توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزراء عمالة زائدة

  مصر اليوم -

وزراء عمالة زائدة

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

الشكوى من وجود عمالة زائدة فى الحكومة وأجهزتها ومؤسساتها الإدارية لا تنقطع. ورغم تعدد المشاكل الكبيرة فى الجهاز التنفيذى، تحظى مشكلة العمالة الزائدة بأكبر قدر من الاهتمام، وكأن حلها سينقل هذا الجهاز من حال إلى حال. 

ولكن الاهتمام بمشكلة العمالة الزائدة لا يصل إلى المستويات العليا فى الحكومة والجهاز التنفيذى. كان أقصى ما بلغه فى بعض الأوقات هو المطالبة بخفض أعداد المستشارين الذين تجاوزوا سن التقاعد، بينما يحصل بعضهم وربما كثير منهم على مكافآت تزيد على آخر ما كانوا يتقاضونه قبل إحالتهم إلى المعاش. 

ومع ذلك، لا يعرف أحد ما إذا كان عدد هؤلاء المستشارين يقل أم يزيد، ولا كم يبلغ على وجه التحديد، ولا إجمالى ما يحصلون عليه، والأثر الذى يمكن أن يترتب على توفير هذه النفقات وتخصيصها لما هو مفيد. 

ورغم شدة اهتمامنا بمشكلة العمالة الزائدة، إلا أننا لا ننتبه إلى أن وجود أكثر من ثلاثين وزيراً فى الحكومة يستنزف موارد تشتد الحاجة إليها فى مجالات أخرى، وأن بعض هؤلاء الوزراء بالتالى هم أنفسهم يعُدون عمالة زائدة. 

وينتج ذلك عن الطريقة العشوائية المتبعة فى تشكيل الحكومات منذ عقود طويلة. وإذا تابعنا تطور هذا التشكيل من حكومة إلى أخرى، ستظهر هذه العشوائية واضحة فى استحداث وزارات ثم إلغائها (وآخرها وزارتىا العدالة الانتقالية والعشوائيات والتعليم الفنى)، وفى ضم وزارتين لبعض الوقت ثم فصلهما، قبل إعادة تركيبهما مرة أخرى. وهذا فضلاً عن إلغاء وزارات ثم إعادتها بعد سنوات دون أن يعرف أحد المنطق فى ذلك، مثل وزارة قطاع الأعمال العام التى أُعيدت فى الحكومة الحالية. 

والحال أنه لم يعد هناك مثل هذا العدد من الوزراء فى الدول المتقدمة والسائرة فى طريق التقدم، لأن كثرة عدد الوزارات يحول دون العمل كفريق، ويجعلها جزراً معزولة عن بعضها. 

كما أن زيادة عدد الوزارات يعنى تخصيص مبالغ أكبر للإنفاق عليها، حيث لكل وزير مكتب فخم وكأن هذا هو معيار الأهمية، وسكرتارية عريضة، وسحاشيةس تسير فى ركابه، ومستشارون لا حاجة إلى معظمهم. 

ويحدث هذا كله فى ظل انخفاض مستوى الأداء الحكومى، والذى يعود فى جانب منه إلى غياب الانسجام والعمل المشترك بين عدد كبير من الوزراء لا نعرف ما يفعله بعضهم، ولا سبب وجود بعض آخر منهم. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزراء عمالة زائدة وزراء عمالة زائدة



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt