توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار حول الجزيرتين

  مصر اليوم -

حوار حول الجزيرتين

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

ليست الحكومة وحدها مسئولة عن عدم ادراك قيمة الحوار العام، وكيفية اجرائه فى هذا العصر، والسبل اللازمة لنجاحه. الجميع يعانون هذه المشكلة بأشكال مختلفة ودرجات متفاوتة، بسبب ضعف ثقافة الحوار فى المجتمع 

ولذلك يتم أحيانا تنظيم حوارات ليس لها من اسمها نصيب، حدث شئ من ذلك فى مرحلة التحضير للانتخابات النيابية الأخيرة خلال العام الماضى. فقد نظمت الحكومة السابقة ما تصورت أنه حوار حول مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية. ولكن ما حدث فعلاً كان جلسات استماع. وفى الفترة نفسها عُقدت جلسات لا حصر لها بين مجموعات من الأحزاب وشخصيات سياسية تحت عنوان «الحوار» سعياً إلى بناء تحالفات انتخابية. ولكنها افتقدت أهم ما يجعل هذه الجلسات حواراً حقيقياً، وهو وضوح الرؤية والاستعداد لترسيخ ما هو متفق عليه وتضييق نطاق القضايا الخلافية، للوصول إلى حل يتيح العمل المشترك. 

ولابد أن تكون هذه الخلفية حاضرة فى أذهاننا حين نتحدث عن ضرورة إجراء حوار عام موضوعى هادئ بعيداً عن الصخب والاتهامات المتبادلة حول قضية جزيرتى تيران وصنافير. فعندما يزداد الصخب فى أى خلاف، يزداد أو يندر أهم ما يحتاجه المختلفون لترشيد إدارة هذا الخلاف وهو المعرفة. ولذلك فإذا توافرت إرادة إجراء حوار مثمر حول هذه القضية، لابد أن يبدأ بمناقشات أكاديمية ولكنها مبسطة يشارك فيها متخصصون فى عدد من العلوم وفروعها مثل القانون الدولى والجغرافيا والجيولوجيا والتاريخ، وخاصة التاريخين العثمانى والحديث، وهندسة رفع المساحات وتتيح هذه المناقشات تجديد ما هو ثابت، وما يحتاج إلى التثبت منه وتشكيل لجنة أو لجان لبحثه، بالتزامن مع بدء النقاش السياسى العام. 

والمفترض فى هذه الحالة أن يأتى النقاش السياسى مختلفاً تماماً عن المزايدات والاتهامات المتبادلة التى طفت على المشهد فى الفترة الماضية، لأن المعرفة التى ستتوافر للرأى العام ستفرض على من يطرحون مواقفهم السياسية أسلوباً أكثر احتراماً لعقول الناس. 

وربما تكون هذه التجربة بداية نتعلم منها كيف يكون الحوار حول القضايا الوطنية. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار حول الجزيرتين حوار حول الجزيرتين



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt