توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يسار مصري قديم !

  مصر اليوم -

يسار مصري قديم

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

تحظي قضية تراجع اليسار في أمريكا اللاتينية، بعد ما يقرب من عقدين علي صعوده، بنقاش ثري في العالم الحديث الذي لا نعرف أهم ما يحدث فيه.

ويحتدم هذا النقاش الآن بمناسبة إبعاد رئيسة البرازيل ديلما روسيف عن منصبها لستة أشهر لمحاكمتها علي تُهم وجهها إليها البرلمان. وسبق هذا التطور الدراماتيكي فشل انتخابي لأحزاب وقوي كانت في الحكم في بلاد أخري، وتقع كلها في مواقع مختلفة علي خريطة اليسار رغم التباينات فيها.

ولكن القليل فقط منها ينتمي إلي اليسار القديم الذي تجمد نظيره في مصر منذ وقت طويل. والمقصود هو اليسار الذي ظل أسير التوجهات الستالينية، ووقف ضد المراجعات التي أثمرت تجديداً ثرياً سواء علي المستوي الفكري (منذ جراشي وألتوسير ومدرسة فرانكفورت) أو علي المستوي السياسي منذ أن ظهرت «اليورو شيوعية».

فعندما وجد اليسار القديم عندنا أن التاريخ لا يسير في الاتجاه الذي يتخيله، صار يفضل الجمود علي التغيير. وفي الوقت الذي كان اليسار في أمريكا اللاتينية يصعد ويتصدر المشهد، كان زيسارناس يواصل هبوطه لينزوي في هامش صغير.

واستغرق هذا الهبوط في مصر عدة عقود يُختلف في تقديرها، مثلما لا يوجد اتفاق علي الفترة التي بدأ فيها تراجع اليسار القديم في العالم. فهناك ثلاثة تقديرات لبداية هذا التراجع، أولها المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي السوفيتي الذي كشف كوارث ستالين، وشَّكل صدمة هائلة في حينه. وثانيها التدخل السوفيتي لقمع الانتفاضة الشعبية ضد الحكم الشمولي في المجر ثم تشيكوسلوفاكيا. أما التقدير الثالث فهو بداية تدشين يسار جديد علي الأرض، بعد ظهوره فكرياً، في انتفاضات الطلاب في فرنسا وبلاد أوروبية أخري عام 1968.

وكان نزول اليسار الجديد إلي الأرض بداية تحولات غيرت مفهوم اليسار، ووَّسعت نطاقه، وخاصة بعد فشل الأحزاب الاشتراكية التقليدية في ملء الفراغ الذي تركه اليسار القديم. وأصبحت خريطة اليسار في العالم تشمل أطيافاً متنوعة مثل الديمقراطية الاجتماعية والليبرالية الاجتماعية (وهما تياران مختلفان ولكنهما متقاطعان)، وتيارات ماركسية جديدة.

غير أن هذه الأطياف اليسارية الجديدة لم تتبلور بعد في مصر، رغم وجود بدايات أولية لها في عدد من الأحزاب والحركات الصغيرة، ولذلك لا تزال صورة اليسار في مصر تبدو قديمة كما هى حال معظم تياراتها ومؤسساتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يسار مصري قديم يسار مصري قديم



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt