توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مثقفون أحرار فعلاً

  مصر اليوم -

مثقفون أحرار فعلاً

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

احذروا هذا المرشح داعية العنف الذى يخدعكم، ويستخدم الإرهاب فزاَّعة للتحريض على اتخاذ مواقف عدوانية ضد بشر أبرياء، ويسعى إلى إرهاب خصومه، ويخفى وراء مزاعمه عداءً دفيناً للحرية واحتقاراً شديداً للنساء والأقليات. هذا هو محتوى البيان الذى وقعه أكثر من خمسمائة من المثقفين الأمريكيين لتحذير الناخبين من المرشح الجمهورى دونالد ترامب، بعد أن صدمهم صعوده السريع وقدرته غير العادية على توظيف الإرهاب فى حملته الانتخابية، على نحو يدفع أى إنسان عاقل إلى الخوف من أن يستيقظ العالم على نبأ فوزه برئاسة الدولة الأكبر. ربما لا يستطيع كثير من الأمريكيين تخيل حدوث ذلك فى بلد يُفترض أن رسوخ الثقافة الديمقراطية فيه يُمكَّن معظم الناخبين من التمييز بين المرشحين. ولذلك كان الأمر فى حاجة إلى خيال هؤلاء الأدباء والفنانين والمفكرين لرسم صورة لما يمكن أن يكون عليه الحال إذا تعطل عقل معظم الناخبين تحت وطأة عدة عمليات إرهابية متوالية عشية يوم الاقتراع.وإذا كانت جريمة أورلاندو انعكست بسرعة فى استطلاعات الرأى العام وأدت إلى تضييق الفرق بين كلينتون وترامب. وفى مثل هذه الظروف يبرز دور المثقفين الأحرار، ويظهر الفرق بين بلاد تنعم بمثلهم وأخرى يقل وجودهم فيها أو يندر. فالافتقار إلى عدد كبير من أمثال هؤلاء المثقفين هو أحد أسباب تخلفنا، وضعف قيم التقدم والحرية والكرامة والعدل وغيرها مما كان مثقفو التنوير فى أوروبا القرن الثامن عشر بشروا به.

ويأتى البيان الذى وقعه مثقفون بحجم ستيفان كينج وبول أوستر وجينو دياز وشابون وغيرهم ليذكرنا بالمسافة الحضاربة الشاسعة التى تفصل مجتمعنا عن العصر الذى يعيش فيه أمثالهم. وبسبب هذه المسافة، تنتشر اتجاهات التكفير والتخوين والاتجار بالدين أو الوطن فى بلادنا، وتضعف القدرة على مقاومتها فى غياب حركة ثقافية كتلك التى تقاوم الآن توجهات عنصرية فجة تمثل امتداداً لاتجاهات التكفير والتخوين عندنا، من حيث أنها كلها تنبع من رفض الآخر والسعى للقضاء عليه.

كما يأتى البيان ليُذكرنا بنجاح جيل سابق من المثقفين الأمريكيين فى التصدى للسيناتور جون ماكارثى وأنصاره حين شنوا حملة تخوين ضد اليسار الأمريكى فى الخمسينيات0 وبفضل صلابة أولئك المثقفين أدان التاريخ «الماكارثية» التى نجد أشكالاً مشوهة منها فى بلادنا اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثقفون أحرار فعلاً مثقفون أحرار فعلاً



GMT 20:59 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

الباشا .. والأستاذ

GMT 08:26 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ثراء فكرى وإنسانى

GMT 04:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

محنة الأندية الشعبية

GMT 03:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

آلام مُلهمة

GMT 01:14 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

اجتهادات من يملأ الفراغ؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt