توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آلام مُلهمة

  مصر اليوم -

آلام مُلهمة

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

تشتد حاجة البشر فى عالم اليوم إلى استدعاء سيرة عيسى عليه السلام، ووصيته الأخيرة. ولو أن أصحاب القوة والنفوذ والسلطة والسطوة والمال والجاه فى عالمنا تأملوا معنى الحب والتسامح اللذين أوصى المسيح البشر بهما، لربما صار الكوكب الأرضى فى حال أخرى.

تحل هذه الايام, عشية عيد القيامة, ذكرى الآلام العظيمة التى تحملها المسيح، وما تنطوى عليه من دروس مُلهمة تدور حول الحب الذى لم يعد له مكان إلا قليلاً أو نادراً فى عالم تسوده الكراهية والبغضاء.

رفع المسيح الحب إلى أعلى مرتبة، وجعله القيمة العليا فى الحياة، والمعنى الأكثر عمقاً فيها. ويبدأ هذا الحب بقبول الآخر، ولا ينتهى بالتسامح الذى يبلغ أعلى مبلغ عندما يغفر الإنسان لمن أساء إليه، بل لمن عذبه. ألم يغفر المسيح لجلاديه الذين اضطهدوه وعذبوه لأنهم (لا يدرون ماذا يفعلون؟).

يبدو، للوهلة الأولى، أن هذا المستوى من الغفران المترتب على إعلاء قيمة الحب والانغماس فيها يتجاوز قدرة البشر. لكنه يمثل، فى الوقت نفسه، خطاً فاصلاً بين نوعين من الناس، ونمطين فى الحياة، أو قل إنه يفصل بين الكائن البشرى العادى من ناحية، والإنسان الذى تتوافر فيه من الناحية الثانية مقومات النزعة الإنسانية الحديثة, التى اختلطت باتجاهات وفلسفات مختلفة، ولم يبق منها إلا معنى عام يدل على حرية الإنسان وتقدمه، ويحث على المساواة، ويهدف إلى السمو الأخلاقى.

وحين نتأمل سيرة عيسى عليه السلام، ونركز فى فترة الآلام العظيمة، نجد فيها الأساس الأول لهذه النزعة الإنسانية فى وقت مبكر للغاية قبل عشرين قرناً، ويُدهشنا أن دروس تلك السيرة سقطت من التاريخ، وأن قيمة الحب التى تمنى أن تسهم آلامه فى نشرها لم تجد لها مكاناً فى عالم يتلظى بالمظالم من كل نوع وصنف، وأن الفقراء والضعفاء الذين أحبهم يزدادون عدداً وألماً. وإذا أحسنا تأمل هذه السيرة الملهمة، ربما نعرف لماذا أصبح الحزن غالباً فى عالمنا0 فقد ربط عيسى عليه السلام الفرح بالحب، أو بالأحرى جعل حب الناس شرطاً للشعور بفرح حقيقى يمكن أن يجده الإنسان حتى فى أصعب الظروف وأكثرها قسوة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلام مُلهمة آلام مُلهمة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt