توقيت القاهرة المحلي 11:42:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الباشا .. والأستاذ

  مصر اليوم -

الباشا  والأستاذ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تميزت الأهرام منذ تأسيسها بطابع خاص أسهم فى بلورته كل من تولى رئاسة إدارتها أو تحريرها، منذ تأسيسها صحيفةً صغيرةً وحتى اليوم. اختلفت إسهامات كل منهم حسب المرحلة التى عمل فيها، وظروفها، ووفقًا لطبيعة الصحيفة نفسها وما طرأ عليها من تطور.

وفى أجواء الذكرى الخامسة والأربعين بعد المائة لإصدار عددها الأول، نستذكر اثنين كان لكل منهما دور مميز, وربما استثنائى بشكل ما، وهما أنطون باشا الجُميل والأستاذ محمد حسنين هيكل.

فقد تولى كل من الجُميل وهيكل المسئولية عن الأهرام فى ظرف دقيق، واستمر لفترة أتاحت له أن يؤثر فى مسار تطورها (نحو 16 عامًا للجُميل، و17 عامًا لهيكل).

ورغم اختلاف طبيعة الصحيفة والمرحلة والظروف، جمعت الجُميل وهيكل قواسم مشتركة تلفت الانتباه. كان لدى كل منهما رؤية لتطوير الصحيفة فى زمنه، ونجحا فى مهمتهما، وإن كان إنجاز هيكل أكبر. وجمع كل منهما حوله، وفى الأهرام، أبرز الصحفيين وأهل الفكر فى زمنه. ولكن المفارقة أن الجُميل الذى كان أديبًا فى الأصل اشتغل بالعمل السياسى المباشر وانتُخب عضوًا فى مجلس الشيوخ لعدة دورات، بينما لم يدخل هيكل هذا المجال إلا لفترة قصيرة تولى فيها وزارة الإعلام مُكرهًا بسبب إلحاح الرئيس الراحل عبد الناصر عليه. ولكن أثره فى السياسة المصرية، رغم ذلك، كان أكبر كثيرًا من الجُميل.

كان كُثر فى مصر وخارجها ينتظرون مقال هيكل (بصراحة) يوم الجمعة، اعتقادًا فى أنه يعبر عن تفكير عبد الناصر0 أما الجُميل فكان الاهتمام بمقالاته فى الأوساط الثقافية بالأساس. ورغم اختلاف أسلوبيهما، فقد اتسمت كتابة كل منهما بالأناقة والرصانة والعُمق. كما ألف كل منهما كتبًا عدة. أصدر الجُميل مسرحيات وكتبًا سياسية وثقافية. ونشر هيكل كتبًا سياسية يُعد بعضها من أهم ما يُرجع إليه لمعرفة أو دراسة أحداث كبرى.

ولكن الفرق أن أهم كتب الجُميل صدرت قبل توليه رئاسة الأهرام. أما أهم كتب هيكل فقد نُشرت بعد أن ترك الأهرام، خاصةً بعد أن بات يكتب أعماله بالإنجليزية والعربية. وهذه تجربة مثيرة نعود إليها فى اجتهاد لاحق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباشا  والأستاذ الباشا  والأستاذ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt