توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للقانون أوجه متعددة

  مصر اليوم -

للقانون أوجه متعددة

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

أصبحت عبارة دولة القانون من أكثر العبارات تداولاً فى الخطاب السياسى والقانونى فى العصر الحديث. لا يخلو منها هذا الخطاب فى أى بلد، بغض النظر عن وضع القانون فيه سواء من حيث طريقة تشريعه أو أساليب تطبيقه.

ولا تختلف هذه العبارة عن عبارات وكلمات أخرى يكثر تداولها بغض النظر عن مدى انطباقها على الواقع، مثل حقوق الإنسان، وغيرها.

وكلمة قانون لاتينية الأصل Droit. وكان معناها الأول هو الاستقامة وإحقاق الحق. والعلاقة بين معنى الاستقامة ومفهوم القانون تبدو أكثر من قوية. فالقانون فى معناه المثالى أو المُبتغى يشبه مسطرة مستقيمة لا انحراف فيها ولا اعوجاج. ولكن هذا المعنى لا يعبر إلا عن وجه واحد من أوجه متعددة للقانون فى عالمنا الراهن، وهو أن يكون سيداً يخضع له الجميع، ويتساوون أمامه، دون فرق أو تمييز ويعبر الأصل اللاتينى لكلمة قانون من الناحية اللغوية عن هذا المعنى الذى تكون دولة القانون فيه هى التى تحق الحق باستقامة لا اعوجاج فيها. ولكن هناك وجهاً آخر للقانون، وهو أنه تعبير عن حالة توازن القوى فى المجتمع فى لحظة معينة، بمعنى أن الأقوى هو الذى يضعه ويُطَّبقه. ويُعد هذا الوجه هو الأقدم فى تاريخ الفكر الإنسانى.

وفى هذا الوجه، لا يكون القانون مسطرة مستقيمة، بل قد يصبح هراوة غليظة يستخدمها الأقوياء لتحقيق مصالحهم، بشرط أن يتمكنوا من خلق شعور عام بأن هذا وضع طبيعى أو على الأقل مؤقت. ومن الضرورى أن يشعر الضعفاء فى هذه الحالة بأن القادم أفضل مما هو قائم، لكى يرضوا بوضع قد لا يكون عادلاً.

وثمة وجه ثالث للأدبيات التى تنطلق من منهج التحليل الطبقى، وهو أنه أداة لهيمنة الفئات الاجتماعية العليا فى المجتمع. ويعود أصل هذا الوجه إلى نقد كارل ماركس لما أسماه القانون البورجوازى، ومناقشته لفلسفة الحق عند هيجل.

وحين ننظر إلى العالم حولنا نجد أوجه القانون هذه فى بلاده كلها. ولكننا سنجد أيضا أن البلاد التى تعرف الوجه الأول للقانون هى الأكثر تقدما وإنجازاً ونجاحا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للقانون أوجه متعددة للقانون أوجه متعددة



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt