توقيت القاهرة المحلي 21:13:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس .. والميليشيات

  مصر اليوم -

الرئيس  والميليشيات

د. وحيد عبدالمجيد

ما أكثرها المعضلات التى ستواجه الرئيس القادم فور دخوله قصر الاتحادية. ومن أهم هذه المعضلات التى سيكون عليه أن يحدد موقفه تجاهها معضلة كبار المستثمرين ورجال الأعمال وغيرهم من أصحاب المصالح الضخمة الذين امتلكوا قوة هائلة خلال العقود الثلاثة الأخيرة وتعودوا على أن تلبى الدولة مطالبهم وتحقق لهم رغباتهم.
وإذا كانت الميليشيات المسلحة التى تمارس الإرهاب بأنماطه المختلفة تمثل تحدياً كبيراً للرئيس القادم، فليس من المبالغة القول إن تحدى «الميليشيات» الاقتصادية والمالية قد يكون أكبر فى حالة إصرارها على أن تضع مصالحها الخاصة فوق مصلحة الوطن على النحو الذى حدث طوال العقود الماضية وحتى اليوم.
فمازال أصحاب المصالح الخاصة الكبرى يفرضون إرادتهم ويرفضون تحمل مسئوليتهم الوطنية والاجتماعية فى لحظة تشتد فيها الحاجة إلى تعاون الجميع من أجل إنقاذ البلاد.
فقد فرضوا على الحكومة استخدام الفحم الذى يعتبر أحد أخطر مصادر التلوث لزيادة أرباحهم على حساب المجتمع الذى تتفشى فيه الأمراض لأسباب أهمها انتشار هذا التلوث. ولم يكتفوا بذلك، بل فرضوا على الحكومة أن تحمَّل الفقراء تكلفة البنية الأساسية اللازمة لاستيراد الفحم، فى الوقت الذى يؤدى إحجامهم عن المساهمة فى إنقاذ الاقتصاد إلى تبنى هذه الحكومة خطة لخفض الدعم على حساب أغلبية الشعب بدءاً بقرار رفع أسعار الغاز الطبيعى المستخدم فى المنازل.
كما فرضوا إجراء تعديل بالغ الخطر ومناقض للدستور(مرة جديدة) فى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار لتحصين العقود التى تبرمها معهم ومنع رفع دعاوى لإبطال أى عقد يترتب عليه إهدار مال عام، وبذلك لم يعد فى امكان القضاء أن يقوم بدوره السابق الذى أدى إلى إصدار أحكام ببطلان عدد من العقود ثبت فسادها.
وهكذا سيكون موقف الرئيس القادم تجاه ضغوط «الميليشيات» الاقتصادية والمالية وطمعها ونهمها الذى لا سقف له هو الاختبار الأول الذى يواجهه.

"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس  والميليشيات الرئيس  والميليشيات



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt