سنة وشيعة وتصوفاً) واعتبارهم تراثاً إسلامياً واحداً يؤخذ منه ويرد. ثانياً: نأخذ جميعاً ما كان متوافقاً مع كتاب الله والصحيح الثابت من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومتماشياً مع الحقائق التاريخية الثابتة المسلم بها عند كافة الأطراف. فإن الطامة الكبرى أن كل مذهب يعالج قضاياه الدينية والسياسية والاقتصادية بمعزل عن المذهب الآخر، ونسيت الأمة أن الأمر شورى بين مذاهبها. ثالثاً: يجمعنا حب الله (عز وجل) وحب رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحب آل بيته الطيبين الطاهرين محبةً واتباعاً، وليس هذا مبادرة توفيقية أو توافقية تتجاهل الأخطاء أو الخلافات، لكنها مفتاح الحل وليس كل الحل.. فنحن نريد نبذ التعصب الذى يعمى صاحبه عن أخطائه، ويجعله مغروراً بما عنده. وقد توصلنا بفضل الله، وبفضل هذه الرؤية الشاملة الكاملة التى هدانا الله إليها، إلى حلول لكثير من القضايا الخلافية التى تفصل بين أبناء المذاهب. رابعاً: هذه الرؤية وهذا المبدأ العام فى تناول قضايا الأمة يختلف بل وينقض ما استقرت عليه المذاهب من ضرورة وحتمية التمسك بالمذهب الواحد، وكادوا أن يقولوا للناس: «إن الله سيسألكم يوم القيامة: ما مذهبكم؟»، وليس ما دينكم! وكأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: من أخذ من غير مذهبه فاقتلوه! خامساً: نريد مِن كل مَن قرأ هذه الرسالة ووعاها وناقشها أن يساهم فى نشرها والدعوة إليها.. فنحن فى هذا الدرب سائرون وبطريق الحق قائمون». انتهت الرسالة. ولا شك أن هذه الرسالة تصادف وقتها، حيث نواجه التعصب الأعمى الذى يجعل أتباع «جماعة» أو «تنظيم» أو «فصيل» أو «فرقة» يعتقدون أنهم على الحق ومن دونهم على الباطل، وأنهم يجسدون «الطريق المستقيم» أو «صحيح الإسلام» وأن غيرهم على الضلال المبين، مع أن الحضارة الإسلامية عاشت سبعة قرون سيدة على الدنيا بفضل سماحتها وإيمانها بالتعددية المذهبية والفكرية، وكانت قادرة على تطويق واحتواء أصحاب الأفكار الشاذة والغريبة التى تتسم بالتشدد والتنطع ويدعى أصحابها أن الله قد أوكلهم للحديث باسمه ورفع راية دينه فى الأرض. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحنة الطائفية والمذهبية المحنة الطائفية والمذهبية



GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 21:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 21:30 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بريطانيا... نساء بيدينغتون في مواجهة المهاجرين

GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt